جوزى عرضني للبيع

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

فجأة، طارق سيب جسمه وضحك بعبط. وقال في المايك والآن، هنعمل حاجة برة الصندوق الليلة. الناس اتمطت لقدام باهتمام؛ ما هو البشر بيموتوا في المفاجآت طول ما الخازوق بعيد عنهم. سأل كام واحد هنا متجوز؟ الأيادي اترفت والضحك اشتغل. تابع وكام واحد شايف إن الجواز ده سكة اللي يروح وميرجعش ومسألة معقدة؟ الضحك تضاعف. التفت طارق ناحيتي، وقال أنا متجوز لورا بقالي اتنين وعشرين سنة.

. مش شايفين إن الصبر ده يستحق جايزة أو نيشان؟ التصفيق طلع دافي وذوق من القاعة. ابتسمت لأن ده اللي الست المؤدبة بتعمله لما الناس تسقف لجوازها. قال طارق لورا، يا حبيبتي، اقفي ثانية كدة بعد إذنك. ماكنش فيه مفر ولا طريقة شيك للرفض. ميتين وش التفتوا عليا خبطة واحدة. فوقفت. قال طارق دي بقى زوجتي العزيزة.. كانت معايا من قبل المؤسسة، وقبل الشركات، وقبل الصخب ده كله. الناس طلعت أصوات إعجاب وتأثر يا سلام.

كمل طارق وسط القهقهة أصيلة، ويعتمد عليها، ومنظمة جداً.. بس، الله يسامحها، مملة لدرجة تخنق!. الضحكة الأولى طلعت سريعة وولعت في القاعة. حسيت بلسعتها قبل ما أسمعها. أكمل طارق والناس بتموت على روحها من الضحك دي بتقرأ المكونات اللي على برطمانات التوابل للتسلية! سهرتها المفضلة ليلة الجمعة إنها تعيد ترتيب دولاب الملايات والفوط!

لو سبتها لوحدها في البيت كام يوم، هصحي ألاقي المطبخ مترتب أبجدياً وقايمة مشتريات من اتناشر صفحة!. الضحك بقى هستيري في كل ركن. وطارق ابتسامته وسعت وعينه لمعت لما لقى الإفيه جاب رجل الجمهور. وقال عشان كده الليلة، وتحية لل 22 سنة الطويلة دي، فكرت نجمع قرشين إضافيين للمؤسسة.. هنعمل مزاد علني على تذكرة عشاء مع زوجتي المملة!

. الابتسامة اتجمدت على وشي كأنها مرسومة بجبس. وتابع هنبدأ المزاد بعشرة جنيه.. وبصراحة، شايف إن المبلغ ده كرم حاتمي مني ومغالاة فيها!. القاعة اتقلبت بضحك مش طبيعي. بصيت على الوشوش الشيك دي، على الستات اللي بتداري ضحكتها ورا إيديها المانيكير، على الرجالة اللي ماردين ضهرهم لورا ومبسوطين بالفرجة الرخيصة. قلة قليلة بان على وشها الإحراج، بس ماكنش إحراج كفاية يخليهم يقولوا له عيب.

رفع طارق الميكروفون وقال وهو ميت على نفسه سامع عشرة جنيه؟ راجل قاعد في التربيزات اللي قدام رفع لوحة المزاد بجدية وملاغية، ونادى عشرة جنيه! الضحك زاد تلات أضعاف. كرر طارق عشرة جنيه.. مين يشتري الست عديمة الفائدة دي؟ عند اللحظة دي، صوت القاعة بقى لا يطاق. مش لأن النكتة ذكية، بل لأن الناس خدوا إذن رسمي من جوزها عشان يدوسوا عليها. على مر السنين، طارق عودهم يشوفوني كدة ست طيبة، غلبانة، هادية، ومملة شوية.

الست اللي حافظة أكلهم وبتبعت كروت الشكر ومبتعملش قلق لمخلوق عشان تظهر أو تتقدر. ماكنوش بيضحكوا على نكتة عابتة، كانوا بيضحكوا على النسخة الهزق اللي طارق بناها في عقولهم عني طوال السنين. وفجأة، شق القاعة صوت قوي وناشف، قطع الهيصة دي زي السكينة في الحلاوة مليون دولار!. الضحك وقف فجأة وبقطعة حادة لدرجة إنني سمعت صوت شوكة صغيرة وهي بتهبد في طبق صيني في وسط الصمت المفاجئ ده.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
عع

عالم المرأة عالم المرأة ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
289مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

يوم طلاقي1 روايات

يوم طلاقي1

يوم طلاقي ابويا حلف لطليقي وقاله بنتي هجوزها لاول حد يطلبها حتى لو كلب ، قام جارنا المجذوب…

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 5 دقائق
رجعت من مأموريه روايات

رجعت من مأموريه

رجعت من مأمورية قبل معادي ومن غير ما أقول لحد إني راجع، عشان أفاجئ مراتي. لكن أول ما فتحت …

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 22 دقائق