اختي حكايات مني السيد

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

ليه؟ وشها قلب شر وحقد عمري ما شفته عشان زهقت... قرفت من كلام الناس وإنك دايماً البت الشاطرة اللي كسبت كل حاجة! بصيت لها بذهول وأنا بدمع حرقتي فستان فرحي عشان الغل ده؟! إنتي طول عمرك كل حاجة بتجيلك على الجاهز! ده شقايا وتعبي يا مي! ورامي بيه بياخد مرتب بالشيء الفلاني، وعندك شقة فخمة وأنا ماليش حظ.

إحنا مطلعين عنينا ودافعين أقساط ومديونين لطوب الأرض! وبابا... بابا الله يرحمه مكنش بيشوف غيرك ولا فرحان بحد قدك! الكلمة دي قطعتني من جوا. مي كانت عارفة كويس أوي الفستان ده حكايته إيه، وكنت شايلاه إزاي عشان ريحة بابا. وساعتها بس فهمت... هي ما دمرتوش بالصدفة، هي استقصدت تكسر أكتر حاجة بتفكرني بيه. ماما دخلت بتجري مع نيرة والمنظمة بتاعة الفرح.

أول ما ماما شافت المنظر حطت إيدها على بؤها ولطمت مي! قولي لي إنك مكنتيش تقصدي يا بنتي! قولي إنه غصب عنك! مي ماردتش، رفعت مناخيرها في السما. وده لوحده كان كفاية. مساعدة مصممة الأزياء اللي كانت موجودة جت تبص عليه، وقفت تهز راسها بيأس الفستان باظ خلاص، واللزق ماسك في الجلد والقماش حجر... مش هينفع نحط أي مزيل أو أسيتون وهي لابساه عشان جلدها هيتحرق. طب مفيش حل نصلحه؟ النهاردة؟ مستحيل.

الدنيا اسودت في وشي وحسيت الأرض بتلف بيا. مي مسكت شنطتها ببرود طيب يا ماما، أنا نازلة تحت أشوف البوفيه. بصيت لها وعينيا كلها غضب رجلك ما تعتبش تحت. وقفت مكانها وبصت لي إيه؟ بتطرديني من فرحك كمان؟ إنتي حرقتي فستان فرحي وهو عليا يا بني آدمة! ماما اتدخلت على طول بلهفة يا نور استهدي بالله يا بنتي، إنتي أعصابك تعبانة بس... أكيد أعصابي تعبانة ومحروق دمي!

يا بنتي دي أختك... معلش، دي أختك برضه. الجملة دي. نفس الجملة السمجة اللي بسمعها من يوم ما وعيت على الدنيا. دي أختك الصغيره. لما مي تاخد فلوسي وتستلف دهبي ومترجعهوش... معلش أختك. لما تغلط وتقل أدبها في قعدة عيلة... عدّيها عشان أختك. لما تنكّد في كل عيد ميلاد أو تخرّج أو خطوبة وتحوّل الفرح لمناحة... أختك وظروفها وحشة. بس في اللحظة دي، آخر فتلة صبر جوايا اتقطعت.

المرة دي مش هعدّي، ومش هسكت لها. الضحكة اختفت تماماً من وش مي. نيرة طلعت تليفونها بسرعة أنا كلمت أمن الكومباوند والفيلا زمانهم طالعين. مي قربت منها بعصبية إنتي اتجننتي يا بت إنتي؟! هتدخلي أمن بيني وبين أختي؟ لأ متجننتش. نيرة رفعت وشها بثبات والكاميرا اللي في مدخل السويت صورتك وإنتي داخلة بالإزازة، غير إني شاهدة ع اللي عملتيه بنفسي. مي وشها جاب ألوان وخرجت ترزع الباب وراها زي المجنونة. الساعة بقت 1005 الصبح.

.. وأنا قاعدة على طرف السرير بالروب الأبيض، والفستان متعلق عند الشباك، كأنه لوحة فحم محـ,ـروقة وناشفة. تليفوني رن، كان رامي متصل من الأوضة التانية عند الرجالة نور؟ في إيه؟ بيقولوا في دوشة عندكم. بصيت للفستان اللي بابا اختاره معايا، ودموعي نزلت غصب عني الفستان باظ يا رامي... اتحرق واتدمر خلاص. سكت شوية، وبعدها سألني بصوت هادي عايزة نلغي الفرح ونأجله؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
عع

عالم المرأة عالم المرأة ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
289مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

يوم طلاقي1 روايات

يوم طلاقي1

يوم طلاقي ابويا حلف لطليقي وقاله بنتي هجوزها لاول حد يطلبها حتى لو كلب ، قام جارنا المجذوب…

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 5 دقائق
رجعت من مأموريه روايات

رجعت من مأموريه

رجعت من مأمورية قبل معادي ومن غير ما أقول لحد إني راجع، عشان أفاجئ مراتي. لكن أول ما فتحت …

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 22 دقائق