ثلاثين ألف دولار في الأسبوع فاكهة! مية وعشرين ألف في الشهر للحدائقي! خمسة عشر ألف كل شهر بتسحبهم ليلى وتحت بند مصاريف دراسية. مع إن ليلى متخرجة من الجامعة من السنة اللي فاتت! نظمت الفواتير، التحويلات، الإمضاءات، والموردين، وبعدين بعثت تقرير مركز لحازم. رد عليا بكلمة واحدة حققي في الموضوع. وده اللي عملته بالضبط. في ظرف أسبوعين اكتشفت إن الحدائقي يبقى ابن عم ماجدة وبيقبــ,,ـــــض على شجر مأتى به أصلاً!
والفاكهة بتيجي من شركة متسجلة باسم سواقها الخصفي! ومصاريف دراسة ليلى كانت عبارة عن فساتين براندات، أوتيلات، سبا، وتحويلات لحساب خاص! معملتش هيصة ولا ڤضيحة على ترابيزة الأكل. دخلتله مكتبه بالليل واديتله الملف. قرا في سكات تام. بعدين سألني كام؟ قلتله اللي قدرنا نثبته بالورق.. حوالي سبعمية وثمانين ألف في أربعة عشر شهر. حازم مظهرش عليه الذهول خالص. وده لفت نظري جداً. حضرتك كنت عارف؟ كنت شاكك. وليه مأخدتش موقف؟
بص ناحية الشباك الكبير وقال بصوت مجهد مراتي ماټت.. ولادي اتكسروا.. وماجدة سدت الفراغ ده. أنا سيبتها تعمل كده لأنه كان أسهل عليّا من إني أرجع البيت وأسمع العياط من كل ناحية بأشكال مختلفة. ولأول مرة، حازم الجبالي يبان راجل تعبان وفاقد الحيلة.. مش راجل سلطة ونفوذ. تعبان. قلتله بس الاستسهال ده طلع غالي قوي. افتكرته هيتضايق من صراحتي، بس هز رأسه وقال عشان كده جيبتك وعينتك زفتي ومراتي. يا لها من رومانسية!
طرف شفته اتحرك حركة بسيطة وقال أنا موعدتش برومانسية. صح.. وعدت بتلاتة مليون وشقة. ومش ناسي. مش عارفة ليه الجملة دي بالذات طمنتني وخليتني أحس بالأمان أكتر من أي إعلان حب مجاني. ماجدة طبعاًسِكتش ومستسلمتش لضياع السلطة من إيدها. الأول حاولت تهينني وتخليني أضحوكة قدام الشغالين في المطبخ المدام إيمان جاية تحاسبنا حتى على عدد الليمون اللي بيدخل المطبخ!
رديت عليها بكل ثبات قدامهم مش بحاسب على اللي بيدخل.. بحاسب على اللي بيتدفع فيه فلوس وهو مابيدخلش أصلاً. الشغالين بطلوا يضحكوا فوراً. بعدها استخدمت ليلى كارت ضد. في يوم، دخلت عليا ليلى المكتب الإداري في الفيلا وهي بتغلي من الڠضب هاتي كارت الفيزا بتاعي فوراً! لأ. دي فلوس بابا! الفلوس دي دلوقتي ميزانية متقسمة ببند محدد. إنتي فاكرة نفسك أمي؟! بصلتها.. مش پغضب، بل بتعب أنا مش عايزة أكون أمك..
أنا كفاية عليا أكون نفسي. الكلمة لخبطتها، فزعقت يبقى متتدخليش في حياتي! هبطل أتدخل لما تبطلي تحمّلي أوتيلات ومشتريات براندات على حساب العيلة وتحت بند الزعل على مامتك! إنتي مابتعرفيش حاجة! بعرف إن العياط على أم مټوفية مابيحولش فواتير الموضة لحداد مشروع. القلم نزل على وشي قبل ما أكلم باقي الجملة. صوته رن في الممر.
الشغالين اتسمروا مكانهم. وشي حــ,,ـــــرقني، وليلى كانت بتتنفس پغضب وخوف، كأنها هي نفسها اتفاجأت من اللي عملته. أنا مارفعتش إيدي.. ومازعقتش.. قلت بثبات وصوت واطي الليلة دي هتقفي تشرحي لباباكي التصرف ده. وشها اتخطف إيمان... مدام إيمان.. في البيت ده. ومشيت وسبتها. بالليل، حازم طلب ليلى في المكتب. معرفش قالها إيه جوة، بس نزلت بعد ساعة عينيها حمرا من العياط والفيزا مقصوصة نصين في إيدها.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.