إحنا قربنا نتجوز، مش معقول تبوظي تلات سنين بسبب ورقة. وبعد دقيقة أنا مستعد أغير شرط أو اتنين. ابتسمت بسخرية. شرط أو اتنين. يعني بالنسبة له المشكلة كانت في التفاصيل. مش في الفكرة نفسها. شغلت العربية وروحت البيت. أول ما فتحت الباب، لقيت بابا قاعد على الكنبة ومستني. ماما كانت في المطبخ. أول ما شافتني، نشفت إيديها في فوطة وقربت مني.
ما سألتنيش حصل إيه؟ ولا قالت يمكن فهمتيه غلط. ولا حتى حرام تلات سنين. حضنتني بس. حضن طويل. ولأول مرة من ساعة ما خرجت من مكتب تسجيل الجواز، دموعي نزلت. بابا قام. قرب مني وقال زعلانة على عمر؟ هزيت راسي. مش عارفة. بصلي ثانية. وبعدين قال طب كويس. مسحت دموعي وبصيتله. إيه اللي كويس؟ ضحك. إنك مش عارفة.
لو كنتي متأكدة إنك عايزاه، كنت هقلق. ماما زقته في كتفه وقالت سيب البنت تهدى. بابا قعد تاني. وبصلي. احكي. حكيت لهم كل حاجة. من أول الورقة. لحد آخر شرط. ولما وصلت للشرط اللي بيقول إني لو مت قبله كل ميراثي يروحله وأهلي ماياخدوش حاجة... بابا رفع حاجبه. هو كان جاي يتجوزك ولا يشتري شركة؟ ضحكت غصب عني. ماما ما ضحكتش. وشها اتغير. وقالت وهو كان عارف إن المليون نزلتلك؟
قلت لأ. بابا سكت. ماما بصتله. أنا كمان بصيتله. بابا قال الحمد لله. سألته على إيه؟ إنك ماشاورتيشله. لو كان عرف بالمليون الأول، يمكن كان قدملك نفس الورقة بطريقة ألطف. كلامه دخل في قلبي زي السكينة. لأن جزء مني كان عارف إنه ممكن يكون عنده حق. بعد الغدا، دخلت أوضتي. قفلت الباب. وبدأت أشيل حاجات عمر.
صور. هدايا. كروت مكتوب عليها كلام كنت زمان بحفظه. فجأة، وأنا بلمهم في كرتونة، الموبايل رن. رقم مش متسجل. رديت. ألو؟ صوت ست. ياسمين؟ عرفته فورًا. أم عمر. قلت أيوه يا طنط. سكتت شوية. وبعدين قالت عمر رجع البيت متعصب. ما رديتش. كملت قال إنك رفضتي تمضي. قلت بهدوء أيوه. هو زودها شوية في الشروط، أنا عارفة.
وقفت إيدي. زودها شوية. يعني هي كمان عارفة. قلت حضرتك كنتي عارفة بالورقة؟ سكتت. السكون ده كان كفاية. قلت طنط؟ قالت بصوت واطي أبوه هو اللي كتبها. قعدت على طرف السرير. وعمر وافق. هو متربي على كده يا بنتي. الجملة دي عصبتني أكتر من كل اللي حصل. قلت والتربية دي تمنع الواحد يفكر؟ ما ردتش. وبعدين فجأة قالت أنا كلمتك عشان أقولك حاجة. صوتها اتغير.
بقى أهدى. وأضعف. ماتوافقيش. اتفاجئت. قلت نعم؟ ماتوافقيش. حتى لو عمر رجعلك. حتى لو قطع الورقة قدامك. ماتوافقيش غير لو فعلا اتغير. سكت. سمعتها بتاخد نفسها. وقالت أنا من يوم ما اتجوزت أبوه وأنا بسلمله مرتبي. في الأول كنت بقول معلش. بعدين بقيت أطلب منه فلوس المواصلات. بعدين بقيت أطلب منه فلوس أجيب هدية لأمي. وبعد كده... صوتها اتهز. بقيت أطلب منه فلوسي أنا. جسمي كله اتشد.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.