في تلك اللحظة، رن جرس الباب. فتحت، وجدت المحامي الخاص بالعائلة، ومعه أوراق.
نظر إليّ المحامي بأسف وقال: “يا مدام ليلى.. أحمد بيه طلب مني أجهز عقد الجواز.. وحددوا الميعاد الأسبوع الجاي.”
بصيت لأحمد بصدمة، لكن الصدمة الأكبر كانت لما المحامي كمل كلامه وقال: “وفي حاجة تانية يا أحمد بيه بخصوص الوصية اللي سابها محمود.. الورقة اللي لقيتها في مكتبه بتغير كل حاجة.”
تغير كل حاجة؟
أحمد وقف فجأة، ووشه بقى لونه أصفر.. وكأن في سر تاني كان بيحاول يدفنه وظهر دلوقتي.
حكايات رومانى مكرم تابعو صفحه رومانى مكرم
ساد صمت قاتل في الصالة، المحامي كان ماسك ظرف مقفول بإحكام، وعينيه كانت بتتحرك بقلق بيني وبين أحمد. أحمد اللي كان من لحظة بيطردني من حياته بدم بارد، وقع في مكانه على الكرسي وكأن حد سحب الروح منه.
أحمد قال بصوت مبحوح: “وصية؟ محمود ما سابش وصايا.. أنا مطلع على كل ورقة في مكتبه.”
المحامي رد وهو بيفتح الظرف: “الورقة دي كانت عند صديق مقرب لمحمود، وأمانة إنه يسلمها لي في حالة وف,,اته بس بشرط، بعد ما تمر شهور العدة أو لو سمع إن في نية لجواز سارة من حد تاني.”
خطف أحمد الورقة من إيد المحامي، وبدأ يقرأها بسرعة.. ملامحه كانت بتتحول من الصدمة للرعب. أنا مقدرتش أمسك نفسي، قربت منه وخطفت الورقة من إيده، وقريت الكلم,,ات اللي كانت مكتوبة بخط إيد محمود المهزوز:
> *”أخي أحمد.. أعلم أنك ستفي بوعدك، ولكن سأريح ضميرك من ذنب قد تظن أنك تحمله وحده. سارة ليست فقط زوجة أخي، سارة كانت الأمانة التي لم أستحقها. أنا أعلم يا أحمد أنك لم تحب ليلى كما توهمتها، بل كنت تهرب بها من حقيقة أن سارة كانت دائماً هي من سكنت قلبك. لكن ما لا تعرفه، أن يوسف ليس ابني.. يوسف هو…”*
>
الورقة كانت مقطوعة في الجزء ده، وكأن في حد متعمد يخفي الحقيقة كاملة، أو إن محمود مالحقش يكمل الكتابة.
بصيت لأحمد بذهول، يوسف مش ابن محمود؟ يوسف اللي عنده خمس سنين؟ يعني سارة كانت بتخون محمود؟ ولا في سر أبعد من كدة؟
صرخت في أحمد: “يعني إيه الكلام ده؟ يعني إيه يوسف مش ابنه؟ وأنت كنت عارف؟”
أحمد قام وقف فجأة، وعينيه كانت مليانة غل: “أنا معرفش حاجة! محمود كان بيخرف.. أكيد التعب أثر على عقله!”
لكن المحامي قاطعه ببرود: “محمود ساب مع الورقة دي ظرف تاني، فيه نتيجة تحليل DNA كان عامله في السر قبل وف,,اته بشهر واحد.. والنتيجة بتأكد إن يوسف ملوش أي صلة وراثية بمحمود.”
في اللحظة دي، الباب اتفتح وسارة كانت واقفة، وشها كان أبيض زي الكفن. كانت بتنهج وكأنها كانت بتجري ورا المحامي عشان تمنعه.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.