مدير زوجى

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

وبجانبها... كانت بنتها ليلى. مريم شهقت. لكن الرسالة اللي تحت الصورة كانت أخطر أنا عارفة إنك فاكرة إن وفاة ليلى كانت حادثة عادية. إيد مريم بدأت ترتعش. لكنها ما كانتش عادية. رفعت مريم عينيها لأحمد. قالت بصوت خافت إنت قلت لي إنها حادثة. أحمد ما ردش. إنت قلت لي إن العربية فقدت السيطرة. سكت. إنت قلت لي إن ليلى ماتت في حادث ملهاش علاقة بحد.

أحمد بلع ريقه. مريم قربت منه. ليه؟ قال مريم، اسمعيني. ليه يا أحمد؟ مش وقته. لأ، هو وقته. مسكت الموبايل بقوة. مين بعت الرسالة دي؟ أحمد قال أنا كنت بحاول أحميكي. مريم انفجرت تحميني؟! صوتها ارتفع لأول مرة. إنت دمرت حياتي باسم حمايتي! سكت أحمد. قالت سبع سنين وأنا فاكرة إن بنتي ماتت في حادث. وبصت له. وإنت كنت تعرف حاجة تانية؟ أحمد قرب منها. أنا عارف جزء من الحقيقة.

جزء؟ آه. وإيه الجزء اللي تعرفه؟ قبل ما يرد، وصلتها رسالة جديدة. لو عايزة تعرفي الحقيقة كاملة، تعالي بكرة الساعة 11 صباحًا لمكتب الأستاذ فؤاد عبدالعال، محامي الأسرة. ومتجيبيش أحمد معاكي. مريم قرأت الرسالة مرتين. أحمد حاول يشوفها. لكنها قفلت الموبايل. وقال مش هتروحي. مريم بصت له. دي أول مرة في حياتي أسمع منك أمر... سكتت. ثم قالت ومش هنفذه. ودخلت أوضتها. قفلت الباب. لكنها ما نامتش. فضلت طول الليل قاعدة على طرف السرير.

وفي عقلها سؤال واحد لو أحمد كان بيحميها فعلًا... فهو كان بيحميها من مين؟ الجزء التالت الحقيقة اللي اتدفنت سبع سنين تاني يوم الصبح، مريم خرجت من البيت الساعة عشرة. أحمد كان واقف في الصالة. قال رايحة فين؟ مريم لبست نظارتها. وقالت مشوار. مريم. بصت له. إيه؟ الرسالة. مالها؟ متروحيش. ليه؟ عشان ممكن يكون فخ. مريم ابتسمت بهدوء. لأول مرة تقول حاجة منطقية. أحمد سكت. قالت بس لو كان فخ، أنا هعرف.

وأنا هاجي معاكي. لأ. ليه؟ لأن الرسالة قالت متجيبش أحمد. أحمد اتوتر. يعني إنتِ هتصدقي كلام شخص مجهول؟ مريم ردت مش هصدق. فتحت الباب. هتحقق. وسابته واقف. وصلت مريم مكتب الأستاذ فؤاد عبدالعال. كان مكتب صغير وهادئ في عمارة قديمة. دخلت. السكرتيرة قالت حضرتك الدكتورة مريم الشرقاوي؟ أيوه. الأستاذ فؤاد مستني حضرتك. دخلت. كان فيه رجل في أواخر الستينات قاعد خلف مكتبه.

أول ما شافها، وقف. وقال أنا آسف إني رجعتك للماضي. مريم قعدت. مين حضرتك؟ قال أنا كنت المحامي اللي تابع ملف حادثة بنتك. مريم اتجمدت. إنت؟ أيوه. بس أحمد قال إن الموضوع انتهى. فؤاد بص لها طويلًا. وقال أحمد ما قالكيش كل حاجة. قلبها دق بسرعة. إيه اللي ما قالهوش؟ فؤاد فتح درج مكتبه. طلع ملف بني قديم. حطه قدامها. ده ملف حادثة ليلى. مريم مدت إيدها.

لكنها توقفت. ليه بعد سبع سنين؟ قال لأن في حاجة ظهرت من جديد. فتح الملف. طلع تقرير قديم. العربية اللي كانت راكبة فيها بنتك كانت سليمة ميكانيكيًا. مريم بصت له. يعني إيه؟ يعني مفيش عطل في الفرامل. سكت. ومفيش انفجار إطار. أمال إيه اللي حصل؟ فؤاد قال العربية اتعرضت لصدم من الخلف. مريم حسّت إن الأرض اتحركت تحت رجليها. إزاي؟ عربية تانية خبطتها. طب ليه ما أعرفش؟ فؤاد ما ردش فورًا.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
عع

عالم المرأة عالم المرأة ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
289مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

يوم طلاقي1 روايات

يوم طلاقي1

يوم طلاقي ابويا حلف لطليقي وقاله بنتي هجوزها لاول حد يطلبها حتى لو كلب ، قام جارنا المجذوب…

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 5 دقائق
رجعت من مأموريه روايات

رجعت من مأموريه

رجعت من مأمورية قبل معادي ومن غير ما أقول لحد إني راجع، عشان أفاجئ مراتي. لكن أول ما فتحت …

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 22 دقائق