فكرت مريم ثواني وقالت الدولاب كان حظ.. أما الباقي فكان قرارات. سألها تقصدي إيه؟ ردت كنت أقدر أبيع العرايس.. كنت أقدر أطنش صاحبهم.. كنت أقدر أرفض دعوة الأستاذ رشاد.. كنت أقدر أستسلم لما كانت إيديا الأولانية بتطلع العرايس طين ومش مظبوطة.. وكنت أقدر أستسلم لما ماټ جوزي.. وكنت أقدر أصدق اللي قالوا لي إنني ضيعت عيلتي. ابتسمت وقالت الحظ ببيفتح شوية أبواب.. بس أنت اللي بتحدد هتدخل ولا لأ.
وفي أول صف، كانوا عيالها الأربعة قاعدين.. ومعاهم الحاجة فاطمة.. بعد ما كبرت أوي في السن. ولما خلص المؤتمر، قربت فاطمة وحضنت مريم. ما قالوش حاجة.. ما كانش فيه داعي للكلام خلاص. بصت مريم لعيالها وفهمت إنها لسنين كانت بتحكي الحكاية كأنها بدأت بالدولاب المرمي. بس ما كانش ده الحقيقي. بدأت حياتها الجديدة من زمان أوي.. بدأت في الليلة المرعبة اللي خرجت فيها مع أربع عيال وشنط ژبالة وهي حاسة إنها خسړت كل حاجة.
لأن البني آدم ساعات بيعرف قوته الحقيقية بالظبط لما حد يقفل الباب في وشه وهو فاكر إنه سابه من غير ولا حاجة. خسړت مريم جوزها، وبيتها، والعيلة اللي افتكرت إنها ملكها.. بس لقيت حاجة محدش قدر ياخدها منها تاني أبداً صوتها، موهبتها، واليقين بإن حتى الحاجة اللي يرميها الناس تقدر بالصبر والحب تبقى حاجة عظيمة ومفيش منها. النهاية
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.