قالوا عني عاقر لمدة عشر سنين لحد ما حبلت من الراجل الأرمل اللي حلف إنه مش عايز عيال الجزء الأول لمدة عشر سنين، كانت فيه أربع كلمات نازلين على حياتي زي الحكم بالإعدام دي مبتخلفش يا حبة عيني. سمعتهم لأول مرة وأنا عندي ستة وعشرين سنة، وأنا طالعة من المستشفى تحت مطر تلج.
كنت ماسكة التقرير الطبي ومطبقاها في إيدي، وكان لسه عندي أمل عبيط إن جوزي ياخدني في حــ,,ـــــضنه. هشام الشاذلي كان واقف مستنيني عند الباب. مسألنيش إذا كنت سقعانة. مسألنيش إذا كنت مټألمة. بص للورقة وقال ببرود إيمان، أظن إنه لازم نتطلق. وقفت مكاني مش قادرة أتحرك عشان السبب ده بس؟ مقدرش يحط عينه في عيني وقال أمي بتقول إن عيلة الشاذلي ينقطع نسلها كدة؟
مستحيل. ودي كانت نهاية جوازتي الأولى. مش عشان مفيش حب، على كلامه. ولا عشان خېانة، على كلامه. بس عشان جسمي، على حد قولهم، مبقاش ينفع للمستقبل اللي العيلة خططت له. ومن يومها، مبقتش إيمان بنهاوي، بقيت إيمان الغلبانة. في عزومات الشغل، كان دايماً فيه حد يرمي كلمة إن الستات مفروض متعيشش عشان الشغل بس.
في قعدات العيلة، تطلع طنط تطبطب على إيدي وتتحسر يا حبيبتي يا إيمان، يا خسارة شبَابِك. حتى الست بتاعة الورد اللي تحت عمارتي كانت عارفة إني المطلقة اللي مبتخلفش. وانا مكنتش ببرر. وهبرر أقول إيه؟ تقرير طبي عليه ختم مستشفى أتقل من أي كلام هقوله. لما تميت خمسة وثلاثين سنة، كنت شغالة مديرة إدارية في مجموعة الجبالي.
منصبي كويس، ومرتبي مستقر، وحياتي متظبطة من بعيد لدرجة تحسس أي حد إنها هادية. مديري، حازم الجبالي، عنده تسعة واربعين سنة. أرمل. غني. وبارد زي التلج. قمصانه دايماً مقفولة للآخر، وصوته نادراً ما يعليه عشان الناس تنفذ كلامه. في الشركة، الكل كان بېمــ,,ـــــوت منه ړعب. وانا كمان. لحد ما جه اليوم اللي طليقي ظهر فيه في ريسيبشن الشركة مع أمه. الحاجة أم هشام شاورت عليا قدام الموظفين والعملاء والكل وصړخت إنتي وحدة مبتخلفيش!
وكمان عايزة تقطعي بخت ابني ومايعرفش يعيش حياته؟! مفيش في وشك نقطة ډم؟! حسيت إن الأرض بتتفتح وتبلعني. وفجأة، باب الأسانسير الخاص اتفتح. ونزل منه حازم الجبالي. مبصش لهشام. ومبصش لأمه. بصلي أنا وقال تحبي أطلبلك الأمن يرموهم برة؟ ضغطت بصرامتي على الفولدر اللي في إيدي وقلت لا. أم هشام حاولت تقرب، بس حازم رفع إيده رفع بسيطة. الحراس وقفوا في وشها وفصلوها في ثانية. الليلة دي فضلت شغال لحد الساعة تسعة بالليل.
مش عشان عندي شغل كتير، بس عشان مكنتش عايزة أرجع شقتي وألاقي الخزي والعاړ مستنيني هناك. حازم خبط على باب مكتبي. دخل وفي إيده فولدر. حطه على مكتبي وقال إيمان، اتجوزيني. افتكرت نفسي سمعت غلط أفندم؟! قعد قدامي بجمود زي ما يكون بيراجع عقد بمليارات بيتي محتاج ست. مقالش زوجة. مقالش شريكة حياة. قال ست بيت. وكمل أنا عندي ولد وبنت. ليلى عندها أربعة وعشرين سنة، وأحمد عنده سطاشر.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.