دولاب قديم

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

. محدش ېلمس حاجة لحد ما نعرف أصلهم إيه. وفي نفس الليلة دي، بدأت تدور وتفتش. صورت شوية قطع بذكاء ودورت على الإنترنت. وبعد ساعات لقيت حاجة متطابقة. كان فيه فنان وحرفي من الصعيد اسمه الأستاذ رشاد، عاش عقود يعمل عرايس هاند ميد مميزة باسمه، وكانت بتتعرض في معارض خاصة ومتاحف وتجميعات عالمية. لقيت مريم صفحته. كتبت له من غير ما تجيب سيرة الدولاب على طول مساء الخير يا فنان.

شفت شوية من أعمالك وكنت حابة أسألك عن مجموعة قديمة. وصلها الرد في نفس الليلة دي. كان الأستاذ رشاد عنده سبعين سنة. وبعد ما تبادلوا شوية رسائل، بدأ يحكيلها حكاية غريبة. ماټت مراته الأولانية من عقود في حاډثة. وخسروا كمان بنتهم الوحيدة وهي صغيرة أوي. حول رشاد الۏجع ده لفن. كان في بعض العرايس ملامح أو تسريحة شعر أو نظرات مستوحاة من مراته وبنته.

وبعد سنين، اتجوز تاني من ست اسمها سناء. قالها في الرسائل كانت بتقولي إنني عايش مع أشباح، وكانت بتحلف إن كل عروسة بعملها هي طريقة تانية عشان أرجع بيها مراتي المټوفية. بدأت سناء تكسر وتدمر شوية قطع. واستمر رشاد في شغله. وبعدها تعب ودخل المستشفى. وفترة ما كان محجوز في المستشفى لعدة أسابيع، اختفى من ورشته دولاب قديم ومجموعة من أهم وأغلى أعماله.

ادعت سناء إن فيه حرامية دخلوا الورشة. بس ما صدقهاش رشاد أبداً. وبعد كام شهر، سابته ومشيت. كتب لها دفعت فلوس لإعلانات، وسألت في أسواق العاديات والخيامية، وتواصلت مع تجار... ما لقيتش أي حاجة. فضلت مريم واقفة قدام الشاشة ثواني. وبعدها أخدت نفس عميق وكتبت يا أستاذنا... أظن إنني عارفة مكانهم فين. وصل الأستاذ رشاد حلوان تاني يوم. ولما فتحت مريم الدولاب، وقف الراجل متخشب ما بيتحركش.

وبعدها لمس وش واحدة من العرايس بإيدين بتترعش وقال مديحة... فهت مريم على طول. كانت العروسة دي شايلة ملامح الست اللي أحبها زمان. بدأ رشاد يعيط. مش من الحزن... بل من الفرحة والراحة. قال افتكرتهم اتدمروا واترموا. طلع العرايس واحدة ورا التانية، وكان بيطمن عليهم زي الأب اللي بيلاقي عياله بعد سنين غياب.

وبعدها فتح محفظته وقال قوليلي عايزة كام؟ ردت مريم ولا حاجة. قالها القطع دي تساوي فلوس كتير جداً. ردت وعشان كده بالظبط هي مش ملكي. بصلها رشاد بذهول وقال أنتِ مش عارفة أنتِ رجعتيلي إيه. ردت مريم عارفة.. رجعتلك حاجة بتحبها. وقبل ما يمشي، بص الأستاذ رشاد على العفش اللي صلحته مريم بنفسها في الشقة. كرسي لمّته من الشارع وصورته. ترابيزة صنفرتها ودهنتها بنفسها.

وصندوق قديم حولته لبنك وقعدة. سألها مين اللي صلّح الموبيليا دي؟ ردت أنا. ابتسم رشاد لأول مرة وقال يبقى أنتِ ما لقيتيش العرايس دي بالصدفة. طلع كارت من جيبه وادهولها وقال يوم السبت هبدأ ورشة تصليح وتصنيع صغيرة.. تعالي. افتكرت مريم إن كده القصة خلصت. بس في نفس الليلة، وصلها مسج من رقم كانت عارفاه كويس أوي. كانت الحاجة فاطمة. ما كلمتهاش حماتها من يوم ما رمتها في الشارع. كانت الرسالة فيها صورة واحدة بس.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
عع

عالم المرأة عالم المرأة ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
289مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

يوم طلاقي1 روايات

يوم طلاقي1

يوم طلاقي ابويا حلف لطليقي وقاله بنتي هجوزها لاول حد يطلبها حتى لو كلب ، قام جارنا المجذوب…

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 5 دقائق
رجعت من مأموريه روايات

رجعت من مأموريه

رجعت من مأمورية قبل معادي ومن غير ما أقول لحد إني راجع، عشان أفاجئ مراتي. لكن أول ما فتحت …

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 22 دقائق