أنا بصيت لأحمد تاني وقلت:
“وأنت ساكت ليه؟”
سكت شوية… وبعدين قال بهدوء غريب:
“الموضوع محتاج تفكير.”
الكلمة دي جرحتني أكتر من أي حاجة.
قلت وأنا حاسة بدموعي هتنزل:
“تفكير؟ يعني ممكن تعملها فعلًا؟”
حكايات رومانى مكرم
قال وهو بيتجنب عيني:
“يا ليلى… العيال مالهمش ذنب.”
رديت بسرعة:
“وأنا؟ أنا ماليش ذنب؟”
الجو اتوتر فجأة.
أمه قالت بعصبية:
“إنتي بتفكري في نفسك بس! الأطفال يتامى!”
قلت وأنا قلبي بيتكسر:
“وأنا مراته… مش من حقي حتى يتاخد رأيي؟!”
لكن اللي صدمني بجد… مش كلام أمه.
اللي صدمني كان أحمد.
لأنه فجأة قال جملة خلت الدنيا تلف بيا.
قال:
“أنا أصلًا… بدأت أفكر في الموضوع من فترة.”
سكت المكان كله.
حتى سارة رفعت رأسها فجأة وبصت له بصدمة.
وأنا حسيت إن الأرض بتتسحب من تحت رجلي.
قلت بصوت واطي:
“من… من فترة؟”
قال:
“أيوه… علشان العيال.”
لكن قلبي كان بيقول إن في حاجة تانية.
في اللحظة دي… لأول مرة من يوم ما اتجوزنا، حسيت إن الراجل اللي قدامي… مش نفس الراجل اللي حارب الدنيا علشاني.
—
رجعنا البيت في صمت.
طول الطريق ما حدش فينا اتكلم.
وأول ما دخلنا الشقة… واجهته مباشرة.
قلت:
“إنت فعلًا ناوي تتجوزها؟”
قال وهو بيخلع الجاكيت:
“لسه ما قررتش.”
قلت بمرارة:
“بس واضح إنك متحمس للفكرة.”
سكت لحظة… وبعدين قال:
“دي مسئولية يا ليلى.”
صرخت:
“المسئولية مش جواز!”
سكت… لكن ملامحه كانت متوترة.
وقبل ما أدخل الأوضة… قلت له جملة خرجت مني من غير تفكير:
“لو اتجوزتها… يبقى أنا بالنسبة لك إيه؟”
لكنه ما ردش.
—
في الليلة دي ما نمتش.
كنت قاعدة أبص للسقف وأفتكر أيامنا… كلامه… ووعوده.
هل كل ده ممكن يختفي ببساطة؟
ولا أنا بس اللي كنت عايشة في وهم؟
لكن اللي ما كنتش أعرفه…
إن الصدمة الحقيقية لسه ما جاتش.
لأن بعد يومين بس…
اكتشفت صدفة حاجة عن أحمد وسارة…
خلت الشك يدخل قلبي لأول مرة.حاجة خلتني أسأل نفسي سؤال مرعب:
هل فعلًا الموضوع كله علشان العيال…
ولا في سر بينهم أنا ما أعرفوش؟## الجزء الثاني: الشك والسر الدفين
مرت الأيام اللي بعد المواجهة دي وكأنها كابوس ملوش نهاية.
أحمد كان موجود في البيت بجسمه بس، لكن عقله وقلبه في مكان تاني خالص. السكوت اللي كان بيننا في الشقة بقى أتقل من الرصاص، لدرجة إني كنت بخاف أتكلم عشان ما أسمعش منه الحقيقة اللي بتهرب منها.
اللي كان واجعني بجد مش بس فكرة الجواز، لكن “الحماس” اللي كان باين في عينيه تحت ستار “المسئولية”. أحمد اللي كان بيغير عليا من الهوا، بقى يقضي أغلب وقته بره البيت بحجة إنه بيخلص أوراق معاش أخوه أو بيشوف طلبات سارة والعيال.
بعد يومين، كنت في بيت حم,,اتي، والبيت كان زحمة كالعادة. دخلت المطبخ أعمل قهوة، وسمعت صوت وشوشة جاية من الأوضة اللي جنب المطبخ. كانت أخت أحمد بتكلم أمها بصوت واطي بس مسموع.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.