جوزى عرضني للبيع

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

ماكنوش بيضحكوا على نكتة عابتة، كانوا بيضحكوا على النسخة الهزق اللي طارق بناها في عقولهم عني طوال السنين. وفجأة، شق القاعة صوت قوي وناشف، قطع الهيصة دي زي السكينة في الحلاوة مليون دولار!. الضحك وقف فجأة وبقطعة حادة لدرجة إنني سمعت صوت شوكة صغيرة وهي بتهبد في طبق صيني في وسط الصمت المفاجئ ده. طارق بربش بعينه ومبقاش مصدق، وقال في المايك أفندم؟

مين؟ كان فيه راجل واقف عند الباب الوراني للقاعة، مطرح ما الأبواب بتفتح على ريسبشن الفندق الرخام. راجل طويل، شعره فضي، لابس بدلة غامقة شيك من غير كرافتة. وشّه ماكنش عليه أي ضحك، ولا كان بيمثل الدراما. كان شكله راجل دخل القاعة وهو عارف بالمليم هو ناوي يعمل إيه. كرر الراجل بثبات يهد جبال مليون دولار. محدش اتميل من مكانه في القاعة.

الفرقة صمتت. الويتر وقف جنب التربيزة رقم 9 وهو ماسك شفشق القهوة معلق في الهواء. كل وش بدأ يلف بذهول بين طارق، والراجل الغريب ده، وبيني. الابتسامة فضلت ملزوقة على وش طارق لثانية طويلة زيادة، زي صورة قديمة مبقتش لايقة على الجو اللي اتقلب برد فجأة. حاول طارق يزق ضحكة بالعافية، وقال حسناً.. ده تبرع كريم وسخي جداً من سيادتك. رد الراجل بهدوء يغيط ده مش كرم.. دي قيمتها الحقيقية.

القاعة كأنها شفطت الهوا كله وكتمت نفسها. تنحنح طارق بيحاول يلم كرامته اللي اتبعثرت، وسأل ممكن أعرف الاسم الكريم؟ قال الراجل كارم محمود. سرت وشوشة وسرسة كلام بين الحاضرين. عرفت من ريأكشناتهم إن الاسم ليه شنة ورنة، أو على الأقل عارفين إنه تقيل فبيعملوا له ميت حساب. طارق لم نفسه بسرعة كالعادة قدام الناس، وقال أهلاً بك يا سيد كارم، المؤسسة ممتنة جداً لدعمك.

. مليون دولار.. تذكرة العشاء تباع للمرة الأولى.. للمرة الثانية.. مبروك، رِسي المزاد!. التصفيق بدأ يطلع بتردد، وبعدين سِخن وزاد لما الضيوف استوعبوا إنهم حاضرين خناقة وتقليع وشوش هيقعدوا يحكوا فيها لأسابيع في النميمة، وكل واحد هيحور الحكاية عشان يطلع نفسه هو اللماح. قعدت على كرسيي براحة. وركبي ماتهزتش، وده الشيء اللي فاجأني أنا شخصياً.

مدام مديحة اللي قاعدة جنبي، واللي صدعتني طول العشاء عن فيلتها في هاسيندا، بصتلي فجأة وكأنني اتحولت لكائن بيتكلم هيروغليفي مسمعتش عنه قبل كده. مشى كارم في الممر وجاي على تربيزتنا. الناس كانت بتوسع له اليمين والشمال من غير ما يفتح بوقه. ماكنش بيجري. في قاعة مليانة ناس مدربين يلفتوا النظر بالصوت العالي والمنظرة، هدوءه وتقله هو اللي خلاه بني آدم مستحيل تتجاهله. وقف جنب كرسيي ومد إيده مدام لورا.

. .كارم محمود. مديت إيدي وصافحته أهلاً بك.. لورا علام. قال بصوت واطي سامحيني على الدخلة غير التقليدية دي. أجبته أعتقد الليلة كلها بقت برة الصندوق من قبل ما سيادتك تتكلم أصلاً. بوقه اترخى في أشباه ابتسامة هادئة ده حقيقي جداً. في الوقت ده، كان طارق نزل من على المسرح وجاي علينا، والوش اللي بيلبسه لما حاجة تخرج عن خطته وتطير من تحت إيده كان باين قوي.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
عع

عالم المرأة عالم المرأة ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
289مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

يوم طلاقي1 روايات

يوم طلاقي1

يوم طلاقي ابويا حلف لطليقي وقاله بنتي هجوزها لاول حد يطلبها حتى لو كلب ، قام جارنا المجذوب…

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 5 دقائق
رجعت من مأموريه روايات

رجعت من مأموريه

رجعت من مأمورية قبل معادي ومن غير ما أقول لحد إني راجع، عشان أفاجئ مراتي. لكن أول ما فتحت …

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 22 دقائق