مدير زوجى

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

.. واللي بقى دلوقتي طالب طب في آخر سنة. قال لها بابا قال لي إن حضرتك رجعتي المستشفى. مريم ابتسمت. أيوه. ممكن أسألك سؤال؟ طبعًا. قال لسه بتحبي جراحة الحوادث؟ مريم بصت لباب المستشفى. ثم ابتسمت. أكتر من أي وقت فات. يوسف قال أنا نفسي أبقى زي حضرتك. مريم ضحكت. لأ. وبصت له. ابقى أحسن مني. بعد شهور... وقفت مريم في قاعة كبيرة. قدام عشرات الأطباء. كانت بتقدم محاضرة عن التعامل مع إصابات الحوادث.

وفي الصف الأول... كان عادل حسين قاعد. وبجانبه يوسف. ولما خلصت مريم كلامها، كل الناس قامت تصفق. مريم بصت للحظة ناحية الصفوف الخلفية. افتكرت أحمد. افتكرت البيت. الأوضة اللي كانت بتستخبى فيها عشان جوزها ما يتكسفش منها. وبعدين افتكرت نفسها. الست اللي كانت فاكرة إنها انتهت. لكنها رجعت. مش عشان تثبت حاجة لأحمد. ولا عشان تنتقم منه. لكن عشان تفهم أخيرًا... إن موت ليلى ما كانش معناه إن حياتها لازم تموت معاها.

وفي نهاية اليوم، وهي خارجة من المستشفى، وصلها إشعار على موبايلها. رسالة من رقم غير مسجل. فتحتها. كانت جملة واحدة أستاذة مريم، تم اعتماد إعادة فتح ملف حادثة ليلى رسميًا، والتحقيق هيتحرك في اتجاه جديد. مريم قرأت الرسالة. ثم رفعت عينيها للسماء. وقالت بصوت منخفض المرة دي... الحقيقة هتطلع للنور. قفلت الموبايل. ومشت. لكن بعد كام خطوة.

.. وقفت. ابتسمت. وبصت للبطاقة المعلقة على صدرها. د. مريم الشرقاوي استشاري جراحة الحوادث والإصابات لمست البطاقة بإيدها. ثم قالت أنا رجعت. ولأول مرة من سبع سنين... ما قالتهاش لنفسها. قالتها بصوت عالي. لأنها أخيرًا فهمت إن اللي حصل لها ما كانش نهاية قصتها. كان بداية فصل جديد. أما أحمد... فخسر الوظيفة اللي قضى سنين بيحاول يوصل لأعلى منصب فيها، وخسر بيته، وواجه التحقيقات بسبب إخفائه الأدلة وكذبه على مريم.

لكن أقسى حاجة خسرها... كانت المرأة اللي كان فاكر إنه يقدر يفضل محتفظ بيها ضعيفة طول عمره. لأنه في اللحظة اللي مريم عرفت الحقيقة... ما بقتش محتاجة تثبت إنها قوية. هي ببساطة... كانت قوية من البداية. وكل اللي حصل إن سبع سنين من الخوف... كانوا مخليينها تنسى ده.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
عع

عالم المرأة عالم المرأة ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
289مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

يوم طلاقي1 روايات

يوم طلاقي1

يوم طلاقي ابويا حلف لطليقي وقاله بنتي هجوزها لاول حد يطلبها حتى لو كلب ، قام جارنا المجذوب…

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 5 دقائق
رجعت من مأموريه روايات

رجعت من مأموريه

رجعت من مأمورية قبل معادي ومن غير ما أقول لحد إني راجع، عشان أفاجئ مراتي. لكن أول ما فتحت …

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 22 دقائق