برايس فقد أعصابه. — ده كله كذب! ردت المحامية بهدوء: — عندنا توقيعك. — التوقيع ممكن يتزور! وضعت أمامه مستندًا آخر. — ودي تسجيلات البريد الإلكتروني من حسابك. سكت. بص لأبي. — بابا! لكن أبي لم يرد. لأول مرة… لم ينقذه. بعد أيام، أُوقفت ترقية برايس رسميًا. وبدأت التحقيقات مع عدد من مسؤولي الشركة. أما أبي، فاستقال من منصبه التنفيذي. ولم أفقد الشركة.
لكنني أيضًا لم أحتفظ بها. أنشأت مجلس إدارة مستقل، وتبرعت بجزء من أرباح الأسهم لصندوق لدعم عائلات الجنود. أما الجزء الأكبر من نصيبي… فوضعته في صندوق مستقل باسم أمي. بعد شهور، جاء أبي لمقابلتي. لم يكن غاضبًا. كان يبدو أكبر سنًا. قال: — كنت فاكر إن نجاحك هيهدم مستقبل برايس. بصيت له. — وبدل ما أفتخر بيكي… خفت منك. ما قلتش حاجة. كمل: — أنا آسف يا ليلى. سكت طويلًا.
ثم قلت: — أنا مش محتاجة منك تثبت إني ناجحة. ابتسم بحزن. — عارف. قلت: — كنت محتاجة بس تحبني وأنا ناجحة. نزل عينيه. وكانت أول مرة أشوفه يبكي. في مساء اليوم نفسه، فتحت التلفزيون. كان تقريرًا عن عمليات الإنقاذ في ليلة العاصفة. ظهرت صورتي مرة أخرى. لكن المذيعة قالت هذه المرة: "الكابتن ليلى منصور، التي أمضت ليلة الكريسماس في إنقاذ المدنيين، أصبحت الآن واحدة من أبرز الأسماء في الجيش والعمل المجتمعي.
" ابتسمت. مش لأن اسمي ظهر على الشاشة. لكن لأنني أخيرًا فهمت شيئًا مهمًا: أحيانًا… أكبر انتقام مش إنك ترد على الناس اللي قللوا منك. أكبر انتقام إنك تفضل واقف على رجلك… لحد ما الحقيقة هي اللي تتكلم عنك. أما عيلتي؟ ففي كل مرة ييجي فيها الكريسماس… يفتكروا الليلة اللي طلبوا مني فيها ما أرجعش البيت.
لأنهم في الليلة دي… خسروا السيطرة على الشركة. وخسروا الكذبة اللي عاشوا سنين بيحكوها. لكن أنا… كسبت نفسي. والبداية الحقيقية لحياتي كانت يوم ما قررت ما أروحش البيت.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.