بصيت لها بثبات. وده مش مديكي الحق تلمسي شعرة واحدة منها. رفعت دقنها وقالت أنا ربيت عيال قبل كده. مش محتاجة واحدة سايبة بنتها ورايحة جاية في سفر الشغل تعلمني أربي. بصيت ناحية سلة الزبالة. وكان فيه خصل شعر بني صغيرة مرمية جنبها. فهمت في اللحظة دي إنهم حلقوا شعر بنتي في المطبخ. بصيت لنوال. ليان عيطت؟ سارة ردت وهي بتبص في الموبايل عملت مناحة كمان.
بصيت لها. وإنتِ كنتِ موجودة؟ سكتت. بصيت لحمايا. وإنت سمحت باللي حصل ده؟ حط كباية الشاي على الترابيزة بهدوء وقال خدي بالك من كلامك يا بنتي. عملتوا كده في طفلة عندها 3 سنين عشان إسورة مش عارفين حتى مين أخدها! وشه اتغير. وطي صوتك. مش هنوطي صوتي. قام من مكانه واتجه ناحيتي. طول ما إنتِ في بيتي ما لحقش يكمل.
إيده نزلت على وشي. حسيت الدنيا لفت بيا. اتخبطت في باب البلكونة الزجاج، وليان بدأت تصرخ بأعلى صوتها. حسيت بطعم الدم في بقي. حطيت إيدي على شفايفي. ولأول مرة من يوم ما اتجوزت أحمد ما خفتش. ولا حتى عيطت. حسيت إن حاجة جوايا اتكسرت أو يمكن حاجة كانت ميتة وصحيت. دخلت الأوضة.
فتحت الدولاب. حطيت هدومي، ورق ليان، أدويتها، شوية حاجات أساسية، وعرّوستها الصغيرة في شنطة. نوال كانت ماشية ورايا وهي بتقول لو خرجتي من الباب ده، ماترجعيش تاني. وقفت عند الباب. بصيت لها وقلت هو ده اللي أنا ناوية عليه أصلًا. وأخدت بنتي ومشيت. أحمد كان في القاهرة الجديدة في شغل. بعتله صور ليان وصورة شفايفي وهي بتنزف.
وبعتله رسالة واحدة أمك حلقت شعر بنتك عشان قالت إنها سرقت إسورة دهب، وأبوك ضــ,,ـــــربني لما حاولت آخد بنتي وأمشي. استنيت رده. بعد دقيقتين، الموبايل نَوّر. فتحت الرسالة. وكان كاتب ماما كانت متعصبة. ارجعي واعتذري إنك عليتي صوتك، وبكرة نقعد كلنا ونتكلم بهدوء. ماتكبريش الموضوع. قريت الرسالة مرة. ومرتين. وتلاتة. كنت مستنية يقول إنتِ كويسة؟ ليان كويسة؟ أنا جاي حالًا. أي حاجة تثبت إنه جوزي وأبو بنتي.
لكن مفيش. عملت له بلوك. وقعدت في أوضة في فندق قريب من مصر الجديدة. ليان نامت وهي حاضنة دراعي. وأنا كنت بمرر إيدي على راسها المحلوقة، وبحس بذنب بي. ني. كنت بلوم نفسي إني سيبتها تعيش وسط الناس دي أصلًا. وفجأة افتكرت حاجة. من حوالي سنة ونص، لما كنا جايبين واحدة تساعدنا في البيت كام أسبوع، كنت مركبة كاميرا صغيرة في الصالة عشان أطمن على ليان وأنا بره.
وبعد ما الست مشيت أنا نسيت الكاميرا أصلًا. مديت إيدي للموبايل. فتحت التطبيق. الكاميرا كانت لسه شغالة. قلبي بدأ يدق بسرعة. دخلت على تسجيلات اليوم اللي فات. وقدامي الساعة كانت 207 الضهر. ظهرت سارة وهي خارجة من الصالة ورايحة ناحية أوضة نوال. وقفت قدام الباب. دخلت. بعد حوالي 5 دقايق خرجت. لكن المرة دي، كان في حاجة في إيدها.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.