” أنا حطيت إيدي على بقي من الصدمة وقلت له: * “وليه ما جيتش قولت لي يا إبراهيم؟! ليه سيبتني أحس إن بيتي مكسور وأكل عيالي بيروح لغيرهم وأنت شايفها بتدخل تاكل وساكت؟!” رد وقال بكل عجز: * “كنت خايف أقولك تخربي الدنيا وتعملي مشكلة بيني وبين أخويا! وأنا ماليش غيره.. كنت خايف الحقيقة لما تطلع أخويا يطلقها وبيتها يتخرب، أو يفتكر إننا طمعانين فيه وبنتبلى عليها!
وهي كانت عارفة إن أخوها قال لي، وكانت بتنزل كل يوم تضغط عليا بنظراتها وتهددني بوجود حماتي، عشان خايفة إني أواجه أخويا أو أفتح بوقي قدامك، وكانت فاكرة إنها بكده بتذلني وتخليني أسكت!” وقف إبراهيم ومسك إيدي وهو بيبكي: * “هي كانت فاكراكي لما تضغط عليا أنا هخاف وأسكت، بس لما أنتِ وقفتي في وشها النهارده وطردتيها، هي حبّت ترمي الشك في قلبك وتخليكي تفتكري إن في بيني وبينها حاجة وحشة عشان تهد بيتنا بدال ما سرها يتكشف!
” دموعي نزلت، بس المرة دي مش قهرة من الفقر.. المرة دي كانت نار شاعلة في قلبي من الغـ,ـدر والخيـ,ـانة واللؤم. بصيت لإبراهيم وقلت له بصوت طالع من تحت الأرض: * “يعني هي كانت بتاخد فلوس أكل ولادي في جيبها، وتنزل تاكل اللقمة الناشفة اللي فاضلة لعيالي وتعايرني بيها قدام أمك؟!.. بقى أنا ولادي يناموا جعانين وهي بتاخد الفلوس تشتري بيها كيكة وجبن لعيالها وتمنعها عن ابني؟!” إبراهيم مسح دموعه وقال: “حقك عليا يا أم سيف.
. أنا السبب إني سكت من الأول.” قلت له وأنا بنفض إيدي وبص بصة كلها غضب: * “لا يا إبراهيم.. السكوت خلاص انتهى. الست دي فاكرة إننا عشان فقراء هنوطي راسنا ونستحمل القهر. المرة دي أنا مش هسكت، والسر اللي هي خايفة منه ده.. أنا اللي هطلعه للنور وبنفسي!” خرجت من المطبخ ورزعت باب الشقة ورايا، وطلعت السلم خطواتي كانت بتهز العمارة، وقفت قدام باب شقتها ولطعت أيدي على الجرس وفضلت ضاغطة عليه بصلابة، وأنا حاسة إن حقي وحق ولادي لازم يرجع النهارده قبل بكرة… الاخير
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.