بصت حواليها. وبعدين طلعت من شنطتها صورة قديمة. مدتها لي. الصورة كانت لوالد أحمد مع رجل غريب قدام شركة. قلبت الصورة. وكان مكتوب وراها تاريخ من 12 سنة. والجملة التحويل الثاني تم باسم أحمد فؤاد عبد الرحيم. بصيت لسارة. إيه ده؟ قالت أبويا كان شريك في شركة أدوية. وقفت أنفاسي. وإنتوا؟ الشركة أعلنت إفلاسها من 12 سنة. وبعدين؟ قبل الإفلاس بأيام، فلوس كبيرة اختفت. قلت وأحمد كان له علاقة؟
سارة هزت راسها. مش أحمد لوحده. مين؟ قالت أبويا وأمي وأخويا التلاتة. سكتت لحظة. وأمي كانت بتقول إن الإسورة هي الحاجة الوحيدة اللي تثبت إن الفلوس ما اختفتش وإنها اتنقلت لحسابات تانية. بدأت الصورة تتجمع في دماغي. أحمد ماكانش بيحاول يحمي عيلته مني. كان بيحاول يحمي نفسه. لكن كان فيه سؤال واحد. طيب ليه أنا؟ سارة بصتلي بنظرة غريبة. عشان إنتِ اشتغلتي في شركة أدوية. اتجمدت. وبعدين؟
الشركة اللي إنتِ شغالة فيها دلوقتي اشترت جزء من أصول الشركة القديمة. قلبي وقع. يعني إيه؟ يعني إن الملفات القديمة ممكن تكون عندكم. رجعت بذاكرتي. الشهور اللي فاتت، كنت شغالة على مراجعة ملفات عقود قديمة. وكان فيه ملف طلبه مني المدير بنفسي. ملف متعلق بصفقة استحواذ قديمة. ولما فتحت الملف، لقيت اسمًا مألوفًا. أحمد فؤاد عبد الرحيم. ما صدقتش. طلعت موبايلي وفتحت نسخة من الملف كنت محتفظة بيها. وكان فيه تحويل مالي قديم. المبلغ ضخم.
والحساب المستفيد كان باسم شركة وهمية. لكن صاحب التوقيع النهائي كان فؤاد عبد الرحيم. حمايا. رجعت لمكتب نهى. قلت لها كل حاجة. نهى ما اتفاجأتش. قالت دلوقتي فهمنا ليه كانوا عايزين الإسورة. بس إزاي الإسورة نفسها تثبت الكلام ده؟ لازم نفتحها. وبالفعل، استعنا بصائغ موثوق. الإسورة كانت عبارة عن قطعة ذهب قديمة، وفي جزء منها كان فيه تجويف صغير مقفول بطريقة دقيقة جدًا.
الصائغ فتحها. جواها كان فيه كارت ذاكرة صغير جدًا. بصيت لنهى. إيه ده؟ الحقيقة. حطيناه على اللابتوب. كان عليه ملفات صوتية وصور ومستندات. أول تسجيل كان لصوت نوال. التاريخ من 11 سنة. وكانت بتتكلم مع فؤاد عن تحويل أموال الشركة لحسابات بأسماء وهمية. التسجيل الثاني كان أخطر. صوت أحمد. كان بيقول لو اتكشف الموضوع، أنا هلبس معاكم. وصوت أبوه عشان كده لازم تتجوز البنت دي. تجمدت. أنا؟ نهى بصتلي.
كمل التسجيل. فؤاد قال هي شغالة في شركة كبيرة، ومع الوقت هتبقى عندها صلاحية على ملفات مهمة. خليها تثق فيك. صوت نوال وهي أصلًا مش شاكّة في حاجة. أحمد ولو عرفت؟ فؤاد ساعتها نشوف حل. قفلت اللابتوب. حسيت إني مش قادرة أتنفس. كل حاجة اتبنت على كذبة. جوازي. ثقتي. حتى فكرة إن أحمد اختارني لأنه بيحبني.
اتضح إنه من البداية كان جزءًا من خطة. لكن كان فيه حاجة واحدة ماكانوش عاملين حسابها. ليان. لأن الكاميرا سجلت كل شيء. ولأنهم لما حاولوا يخوفوا بنت صغيرة، كشفوا نفسهم. نهى قدمت التسجيلات والملفات للشرطة. واتفتح تحقيق رسمي. سارة وافقت تشهد. وأحمد اختفى. فضل مختفي 3 أيام. وفي اليوم الرابع، اتصل بيا. مريم، اسمعيني. أنا سمعت كفاية.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.