سلفتي وعيالها حكايات شيمو 1

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

” غرفت الأكل، ولسه هاقعد مع جوزي والعيال… جرس الباب رن. فتحت… هي وعيالها! دخلت ولا كأن في حاجة. وقبل حتى ما أقول لها اتفضلي، لقيتها راحت واخدة ورك فراخ من الصينية! وقالت: “يا سلام! ريحة الأكل جابتني.” أنا اتجمدت مكاني. ما عرفت حتى أقول لها “لا”. قسمت الباقي بيني وبين جوزي وولادي، وقعدت طول الأكل وأنا قلبي بيتقطع.

ومن يومها وأنا كل ما أعمل أكل، أفضل مرعوبة من الجرس. لكن المصيبة الأكبر كانت لما بدأت تدخل حماتي معاها. وفي يوم، بعد ما خلصوا أكل، سلفتي قامت وقالت: “بصي يا حماتي، هي بتعمل لنا أكل بسيط كده ونقعد ناكل عندها.” حماتي ضحكت وقالت: “ما هي مرات ابني… يعني مش غريبة.” بصيت لهم وسكت. دخلت المطبخ ودموعي نزلت. مش عشان الأكل… عشان حسيت إن بيتي بقى مكشوف.

بقيت مش عارفة أعيش مع جوزي ولا أربي عيالي ولا حتى أحوش لقمة لبكرة. وفي مرة ابني شاف عندها كيكة كانت عاملاها وقال لها: “عمتي ممكن حتة؟ نفسي في كيكة.” بصت له وقالت: “معلش يا حبيبي، دي لجوزي.” وسكتت. ابني رجع لي زعلان وقال: “ماما… هي ليه مش بتديني زي ما إحنا بنديهم؟

” السؤال ده كسرني. ومن يومها بدأت أفكر: هو أنا لازم أكره بيتي عشان أرضيهم؟ هو الفقر بقى عيب؟ هو لما نأكل فول نبقى أقل من غيرنا؟ لحد امبارح… جوزي رجع بـ100 جنيه. حطهم في إيدي وقال: “ده اللي ربنا رزقني بيه النهارده.” بصيت للفلوس، وبصيت لولادي، وقلت له: “خلاص… النهارده مش هقدر أعمل أكتر من كده.” قال لي: “اعملي اللي تقدري عليه.” وفعلًا عملت الفول والبطاطس والجبنة. وبمجرد ما حطيت الأكل… سمعت الجرس.

فتحت… لقيتهم قدامي. سلفتي وحماتي والعيال. المرة دي ما قدرتش أسكت. بصيت لسلفتي وقلت: “معلش يا حبيبتي… النهارده الأكل على قدنا.” قالت وهي بتضحك: “يا بنتي إحنا مش جايين ناكل، إحنا جايين نقعد معاكي.” بصيت على عيالها وهم داخلين ناحية السفرة، وقلت: “بس كل مرة بتقعدوا بتاكلوا.” اتغير وشها وقالت: “إنتِ بتعايريني بالأكل؟!” حماتي دخلت بسرعة: “إنتِ إزاي تكلمي مرات ابني كده؟!” جوزي كان واقف ساكت.

وفجأة سلفتي قالت جملة خلتني أبص لها باستغراب: “ماشي… من النهارده مش هننزل عندك تاني.” قلت لها: “يا ريت.” سكتت ثواني، وبعدين قربت مني وقالت بصوت واطي: “بس قبل ما أقفل الباب… اسألي جوزك ليه أنا بنزل عندك كل يوم.” بصيت لجوزي… لقيت وشه اتغير. واتوتر بشكل عمري ما شفته عليه. ساعتها قلبي وقع من مكانه. بصيت لسلفتي وقلت: “يعني إيه؟

!” ابتسمت ابتسامة غريبة وقالت: “هو ما قالكيش؟” وسابتني ومشيت… وأنا فضلت واقفة أبص لجوزي، وهو ساكت ومش قادر يرفع عينه في عيني. يا ترى إيه اللي جوزي مخبيه عني؟ وليه سلفتي كانت مصممة تنزل عندي كل يوم؟ اللي عرفته بعدها خلاني أندم إني فتحت لها باب بيتي من الأساس… مسكت إيد ولادي الاثنين وضمتهم لحضني وأنا جـ,ـثماني بيكترش من الصدمة، عيني مانزلتش من على وش جوزي اللي كان وافي في نص الصالة، عرقان ووشه أصفر زي الليمونة، مش قادر يرفع عينه في عيني، ويديه كانت بترتعش بشكل غريب أول مرة أشوفه عليه.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
عع

عالم المرأة عالم المرأة ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
289مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

يوم طلاقي1 روايات

يوم طلاقي1

يوم طلاقي ابويا حلف لطليقي وقاله بنتي هجوزها لاول حد يطلبها حتى لو كلب ، قام جارنا المجذوب…

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 5 دقائق
رجعت من مأموريه روايات

رجعت من مأموريه

رجعت من مأمورية قبل معادي ومن غير ما أقول لحد إني راجع، عشان أفاجئ مراتي. لكن أول ما فتحت …

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 22 دقائق