وإنك لما تشوفه ساكت، ما تفترضش إنه مرتاح. يمكن يكون ساكت عشان بيحبك. ويمكن يكون ساكت عشان مش عايز يوجعك. ويمكن يكون ساكت لأنه طول عمره اتعود يستحمل. لكن مهما كان السبب… ما تستناش لحد ما يقول: "أنا خلاص مش قادر." اسأل. ساعد. قدّر. لأن في حاجات لما تتكسر… مش دايماً بتتصلح بسهولة. وأنا كان ممكن أفضل ساكتة. وكان ممكن أفضل أطبخ وأغسل وألم وأقول: "ابني… مش عايزة أزعله.
" لكن يمكن لو كنت فضلت ساكتة… كنت خسرت ابني من غير ما أعمل مشكلة. لأني كنت هفضل جواه مجرد الشخص اللي بيعمل كل حاجة. لكن لما وقفت… عرف قيمتي. ولما قلت "كفاية"… فهموا إن ورا الكلمة دي أم تعبت سنين. وأخيراً… بقيت لما ابني يقول لي: "ماما، محتاجة حاجة؟" أقول له: "آه." يسألني: "إيه؟" أقول: "اقعد معايا شوية." فيقعد. وساعتها ما بطلبش منه فلوس.
ولا خدمة. ولا حاجة. بس أقعد جنبه. وأبص له. وأقول في نفسي: "أهو ابني رجع لي." وده كان أحلى شيء حصل لي بعد كل اللي فات. لأن في النهاية… أنا ما كنتش عايزة حد يشيل طبقي. أنا كنت عايزة أحس إن اللي أكل معايا… شايفني. واللي دخل بيتي… مقدر تعبي. واللي بحبه… بيحبني من غير ما يطلب مني أدفع تمن حبه من صحتي وراحتي.
ودي كانت الخاتمة اللي ما كنتش أتوقعها. إن المشكلة اللي بدأت بطبق متساب على السفرة… انتهت بعيلة كاملة اتعلمت معنى الاحترام. وأنا؟أنا كمان اتعلمت أهم درس في عمري كله: ما ينفعش أحب الناس لدرجة أنسى نفسي. ومن يومها… كل ما أحط السفرة، أحط لنفسي طبق الأول. وأقعد. وأقول: "كفاية اللي فات." "دلوقتي دوري أنا أرتاح."
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.