رجعت من الشغل 3

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

تسمرت عيوننا على الكارت الصغير. لم يكن شريط كاسيت أو فيديو قديم كما توهمنا من كلمة "شريط"، بل كان كارت ذاكرة حديث احتفظت به أم مريم داخل لعبة طفلتها المفضلة، وكأنها كانت تعلم أن أيامها معدودة وأن هذا السر هو سندها الوحيد أو حبل الإعدام لقاتليها! قال كريم بصوت يرتجف: "الكارت ده... أمها حطته هنا عشان لو جرى لها حاجة، البنت تشيله معاها!

"ركضت فوراً نحو المكتب وجلست أمام الحساب المحمول (اللا بتوب)، ووصلت قارئ الكروت وقمت بإدخال الكارت. تقدم كريم ومريم ووقفا خلفي، والأنفاس محبوسة في الصدور. ظهرت على الشاشة خانة ملفات تحتوي على فيديو واحد فقط بدون عنوان، وتاريخ تسجيله يعود إلى الأسبوع الذي سبق مق. تل أم مريم. ضغطت على تشغيل الملف بالنقر المزدوج...بدأ الفيديو بشاشة مشوشة، ثم ظهرت امرأة شاحبة الوجه تعاني من الإرهاق الشديد، تجلس في غرفة مظلــ,,ـــــمة وهي تبكي بحــ,,ـــــرقة.

.. إنها أم مريم. كانت تتحدث بصوت مرتجف نحو كاميرا الهاتف، وهي تقول:"اللي بيشوف الفيديو ده... يعرف إني غالباً اتقت. لت. سامح أخويا مش بيشتغل لوحده... سامح شغال لحساب شبكة كبيرة لتهريب الآثار والتزوير، والمسؤولة الأولى عن الشبكة دي هي الدكتورة ماجدة. .. صاحبة المستشفى الشهير اللي طارق كان بيتعالج فيه! هم ق. تلوا طارق بالسم لما عرف أسرارهم، ودلوقتي عايزين يق. تلوني أنا وبنتي عشان الدفاتر والأسماء اللي طارق سجلها معاه...

الوثائق ومقاطع التسجيلات كاملة متسجلة على السيرفر الخاص بيهم، والكود المكتوب على ظهر الرسمة اللي مريم بثرسمها هو الباسورد الوحيد للوصول للدلائل دي. .. ارجوكم احموا مريم... مريم مظلومة مالهاش ذنب!"وانتهى مقطع الفيديو بصوت صراخ مكتوم وسماع صوت تحطم الباب في الخلفية، قبل أن ينقطع البث فجأة!تراجعت إلى الخلف وأنا أضع يدي على فمي للجم صرختي.

اللغز الذي بدأ بخدوش بسيطة على صدـ,,ـــر زوجي، تحول إلى شبكة إجرامية معقدة تضم أسماء ذات نفوذ سلطوي وطبي ومالي في البلاد! "الدكتورة ماجدة"... الاسم برز كالأفعى السامة في القصة. التفت كريم فوراً نحو الرسمة التي رسمتها مريم منذ قليل... الرسمة التي تحتوي على ثلاثة أشخاص والشمس المشرقة. قلّب كريم الورقة على ظهرها، ووجدت مكتوباً بالخط العريض في أسفل الورقة سلسلة من الأرقام والحروف المتقاطعة: "M-2024-X99".

صاح كريم بانهيار: "الدكتورة ماجدة هي اللي كانت بتابع حالة حماتي وحالة مريم في المستشفى الكبيرة! هي اللي كانت بتبعت العلاج المهدئ للبنت! هي كانت بتراقبنا طول الوقت وعارفة كل خطوة بنعملها!"في تلك اللحظة، أدركنا فداحة الموقف. الدكتورة ماجدة لم تكن تنتظر 24 ساعة كما هددت في المكالمة، بل كانت تستخدم الهاتف للتمويه وتحديد موقعنا وتشتيت انتباهنا، بينما رجالها يعيدون الترتيب للهجوم القاضي!وفجأة...

انقطع التيار الكهربائي عن العمارة بالكامل مرة أخرى، وساد الظلام الدامس في الشقة! سمعنا صوت توقف عدة سيارات ضخمة أسفل البناية، وصوت إغلاق الأبواب بقوة وحزم، متبوعاً بصوت خطوات جزمة عسكرية وثقيلة تصعد السلم ببطء وثبات غير متسرع... خطوات ناس لا يخشون الشرطة ولا يخشون القانون، أتوا لإنهاء المهمة ومسح كل أثر للوجود! مسك كريم بيدي وبيد مريم وقال بصوت جاف مليء بالرعب: "إنجي... السلم مقفول.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
عع

عالم المرأة عالم المرأة ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
289مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

يوم طلاقي1 روايات

يوم طلاقي1

يوم طلاقي ابويا حلف لطليقي وقاله بنتي هجوزها لاول حد يطلبها حتى لو كلب ، قام جارنا المجذوب…

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 5 دقائق
رجعت من مأموريه روايات

رجعت من مأموريه

رجعت من مأمورية قبل معادي ومن غير ما أقول لحد إني راجع، عشان أفاجئ مراتي. لكن أول ما فتحت …

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 22 دقائق