جوزى عرضني للبيع

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

وطبعاً، موعد العشاء نقدر ننسقه مع مكتبي، السكرتيرة عندي بتظبط جدول مواعيد لورا. بص له إدوارد، نظرة دغري وناشفة وفي العين بالظبط أنا أفضّل أطلب ده من مدام لورا بنفسي. طبيعة الصمت حول التربيزة اتقلبت فجأة. ولثانية، الراجلين بصوا عليا مع بعض. كان بقالي زمن طويل جداً محدش بصلي بالاهتمام ده في وقت واحد. قلت بهدوء بكرة بالليل مناسب جداً. وميض ضيق ونرفزة ظهر في عين طارق وهو بيبصلي.

أومأ كارم برأسه احتراماً سبعة بالليل إذن. مكتبي هيبعتلك التفاصيل. شد طارق على ضحكته الصفرا، وسأل بيحاول يداري كركبته واهتمامك بزوجتي سببه إيه؟ استنى كارم ثانية كاملة، ثانية كانت كفيلة تخلي سؤال طارق يبان عريان، صغير ومحرج قدام الكل، وبعدين رد بكلمة واحدة أمر شخصي. طارق م نطقش بحرف. مابقاش قادر يضغط أكتر أو يعمل مشكلة قدام ميتين شاهد شافوا إزاي الراجل ده صغّر طارق ولمّه في ثانية.

التفت كارم ليا تاني وقال شكراً يا مدام لورا. واستدار ومشى، وساب القاعة والع بوشوشة وإعادة حسابات من الكل. نهاية السهرة والسر القديم بقية الحفلة مشيت، لأن اللالي الباهظة دي لازم تكمل مهما حصل. الشاي والقهوة نزلوا، والأكابر مضوا الشيكات، والكل ابتسم بابتسامات عريضة بزيادة متظاهرين إنهم مستمتعوش بالمهزلة اللي حصلت من شوية. طارق كروَت الليلة؛ قلل النكت واختصر الكلام. ورغم إن صوته فضل ناعم، بس كان باين إنه مرعوب ومتوجس.

لما الزحمة خفت جنب البار، قرب مني وقال اللي حصل ده مريب ومش مريح. أجبته فعلاً. سأل تعرفيه؟ قلت لا. قال مش ممكن، أكيد يعرفك بطريقة ما. قلت يمكن. درس تعابير وشي شوية، وبعدين قال على العموم، مهما كان السبب، ده قرشين حلوين للمؤسسة، الشيك بمليون دولار هيعمل بوم في الجرايد بكرة. قلت له مفتكرش إنه عمل كده عشان الجرايد. قال مفيش حد بيرمي الرقم ده في الهوا من غير غرض وهدف واضح.

أجبته وأنا معاك في دي جداً. انحنى ووشوشني خدي بالك يا لورا.. رجالة زي كارم محمود مبيتحركوش من غير غاية. التهكم في كلامه كان واضح لدرجة إني كنت هضحك بمرارة، فقلت له وأنت كمان مبتتحركش من غير غاية، مش كده؟ بصلي وهو مش متأكد أنا قاصدة إيه. كنت قاصدة ونص. سبت الحفلة ومشيت قبل القعدة الصغيرة اللي بتتعمل فوق بعد المولد ما ينفض.

في الشارع، هوا أكتوبر البارد غسل حلقي من ريحة البرفانات الثقيلة والمظاهر الكدابة. القاهرة كانت بتتحرك ببرودها العادي تاكسيات بتعدي، بواب فندق بيفتح باب عربية، وواحد بيضحك بصوت عالي في التليفون. في قزاز مدخل الفندق، شفت نفسي. نفس الفستان الكحلي. نفس لِمّة الشعر البسيطة. نفس الوش الهادي. بس فيه حاجة جوايا كانت اتهزت.

مش لأن راجل غريب حط سعر عالي عشان يتعشى معايا، بل لأن لثانية واحدة صعبة ومزعجة، القاعة اللي ضحكت على إهانتي اتجبرت تفكر هي كانت بتضحك على إيه بالظبط. قبل ما عربيتي توصل الزمالك، جالي مسج مدام لورا، السيد كارم بيأكد موعد العشاء بكرة الساعة 7 مساءً. تفاصيل المطعم مرفقة. وهو منتظر مقابلتك بشغف. رسالة دغري، من غير لف ودوران.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
عع

عالم المرأة عالم المرأة ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
289مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

يوم طلاقي1 روايات

يوم طلاقي1

يوم طلاقي ابويا حلف لطليقي وقاله بنتي هجوزها لاول حد يطلبها حتى لو كلب ، قام جارنا المجذوب…

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 5 دقائق
رجعت من مأموريه روايات

رجعت من مأموريه

رجعت من مأمورية قبل معادي ومن غير ما أقول لحد إني راجع، عشان أفاجئ مراتي. لكن أول ما فتحت …

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 22 دقائق