سلفتي وعيالها حكايات شيمو 1

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

سلفتى وعيالها كل يوم تنزل تاكل اكل عيالى وتطلع وانا عيالى بيصحوا جعانين ومش بلاقى اللقمة 🥺 أنا واحدة على قدي، جوزي أرزقي، يوم يشتغل ويوم لأ، ولو ربنا رزقه بـ300 جنيه في اليوم يرجع بيهم فرحان ويقول لي: “اعملي لنا أي حاجة يا أم العيال… المهم نكون راضيين.” وأنا والله كنت برضى باللي ربنا يكتبه لنا.

عندي ولدين، ومصاريفهم كتير، والأكل اللي بعمله بيكون محسوب بالواحدة. لكن سلفتي كانت شايفة الموضوع بشكل تاني خالص… كل يوم تقريبًا، قبل ما جوزي يرجع من شغله بساعتين، ألاقي جرس الباب بيرن. أفتح ألاقيها هي وعيالها التلاتة. وأقول لها: “أهلاً يا حبيبتي، اتفضلي.” فتدخل بمنتهى العادية، تقعد وتفتح كلام، والساعة تعدي… لحد ما جوزي يرجع. والغريب إن أول ما ميعاد العشا يقرب، ألاقيها بتقول: “يلا يا ولاد، اغسلوا إيديكم.

” في الأول كنت بقول لنفسي: يمكن مكسوفة تقول إنها عايزة تاكل. فكنت أزود حبة رز، أو أعمل مكرونة، أو أمد إيدي على اللي موجود. لكن الموضوع بقى يومي! لدرجة إني بقيت وأنا بطبخ أحسب حسابها هي وعيالها غصب عني. ومشكلتي إن بيتنا على قدنا جدًا. جوزي مش موظف بمرتب ثابت، ده بيطلع الصبح يدور على رزقه، ويرجع باللي ربنا كتبه له.

وفي يوم رجع لي بـ100 جنيه بس. حطهم في إيدي وقال: “دبريهم يا أم العيال لحد بكرة.” اشتريت فول وطعمية، وحمرت شوية بطاطس، وكان عندي حتة جبنة قديمة عملتها بالطحينة، وحطيت خيار وطماطم. وقلت الحمد لله… ربنا يبارك في القليل. ما لحقتش أحط الأكل على السفرة، إلا وسمعت جرس الباب. فتحت… لقيت سلفتي وعيالها. ومش بس كده… كانت جايبة حماتي معاها!

حماتي أصلًا مبتنزلش عند حد، وبتحب تقعد لوحدها، فاستغربت جدًا. قلت: “أهلاً يا ماما، اتفضلي.” دخلوا وقعدوا. وبمجرد ما الأكل اتحط، عيالها هجموا عليه. وأنا كنت ببص على طبق الفول وبقول في سري: “يا رب يكفينا.” وفجأة سلفتي بصت للأكل وقالت وهي بتضحك: “إيه ده؟ فول وطعمية؟ ده أكل الناس الجعانة!” ضحكت هي وحماتي… لكن أنا والله الكلمة دخلت في قلبي زي السـ,ـكينة. بصيت على جوزي، لقيته ساكت ووشه اتغير.

وبعد شوية قال لها: “يا أختي، دي أكلتنا… واللي ربنا بيرزقنا بيه بناكله.” ردت وهي بتضحك: “يا راجل بهزر!” لكن أنا كنت خلاص مش قادرة. خصوصًا إني كنت عارفة إن ولادي ممكن يصحوا بالليل يقولوا: “ماما إحنا جعانين.” وأنا مش هيبقى عندي حتى باقي أكل أحطه لهم. وفوق كل ده، سلفتي نفسها جوزها عنده كذا محل، وحالتهم المادية كويسة جدًا.

والأغرب إنها كانت دايمًا تحكي لي: “أنا بقى بحب أدلع جوزي… لازم أعمل له كل يوم أكلة حلوة، وأعمل له حلويات.” وأنا كنت أسمع وأسكت. لحد ما حصل موقف خلاني أفقد أعصابي تقريبًا. كنت عاملة يومها 3 أوراك فراخ، وصينية بطاطس ورز بالشعرية. وكانت سلفتي مش موجودة. فقلت أخيرًا: “الحمد لله… النهارده هنتغدى ونشبع.” غرفت الأكل، ولسه هاقعد مع جوزي والعيال… جرس الباب رن.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
عع

عالم المرأة عالم المرأة ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
289مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

يوم طلاقي1 روايات

يوم طلاقي1

يوم طلاقي ابويا حلف لطليقي وقاله بنتي هجوزها لاول حد يطلبها حتى لو كلب ، قام جارنا المجذوب…

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 5 دقائق
رجعت من مأموريه روايات

رجعت من مأموريه

رجعت من مأمورية قبل معادي ومن غير ما أقول لحد إني راجع، عشان أفاجئ مراتي. لكن أول ما فتحت …

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 22 دقائق