قلت اتغيرت. رد حاولت. وسكت. ولسه بحاول. اتكلمنا خمس دقايق. عن الشغل. عن أمه. عن حاجات عادية جدًا. وبعدين كل واحد مشي. من غير وعود. من غير يمكن. ومن غير ما أبص ورايا. وفي نفس الليلة، رجعت البيت عند بابا وماما. بابا كان بيحط الأكل. قال تعالي بسرعة قبل ما يبرد. ماما سألت يومك كان عامل إيه؟ قعدت. وبصيت حواليّا. نفس السفرة. نفس صوت الأخبار في الخلفية.
نفس البيت اللي عمره ما اتحكم فيه حد في التاني. ابتسمت. وقلت كان حلو. بابا قال بالمناسبة، المليون بتاعة جوازك... ضحكت. مالها؟ قال أنا سميتها غلط. رفعت حاجبي. يعني إيه؟ قال ماكانتش هدية جواز. كانت هدية بداية. سكتت. فكمل وأنا كنت فاكر البداية لازم تبقى مع جوز. طلع ممكن تبقى بداية معاكي إنتي. بصيتله. ماعرفتش أرد. ماما قالت وهي بتحط الطبق قدامي كلي الأول واتأثري بعدين.
ضحكنا. بصيت لهم. وفهمت أخيرًا إن اليوم اللي خرجت فيه من مكتب تسجيل الجواز، أنا ما خسرتش عريس. أنا كسبت فرصة أشوف حياتي قبل ما تتقفل عليا. وكسبت نفسي. أما عمر، فخسرني. لكن يمكن لأول مرة... كسب نفسه هو كمان. والورقة اللي كان عليها 8 شروط؟ اختفت من زمان. لكن أهم شرط اتكتب بعدها ماكانش على ورق.
اتكتب جوايا أنا أي حب محتاج مني أتنازل عن حريتي عشان أثبت إني بحب... مش حب. وأي بيت لازم حد فيه يخاف من التاني عشان يفضل مستقر... مش بيت. وأي حد يحبني بعد كده... لازم يمشي جنبي. مش قدامي. ومش فوقي. جنبي. وده كان آخر درس. وأحسن بداية.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.