زوجي عاوز يتجوز سلفتي 1

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

وقعت الكلمة على مسامعي كأنها خنجر مسموم. “محمود كان عارف؟” كيف؟ وكيف كنت أنا الغائبة الوحيدة عن هذا العرض المسرحي الذي كنت بطلته المخدوعة لسبع سنوات؟
أحمد كان يقف أمامي ببرود لم أعهده فيه، نزع القناع تماماً. لم يعد ذلك الشاب الذي وقف أمام أهله ليختارني، بل أصبح رجلاً يدافع عن شيء لا أفهمه.
قلت بصوت يرتجف: “كان عارف إيه؟ انطق.. يعني إيه كنتوا بتتكلموا من زمان؟”

أحمد تنهد بضيق، وجلس على طرف السر,,,ير، شبك أص,,ابعه ونظر للأرض وقال: “سارة كانت خطيبتي أنا الأول يا ليلى.. قبل ما أقابلك في الجامعة بشهور. أهلي اختاروها ليا، وكنت موافق، لحد ما شفتك إنتي.. وقتها فسخت الخطوبة وقلت مش عايزها. محمود هو اللي اتدخل وطلب يتجوزها عشان يلم الموضوع وما نكسرش بخاطر البنت ولا خاطر أهلي.”

ضحكت بمرارة ودموعي تنهمر: “يعني إيه؟ يعني كنت بتمثل عليا؟ يعني إنت رجعت لحبك القديم؟”
رد بسرعة وكأنه يبرر لنفسه: “لا مش حب قديم.. بس سارة شالت سري وسكتت، وعاشت مع أخويا وهي عارفة إني كنت عايزك إنتي. محمود كان بيحس بدا، وكان دايمًا يقولي لو جرالي حاجة يا أحمد، سارة والعيال في رقبتك.. ما تخليش سارة تخرج برا البيت ده.”

قلت له بصرخة وجع: “الرقابة مش معناها السر,,,ير يا أحمد! الرقابة مش معناها تهدم بيتي وتكسر قلبي! إنت استغلت مو. ته عشان ترجع للي سبتها زمان؟”
تركني وخرج من الغرفة، وفي المساء، قررت أن أواجه “سارة”. ذهبت إلى غرفتها في بيت العيلة، طرقت الباب ودخلت دون انتظار. كانت تجلس تمشط شعر ابنتها مريم.

نظرت إليّ سارة بارتباك، وقبل أن تنطق بكلمة، وضعت الموبايل أمام وجهها: “إيه اللي كنتوا بتتكلموا فيه من زمان يا سارة؟ وأحمد كان بيوعدك بإيه وأخوه لسه عايش؟”

سارة بكت، بكت بح,,رقة لم أفهم سببها في البداية، ثم قالت: “والله ما كان قصدي يا ليلى.. محمود كان تعبان، محمود كان عنده مشاكل في القلب ومحدش يعرف غيري أنا وأحمد، وكان عارف إن أجله قريب. هو اللي حلف أحمد قبل الح,,ادثة بشهر إن لو حصل له حاجة، أحمد يتجوزني عشان يضمن إن العيال ورثهم ما يروحش لغريب، وعشان يضمن إني ما أرجعش بيت أهلي اللي إنتي عارفة قسوته.”

تجمدت في مكاني.. “محمود كان مريض؟”
سألتها: “وهل أحمد وافق وقتها؟”
خفضت سارة رأسها وقالت بكلم,,ات مزقت ما تبقى من روحي: “أحمد قال له: سارة في عيني يا أخويا، واليوم اللي هتمشي فيه، هتبقى مراتي عشان أصونها.”
خرجت من غرفتها والدرج يترنح تحت قدمي. لم يكن الأمر مجرد “ظرف طارئ” أو “شفقة على أطفال”. كان هناك اتفاق سري.. كان هناك وعد تم قطعه فوق ج,,ثة لم تكن قد فارقت الحياة بعد.

عدت إلى شقتي، وجدت أحمد جالساً في الصالة والأنوار مطفأة.
قلت له: “إنت كنت مستني م. وته يا أحمد؟ كنت مستني اللحظة اللي تنفذ فيها وعدك؟”
نظر إليّ بعيون حمراء وقال بقسوة لم أتوقعها: “أنا عملت اللي يرضي ضميري قدام ربنا وأخويا.. وسارة وافقت، وأهلي موافقين. لو مش قادرة تتقبلي الوضع، البيت واسع يا ليلى.”
البيت واسع.. الكلمة التي تقال لكل زوجة لم يعد لها مكان.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
عع

عالم المرأة عالم المرأة ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
289مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

يوم طلاقي1 روايات

يوم طلاقي1

يوم طلاقي ابويا حلف لطليقي وقاله بنتي هجوزها لاول حد يطلبها حتى لو كلب ، قام جارنا المجذوب…

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 5 دقائق
رجعت من مأموريه روايات

رجعت من مأموريه

رجعت من مأمورية قبل معادي ومن غير ما أقول لحد إني راجع، عشان أفاجئ مراتي. لكن أول ما فتحت …

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 22 دقائق