رجعت من الشغل 3

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

نزلت مريم أولاً وهي ممسكة بيدي، بينما كان كريم يحمي ظهرنا ومعه كارت الذاكرة والهاتف. لكن ما إن نزلنا درجتين فقط... حتى سمعنا صوت فتح الباب الرئيسي للشقة بقوة وهدوء مرعب، وسماع صوت امرأة تتحدث بنبرة باردة وواثقة من خلف الباب:"كريم. .. إنجي... عيب تستخبوا زي الفئران. سلموا الكارت والبنت بالهدوء، عشان نمو. تكم بلمسة واحدة ومن غير ألم.

.. الوقت خلص خلاص."حبسنا أنفاسنا على الدرج المظلــ,,ـــــم، ونحن نسمع خطوات رجالها تنتشر في أرجاء شقتنا بحثاً عنا، والهاوية تفصل بيننا وبين النجاة بخطوة واحدة فقط! كان السكون على سلم الخدامين أثقل من المو. ت نفسه. كنت أسمع دقات قلب كريم وتنفّس مريم المتسارع، بينما كانت الأقدام الثقيلة تنتشر في شقتنا بالأعلى، تهشم الأثاث وتقلب المكان رأساً على عقب بحثاً عنا. همس كريم في أذني بصوت كاد لا يُسمع: "إنجي.

.. امسكي إيد مريم وانزلي بالراحة من غير أي صوت، أول ما توصلي الشارع الخلفي اركضي ناحية الشارع الرئيسي واطلبي الشرطة فوراً."مسكت يده بقوة وقلت بنبرة مرعوبة: "وإنت يا كريم؟! مش هسيبك!"قال وهو يضغط على يدي بحنان وإصرار: "أنا هفضل هنا أعمل دوشة وأشتتهم في السطوح عشان أبعدهم عنكم. .. الكارت ده والبنت أمانة في رقبتك يا إنجي. لو مسكونا كلنا القضية هتتمسح ومريم هتتق.

تل."قبل أن أعترض، سحب كريم يده وقام بفتح باب السطوح بالأعلى بقوة وأحدث جلبة شديدة، وصاح بأعلى صصه: "أنا هنا يا مجرمين! تعالوا خدوها لو تقدروا! "انطلقت أقدام المسلحين مسرعة نحو أعلى السلم مطاردةً كريم. انتهزت اللحظة، وأمسكت بيد مريم، وركضنا إلى الأسفل في الظلام بكل ما أوتينا من قوة. كانت درجات السلم المتهالكة تتداعى تحت أقدامنا، وقلبي يكاد يتوقف مع كل خطوة. وصلنا إلى الباب الخلفي للعمارة المطل على الزقاق المظلــ,,ـــــم.

فتحت الباب ببطء، وخرجنا ونحن نلهث. كان الشارع الخالي يلفه السكون. سحبت مريم وركضنا نحو الشارع الرئيسي، وما إن وصلنا إلى أول النور، حتى أخرجت هاتفي وأصابعي ترتجف، واتصلت بشرطة النجدة. تحدثت بانهيار للضابط: "الحقونا! فيه عصابة مسلحة محاصرة جوزي في العمارة رقم. .. شارع... اطلبوا الدعم بسرعة يا فندم!"في هذه الأثناء، ظهرت الدكتورة ماجدة من زاوية الشارع بخطوات هادئة وخلفها اثنان من رجالها المسلحين!

كانت تبتسم ابتسامة باردة شاحبة، وتقول بنبرة واثقة: "كنت عارفة إنك أضعف من إنك تسيبيه يا إنجي... هاتي الكارت والبنت بالهدوء، وكريم هيرجعلك عايش... غير كده، طلقة واحدة هتنهي كل حاجة هنا."تراجعت إلى الخلف، وجمعت مريم خلف ظهري. رفعت كارت الذاكرة في الهواء وقلت بصوت مرتجف ولكن صلب: "الكارت ده عليه كل تسجيلاتكم ودلائل قت. لكم لطارق وأم مريم... والأرقام اللي في رسمة مريم هي اللي بتفتح سيرفركم!

لو قربتي خطوة واحدة هكسر الكارت ده تحت جزمتي والرمز هيمو. ت معانا!"توقفت الدكتورة ماجدة، وتغيرت ملامح وجهها إلى الغضب الشديد: "إنتي مش عارفة بتلعبي مع مين يا شاطرة!"وفجأة... انطلقت سرينات سيارات الشرطة من كل اتجاه! أحيط الشارع بالكامل بأضواء الشرطة الزرقاء والحمراء، وصاح ضابط المباحث عبر مكبر الصوت: "اثبت مكانك إنت وهي! المكان محاصر بالكامل!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
عع

عالم المرأة عالم المرأة ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
289مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

يوم طلاقي1 روايات

يوم طلاقي1

يوم طلاقي ابويا حلف لطليقي وقاله بنتي هجوزها لاول حد يطلبها حتى لو كلب ، قام جارنا المجذوب…

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 5 دقائق
رجعت من مأموريه روايات

رجعت من مأموريه

رجعت من مأمورية قبل معادي ومن غير ما أقول لحد إني راجع، عشان أفاجئ مراتي. لكن أول ما فتحت …

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 22 دقائق