توزيع التركه لوادى الحكايات

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

سيلين قربت من الشاشة. وأبويا… فضل واقف مكانه. المذيع كان بيتكلم عن إنقاذ المدنيين. وبعدين بدأ يتكلم عن التركة. وشفت أبويا يمد إيده ويقفل الصوت. لكن كان فات الأوان. الضيوف كلهم سمعوا. واحد منهم قال: — دي بنتك؟ أبويا رد بصوت متوتر: — آه. — ما شاء الله… ضابطة في الجيش؟ أبويا ما ردش. ضيف تاني سأل: — وإيه موضوع التركة؟ بص أبويا لبرايس. وبرايس بص له.

الاتنين كانوا فاهمين إن الليلة اللي اتعملت عشان الاحتفال بترقية برايس… تحولت فجأة لحاجة تانية تمامًا. الساعة 1:30 بعد منتصف الليل، موبايلي رن. كان أبي. بصيت للاسم. المكالمة انتهت. رن تاني. ما رديتش. وبعدين رسالة: "ليلى، لازم نتكلم فورًا." بعدها: "الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة." ضحكت بسخرية. لأن لأول مرة في حياتي… أبويا هو اللي كان بيحاول يشرح نفسه لي. مش أنا.

لكن بعدها وصلتني رسالة من المحامي: "لا تثقي بأي شخص من العائلة قبل اجتماع الغد." قفلت الموبايل. ونمت ساعتين على الكرسي. في صباح يوم الكريسماس… دخلت مكتب المحامي. كان موجود هو ومحامية أخرى ومعهم صندوق ملفات قديم. قال لي: — قبل ما نبدأ، لازم تعرفي حاجة. — إيه؟ فتح الملف. — والدتك ما سابتش لكِ فلوس بس. سكت. — سابت لكِ حصة مسيطرة في الشركة. رمشت بعيني. — إيه؟

— والدك كان يدير الشركة باعتباره الرئيس التنفيذي، لكن ملكية الجزء الأكبر منها ظلت في صندوق ائتماني باسمك. فضلت ساكتة. — طب ليه أنا ماكنتش أعرف؟ المحامي بص لي بحزن. — لأن والدك طلب تأجيل إبلاغك حتى تبلغي سنًا معينًا. وبعدها استمر في السيطرة على الإدارة. قلبت صفحات الملف بسرعة. كل شيء كان موجودًا.

التوقيعات. العقود. التحويلات. والأهم… كشف حساب أظهر سحوبات ضخمة من أموال الشركة تحت بند "مصاريف تنفيذية". لكن بعضها لم يكن مصاريف للشركة أصلًا. كانت أموالًا تم تحويلها إلى حسابات مرتبطة ببرايس. قلت: — وبرايس؟ قال المحامي: — ترقية برايس كانت مبنية على بيانات مالية غير صحيحة. سكت لحظة. ثم أضاف: — ولهذا بدأ التدقيق الفيدرالي. رفعت رأسي. — يعني الترقية دي كانت خدعة؟

— بشكل أو بآخر. أخذت نفسًا عميقًا. فجأة فهمت ليه أبويا كان مصمم إني ما أرجعش البيت. ماكانش خايف إني أسرق الأضواء من برايس. كان خايف إني أظهر. لأن ظهوري كان معناه إن الناس هتبدأ تسأل: مين هي ليلى؟ وإيه علاقتها بالشركة؟ وليه صاحبة الحصة الأكبر في الشركة مش بتديرها؟ بعد ساعتين… دخل أبويا المكتب.

كان شكله مختلف. لأول مرة أشوفه مرتبك بالشكل ده. قال: — ليلى، اسمعيني. بصيت له من غير ما أرد. — أنا كنت بحاول أحميكي. ضحكت. — بتحميني؟ — أيوه. — عشان كده منعتني أرجع البيت؟ سكت. — عشان كده خليتني أعتقد إني مجرد بنت زوجتك التانية اللي لازم ما تسرقش الأضواء من ابنك؟ وشه احمر. قال: — برايس كان محتاج الفرصة. — وأنا؟ ما ردش. قربت منه. — أنا قضيت سنين أخدم البلد، وإنت كنت خايف إن نجاحي يخلي ابنك يبان أقل مني.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
عع

عالم المرأة عالم المرأة ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
289مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

يوم طلاقي1 روايات

يوم طلاقي1

يوم طلاقي ابويا حلف لطليقي وقاله بنتي هجوزها لاول حد يطلبها حتى لو كلب ، قام جارنا المجذوب…

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 5 دقائق
رجعت من مأموريه روايات

رجعت من مأموريه

رجعت من مأمورية قبل معادي ومن غير ما أقول لحد إني راجع، عشان أفاجئ مراتي. لكن أول ما فتحت …

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 22 دقائق