جوزى عرضني للبيع

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

ابتسمت وقولت طنط ميرفت كانت فاهمني كويس. أغلقت الملف. طول عمري كنت الجندي المجهول وراء مؤسسة جوزي، شغل شاق بس تحت اسمه هو وفي إطاره هو. أما ده.. فكان بتاعي أنا؛ مبيطلبش مني أقف وراء حد، بيطلب أكون أنا صاحبة الكلمة الأولى والأخيرة. التغيير والتصحيح في المساء، طارق لمح الملف على مكتبي في البيت؛ بيلقط كل حاجة تخص السيطرة.

سألني على العشاء كارم كان عايز إيه في مكتبه؟ أجبته كان بيشرحلي تفاصيل وصية والدته طنط ميرفت. سأل باهتمام وطلعت إيه؟ قلت سابتلي حساب استثماري كبير باسمي. شوكتّه وقفت في الهواء، وسأل يعمل كام يعني؟ أجبته مبلغ يكفي تماماً. ضحك ضحكة صفرا، ولما شاف وشي الجاد ضحكته تلاشت. سأل يعني إيه يكفي تماماً؟ قلت يعني مبلغ كبير يخليني أفكر بحذر في خطواتي اللي جاية.

استند لورا وقال بنبرة أبوية لورا، المبالغ دي بيبقى معاها تعقيدات قانونية وضريبية.. سيبيلي الملف أراجعه مع مستشاريني عشان أحميكي. أجبته بثبات أنا عينت محامي خاص بيا يمثلني ويراجع الأوراق. وشه اتخطف من الصدمة عينتِ محامي؟ من غير ما تقوليلي؟ قلت نعم. الصمت اللي ساد كان جديد على البيت. طارق طول عمره فاكر أدبي واحترامي ضعف واعتمادية عليه. ده الغلط اللي بيقع فيه رجالة كتير؛

الست تسأل جوزها من باب التقدير والذوق لسنين، واليوم اللي تتصرف فيه من دماغها يقولوا عليها تمردت. قال طارق أنا عايز مصلحتكِ يا حبيبتي. قلت عارفة.. وأنا دلوقتي بشوف مصلحتي وبدير أموري. بص بعيد ومعرفش يواجه عيني، وعرفت إن الميزان اتقلب. مضيت الأوراق في مكتب الأستاذ داوود رشدي يوم تلات ممطر. كارم كان هناك، والمحامي، وطارق مكنش موجود؛ ماعزمتوش عشان أحط حدود واضحة. مضيت اسمي، وصوت القلم على الورق كان ليه هيبة هزتني.

مكنش فيه تصفيق ولا مزيكا، ووده اللي خلى اللحظة قوية. بدأ الشغل في الصندوق اللي سميته Collins Room تخليداً لطنط ميرفت، من غير ويب سايت ولا قص شريط. وجاتلنا أول حالة؛ ست اسمها أسماء، عندها طفلين، طُردت من شقتها لأنها مدفعتش الإيجار شهرين بسبب تعبها وقعادها من الشغل كمعاونة في عيادة أسنان. وافقت على الحالة فوراً؛

دفعنا التأمين والمقدم لشقة جديدة، وبقالة ومستلزمات للأولاد، وسداد فاتورة كهرباء متأخرة. لما قفلت التليفون، حسيت إني بني آدمة مفيدة وليا قيمة حقيقية، أكتر من كل السنين اللي وقفت فيها جنب طارق تحت نجف الكريستال المنافق. طارق بدأ يتغير؛ مش بالسحر، بس بخطوات واضحة. في غداء المؤسسة الخيرية السنوي، واحد من رجال الأعمال خفيف الظل قال لطارق عاش يا طارق بيه.

. فين مدام لورا صاحبة العشاء الأغلى بمليون دولار؟. وقبل ما أنطق، طارق قاطعه بصوت ناشف سمّع التربيزة كلها لورا هي العمود الفِقري لنجاح المؤسسة دي طوال سنين يا فندم.. وأرجو من الجميع يتوقفوا عن الكلام عنها وكأنها مادة للتريقة والإفيهات. التربيزة سكتت، والراجل وشه احمر من الاحراج. بصيت لطارق؛ مكنش مستني مني كلمة إعجاب، رجع ياكل كأن حماية مراته وتقديرها بقى شيء طبيعي مش محتاج خطبة ومنظرة. جوازنا مبقاش وردي وشباب تاني؛

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
عع

عالم المرأة عالم المرأة ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
289مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

يوم طلاقي1 روايات

يوم طلاقي1

يوم طلاقي ابويا حلف لطليقي وقاله بنتي هجوزها لاول حد يطلبها حتى لو كلب ، قام جارنا المجذوب…

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 5 دقائق
رجعت من مأموريه روايات

رجعت من مأموريه

رجعت من مأمورية قبل معادي ومن غير ما أقول لحد إني راجع، عشان أفاجئ مراتي. لكن أول ما فتحت …

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 22 دقائق