سلفتي وعيالها حكايات شيمو 1

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

ق Ribت الباب في وشها بالبطيء وأنا حاسة إن الهوا اتسحب من الأوضة، ودخلت وقفت قدامه. بصيت له وقلت له ونبرة صوتي مخنوقة بالدموع: * “يعني إيه الكلام ده يا إبراهيم؟ هي تقصد إيه؟ رد عليا ماتسكتش.. أنت مخبي عليا إيه من ورايا؟” إبراهيم بصل للعيال وقال بصوت واطي ومكسور: * “دخلي العيال جوه يا أم سيف.. العيال مالهاش ذنب تسمع الكلام ده.

” أخدت العيال وطمنتهم ودخلتهم أوضتهم وقفلت الباب، وخرجت له وأنا قلبي بيدهس في صدري من كثر الخوف والشك، الأفكار السودا كانت بتاكل في عقلي: هل بيخونني مع سلفتي؟ هل بياخد منها فلوس؟ هل في سر بينه وبين أخوه؟ وقفت قدامه وربعت إيدي وقلت له بصوت حاسم: * “العيال جوه.. اتكلم بقى، ورب العزة لو ما نطقتا بالحقيقة دلوقتي لألم هدومي وآخد ولادي وأمشي من البيت ده وما تشوفش وشي تاني.

” إبراهيم اتنهد تنهيدة طويلة ومسح وشه بإيديه الاثنين، ولقيت دمعة نزلت من عينه.. دمعة راجل حيلته قليلة ومش قادر يداري كسرتها. قعد على الكنبة وحط رأسه بين إيديه وقال: * “أنا مظلوم يا أم سيف.. والله العظيم أنا ما عملت حاجة تعيبك أو تعيب بيتي، بس أنا اللي أكلت الخرا وسكت عشان خاطرك وعشان خاطر عيالي.” قلت له وأنا بقرب منه وبصرخ بالراحة: * “ما تلفش وتدور عليا! فهمييني البهيم ده كان بينزل عندها كل يوم ليه؟

! وليه هي بتقول لي اسألي جوزك؟!” رفع رأسه وبص لي بكسرة وقال: * “من أربع شهور.. أخويا الكبير (جوزها) جالي الورشة، وقالي يا إبراهيم أنا عارف إن ظروفك صعيبة والعملية مريحة معاك، وأنا عندي محلات وبكسب كويس، وأنا عايز أساعدك من غير ما أجرح كرامتك.. قلت له كتر خيرك يا أخويا بس أنا مستورة والحمد لله، قال لي لا.

. أنا هبعت لك مع مراتي كل يوم أو كل كام يوم مبلغ بسيط أو بضاعة للمطبخ، أو هي تنزل تديك قرشين من غير ما حد يعرف عشان كرامتك قدام عيالك.” أنا اتسمرت مكاني وبصيت له باستغراب: * “طب وده علاقته إيه بإنها تنزل تاكل أكلنا وتعايرنا؟!” رد إبراهيم والدموع في عينه: * “ما هو ده اللي أنا اكتشفته بعدين يا أم سيف!

أخويا كان بيديها هي الفلوس ويقول لها: ‘انزلي لإبراهيم ومراته وسيبيلهم الفلوس دي أو هاتي لهم أكل معاكي وأنتِ نازلة’.. بس هي كانت بتاخد الفلوس في جيبها! وتحطها لحسابها الشخصي، وتنزل عندنا حاف، تأكل هي وعيالها من قوت ولادنا، ولما أخوها يسألها فوق: ‘عملتي إيه؟’ تقول له: ‘أنا نزلت وأديتهم الفلوس وقعدت أكلت معاهم عشان ما أحسسهمش بفرق!’.” بقيت واقفة مش مصدقة اللي بسمعه.

. عقلي مش قادر يستوعب كمية الغل والسواد اللي في قلب الست دي! كمل إبراهيم وهو بيبكي: * “من أسبوعين، أخويا قابلني في الشارع وحط إيده في جيبيه وطلع لي ورقة وقال لي: ‘يا إبراهيم.. الفلوس اللي كنت ببعتها لك مع مراتي كل يوم، أنا كنت بكتبها عندي عشان لما ربنا يفتحها عليك نبقى نتتحاسب، أو يعتبروا دين عليك!’.. أنا اتصدمت! قلت له فلوس إيه يا أخويا؟! مراتك عمرها ما دخلت علينا بجنيه واحد ولا بكيس فاكهة!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
عع

عالم المرأة عالم المرأة ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
289مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

يوم طلاقي1 روايات

يوم طلاقي1

يوم طلاقي ابويا حلف لطليقي وقاله بنتي هجوزها لاول حد يطلبها حتى لو كلب ، قام جارنا المجذوب…

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 5 دقائق
رجعت من مأموريه روايات

رجعت من مأموريه

رجعت من مأمورية قبل معادي ومن غير ما أقول لحد إني راجع، عشان أفاجئ مراتي. لكن أول ما فتحت …

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 22 دقائق