رجعت من الشغل 3

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

باقى القصه كامله للنهايه هنا الاول الثانى الأخير حكايات انجى 3 تعالت أصوات سرينات الشرطة في الأسفل، وتداخلت الأضواء الحمراء والزرقاء التي تعكسها النوافذ على جدران الصالة المظلــ,,ـــــمة. كانت أقدام رجال الشرطة تصعد السلالم بض. ربات متسارعة وقاسية، وكأن الأرض تهتز تحتنا. نظرتُ إلى كريم الذي كان يحاول الجلوس بصعوبة وهو يضع يده على رأسه الملطخة بالدماء. كان وجهه شاحباً كالمو. تى، وعيناه تنظران نحو الباب المكسور برعب مكتوم.

قال بصوت متهدج وهو يلهث: "الشرطة... الشرطة وصلت يا إنجي. الأوراق اللي عندي في البيت، والبنت اللي أخدتها من غير إعلام نيابة... هيفتكروا إني شريك في الجر. يمة أو إني خطفتها! "مسكتُ بيده بقوة وقلت بثبات لم أعرف من أين نبع داخل قلبي: "مش هسيبهم يلمسوا شعرة منك يا كريم! إنت أنقذت روح طفلة يتيمة، وأنا هكون الشاهدة على كل حاجة حصلت!

"وفي أسرع مما توقعنا، اقتحم الغرفة أربعة من رجال الشرطة يتقدمهم ضابط برتبة مقدم، ومصحوبين بمسدساتهم الموجهة نحو داخل الشقة. صاح الضابط بصوت جهوري هز الأركان: "إيدك فوق إنت وهي! محدش يتحرك من مكانه!"توقف الضابط لحظة عندما رأى منظر الشقة: باب مكسور، زجاج متناثر، حماتي الغارقة في دمائها في الداخل، وسامح الملقى على أرضية غرفة النوم فاقداً للوعي والدماء تسيل من رأسه، إلى جوار مريم التي كانت تقف بجانبه كالمثال الصامت.

رفع كريم يديه المرتجفتين ببطء، وتحدث بصوت يحاول استجماع قوته: "يا فندم... أنا اللي طلبت الإسعاف، والراجل اللي جوة ده اتطاول علينا ودخل بالسلاح عشان يق. تل البنت وعيلتي... أنا كريم... عم الطفلة مريم!"نزل الضابط مسدسه ببطء ونظر إلى ضباطه قائلاً: "اطلبوا الإسعاف فوراً للست والراجل اللي جوة، وفتشوا المكان! " ثم التفت إلى كريم وإليّ بملامح حادة للغاية وقصيرة: "إنت كريم.

.. البلاغ اللي جيلنا من ساعة تقريباً كان بخصوص شقة أخت سامح المتوــ,,ـــــفية، والمجني عليها طاهرة، وبناءً على التحريات اكتشفنا إن سامح هو المتهم الأول في ق. تل أختك وزوجها... ولكن إنت يا كريم متهم بتهريب شاهدة إثبات ومنع إبلاغ السلطات! "اتسعت عيناي، وقفزت من مكاني أقف بين الضابط وكريم صائخة بحــ,,ـــــرقة: "يا فندم كريم عمل كده عشان يحميها! الراجل ده كان ملاحقنا في كل مكان، والبنت كان هيق. تلها في نفس الليلة اللي أمها اتق.

تلت فيها! كريم لو كان سابها أو بلغ من غير ما يخفيها، كان سامح أعدمها عشان يمسح أثر الجر. يمة! شوف إيده وصدـ,,ـــره... شوف الخرابيش والجروح اللي أكلها عشان يبعدها عن السك. ين!"نظر الضابط إليّ بتمعن، ثم نظر إلى مريم التي كانت تتحرك ببطء شديد ونحو كريم. أسبلت جفنيها، ولأول مرة منذ بداية الكابوس، اقتربت الطفلة مريم من كريم، وأمسكت بطرف قميصه الممزق، وجلست بجواره على الأرض، وأسندت رأسها الصغير على ركبته!

كان المنظر كفيلاً بأن يربك كل قواعد التحقيق. الطفلة المريضة التي وصفها التقرير الطبي بالفصام والعدوانية الشديدة تجاه الجميع، كانت تلجأ لكريم وتستجديه بحمايتها، وهي تنظر إلى الضابط بعيون خالية من الخوف لأول مرة. تنهد الضابط، وانخفضت حدة صوته قليلاً وهو ينظر إلى العسكري: "اتصل بالنيابة العامة فوراً... وبلغهم إننا عثرنا على الطفلة الشاهدة مريم وهي بحالة جيدة، وتم القبــ,,ـــــض على الجاني سامح متلبساً بمحاولة الشروع في قت.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
عع

عالم المرأة عالم المرأة ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
289مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

يوم طلاقي1 روايات

يوم طلاقي1

يوم طلاقي ابويا حلف لطليقي وقاله بنتي هجوزها لاول حد يطلبها حتى لو كلب ، قام جارنا المجذوب…

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 5 دقائق
رجعت من مأموريه روايات

رجعت من مأموريه

رجعت من مأمورية قبل معادي ومن غير ما أقول لحد إني راجع، عشان أفاجئ مراتي. لكن أول ما فتحت …

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 22 دقائق