.. لقيت عمر واقف قدام عربيتي. ماكانش لوحده. كان معاه أبوه. وأول ما شافني، قرب مني وقال لازم نتكلم. بصيت لأبوه. وبعدين لعمر. قلت إحنا اتكلمنا. أبو عمر دخل في الكلام. المرة دي الموضوع مش جواز. قلت أمال إيه؟ بص عمر لأبوه. وأبوه قال جملة ما توقعتش أسمعها أبدًا أم عمر سابت البيت. وقفت مكاني. كمل وقالت إنها مش هترجع. عمر بصلي. في عينيه كان فيه غضب وحيرة.
وقال وكل ده بدأ بسببك. بصيتله ثواني. وبعدين فتحت باب عربيتي. وقلت لأ يا عمر. كل ده بدأ لما كل واحدة فينا بطلت تسكت. وركبت. لكن قبل ما أقفل الباب... أبو عمر قال لو مراتي ما رجعتش... لفيت له. قال وهو بيضغط على كل كلمة أنا مش هسيب الموضوع يعدي. بصيتله بهدوء. وقلت يبقى لأول مرة في حياتك.
.. هتتعلم إن مش كل حاجة تقدر تتحكم فيها. وقف مكانه. وأنا قفلت الباب. وشغلت العربية. ومشيت. وما كنتش أعرف وقتها... إن اللي حصل في مكتب تسجيل الجواز ماكانش نهاية قصة. كان بداية حرب كاملة. عدّى أسبوع. ولا أبو عمر ظهر. ولا عمر كلمني. ولا حتى أم عمر بعتتلي رسالة. افتكرت إن الموضوع خلص. لكن في يوم الخميس، وأنا في الشغل، لقيت رسالة من رقم أم عمر.
ممكن تيجيلي المحل؟ روحت بعد الشغل. لقيت المحل مفتوح، لكن مافيش زباين. هي كانت قاعدة جوه. وشها متغير. قدامها ورق كتير. أول ما دخلت قالت اقفلي الباب. قفلت. وقعدت قدامها. قالت شريف رفع عليا قضية. اتصدمت. قضية إيه؟ بيقول إني سرقت منه فلوس. سكتت ثانية. وبعدين ضحكت ضحكة مرة. فلوسي أنا. سحبت ورقة من قدامها وحطتها قدامي.
دي تحويلات مرتبي من 11 سنة. كلها كانت بتنزل في حساب مشترك. وهو بيقول إن كل اللي في الحساب ده ملكه. بصيتلها. ومحاميكي قال إيه؟ قالت قال إن عندي مستندات كفاية. وبعدين قربت مني وقالت بس فيه مشكلة أكبر. سكتت. عمر واقف مع أبوه. أنا ما اتفاجئتش. يمكن كنت مستنية ده. قالت شهد إن أبوه هو اللي كان بيتحمل كل مصاريف البيت. وإن مرتبي كان مساهمة اختيارية. رفعت عيني لها.
وهو عارف الحقيقة؟ هزت راسها. عارف جزء كبير منها. قلت وإنتي لسه مستغربة؟ سكتت. بعدين قالت كنت فاكرة إنه لما يشوف أبوه بيعمل فيا كده... هيفهم. رديت بهدوء الفهم لوحده مش كفاية. ساعات الواحد بيشوف الحقيقة ويدافع عن الكذبة، عشان لو اعترف، هيضطر يعترف إنه عاش عمره كله غلط. كانت ساكتة. وفجأة، باب المحل اتفتح. دخل عمر. واقف عند الباب. وشه مرهق. أول ما شافني، ملامحه اتغيرت. قال إنتي هنا؟ قلت واضح. أمه قامت.
إنت جاي تعمل إيه؟ رد أتكلم معاكي. قالت اتكلم. بصلي. لوحدنا. قلت أنا ماشية. لكن أم عمر مدت إيدها ومسكتني. لأ. وبصت له. اللي عندك قوله قدامها. عمر شد فكه. وقعد. سكت شوية. وبعدين طلع ملف من تحت دراعه وحطه على الترابيزة. قال أنا سحبت شهادتي. أمه بصتله بعدم فهم. يعني إيه؟ قال يعني كلمت المحامي وقلتله إن شهادتي اللي فاتت كانت ناقصة.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.