الشيخ العربى

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

أنا كنت دافعت عن سمر قدام أولادي. واتهمتهم إنهم أنانيين. في الوقت اللي كانت فيه هي بتحاول تسيطر على حياتي. قررنا نواجهها. لكن طارق نصحنا إننا ما نستعجلش. لازم نجمع الأدلة الأول. رجعت البيت وكأني مفيش حاجة حصلت. سمر استقبلتني بابتسامة. اتأخرت ليه؟ بصيت لها. وقلت كان عندي مشوار. قربت مني.

أنت تعبان؟ قلت شوية. قالت طيب خد الدوا. مدت إيدها بالعلبة. أنا ابتسمت. هخده بعدين. لأول مرة، شفت الخوف في عينيها. ثانية واحدة بس. لكن شفته. وفي الليلة دي، مكنتش أنا الوحيد اللي بيراقب. أحمد كان موجود في البيت. ومريم كانت معاه. وطارق كان بيتابع كل حاجة قانونيًا. وبعد أيام قليلة، ظهرت الحقيقة كاملة. كريم اعترف بكل حاجة لما واجهه طارق بالمستندات.

سمر كانت بتحاول تسيطر على أموالي تدريجيًا. لكن الأخطر إن بعض المستندات كانت هتخليها صاحبة القرار في شؤون مالية وطبية لو حصل لي أي مكروه. ولما واجهتها بالأدلة، اتغير وشها. قالت حسن، إنت مصدق الخدامة؟ بصيت لها. أنا مصدق اللي شفته بعيني. صرخت دي بتكدب! رانيا كانت واقفة بعيد. المرة دي، مرفعتش عينها للأرض. أنا قلت رانيا خاطرِت بشغلها علشاني. وبعدين بصيت لسمر. إنتِ كان عندك كل حاجة. بس طمعك خلاكي تخسري كل حاجة.

سمر فضلت ساكتة. وبعدها بدأت الإجراءات القانونية. أنا مكنتش عايز انتقام. كنت عايز حقي وأماني. وانتهى جوازنا. بعد فترة، رجعت البيت لوحدي. لكن البيت مكنش زي الأول. لأول مرة، كنت حاسس إني حر. ورانيا؟ أنا ساعدتها في علاج والدتها، لكن بشرط واحد. قلت لها الفلوس دي مش تمن اللي عملتيه. دي مساعدة من إنسان لإنسانة وقفت جنبه وقت ما الكل كان ممكن يسكت.

هي رفضت في البداية. لكن والدتها كانت محتاجة العملية. وبعد العملية، الحمد لله، صحتها اتحسنت. رانيا بطلت تشتغل عندي. وساعدتها تكمل دراسة المحاسبة اللي كانت سابتها من سنين. وبعد فترة، لقت شغل جديد. البيت بقى هادي جدًا. لكن الغريب إن هدوءه المرة دي مكنش مؤلم. بعد شهور، رانيا بدأت تزورني. في الأول كانت بتيجي علشان تطمن عليا. وبعدها بقت تزور والدتي؟

لا، والدتي كانت متوفاة من سنين. بقت تزورني علشان تشرب قهوة. نتكلم. نضحك. وأحيانًا نقعد ساكتين. ومع الوقت، اكتشفت حاجة مخيفة بالنسبة لي. أنا كنت مستني مكالمتها. وكنت بفرح لما أشوف اسمها على شاشة التليفون. لكن مكنتش عايز أفسر الإحساس ده. فرق السن بينا كان كبير جدًا. وهي كانت بالنسبة لي شخص عزيز أنقذ حياتي. مكنتش عايز أظلمها أو أخليها تحس إنها مدينة لي بحاجة. وفي يوم، كنا قاعدين في التراس.

قالتلي تعرف إيه أكتر حاجة اتغيرت فيك؟ ضحكت. إيه؟ قالت بقيت بتضحك. بصيت لها. أنا كنت مش بضحك؟ قالت كنت بتضحك بس كنت خايف. سكت. لأنها كانت عندها حق. سمر كانت بتخليني أحاول أثبت إني لسه شاب. مع رانيا، مكنتش محتاج أثبت أي حاجة. كنت حسن. بس. بعد شهور طويلة، في عيد ميلادي الخامس والسبعين، أولادي عملولي حفلة صغيرة في البيت. مريم وأحمد كانوا موجودين. ورانيا كانت هناك. بعد ما الكل مشي، فضلت هي.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
عع

عالم المرأة عالم المرأة ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
289مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

يوم طلاقي1 روايات

يوم طلاقي1

يوم طلاقي ابويا حلف لطليقي وقاله بنتي هجوزها لاول حد يطلبها حتى لو كلب ، قام جارنا المجذوب…

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 5 دقائق
رجعت من مأموريه روايات

رجعت من مأموريه

رجعت من مأمورية قبل معادي ومن غير ما أقول لحد إني راجع، عشان أفاجئ مراتي. لكن أول ما فتحت …

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 22 دقائق