دولاب قديم

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

كانت الحاجة فاطمة. ما كلمتهاش حماتها من يوم ما رمتها في الشارع. كانت الرسالة فيها صورة واحدة بس. صورة لمريم واقفة قدام الدولاب، كان نشرها رشاد على صفحته وبيشكرها علنًا لأنها رجعت له مجموعة قيمتها تتعدى ملايين ما تخيلتهاش مريم أبداً. وتحت الصورة، كتبت الحاجة فاطمة أوعى تكوني فاكرة إنك هتاخدي حاجة المفروض إنها ملك عيلة ابني! بكرة هجيلك. قرت مريم الرسالة مرتين.

وفهمت إن المشكلة الحقيقية يادوبك لسه بتبدأ. الجزء الثالث وصلت الحاجة فاطمة الساعة عشرة الصبح. ما خبطتش مرة واحدة. خبطت على الباب أربع مرات ورا بعض كأنها لسه تقدر تدخل حياة مريم من غير استئذان. فتح زياد الباب. ولما شافها، اتغيرت ملامح وشه وقال خير؟ عايزة إيه؟ ردت عايزة أتكلم مع أمك. قال زياد بعد ما رميتينا في الشارع، افتكرت إننا ما بقيناش عيلتك. زعقت ما تتكلمش بقلة أدب!

ظهرت مريم ورا ابنها وقالت عدّيها يا زياد. دخلت الحاجة فاطمة وهي بتبص حولين المكان. مشت عينها في الشقة الصغيرة العفش المتصلح، الزرع جنب الشباك، صور العيلة، وترابيزة شغل صغيرة بدأت تدرب عليها مريم شوية تقنيات علمها لها رشاد. قالت يعني عايشين هنا.. ما ردتش مريم. كملت حماتها وقالت شفت اللي نفشره الأستاذ رشاد.. بيقولوا العرايس دي تسوى ثروة!

ردت مريم رجعت لصاحبها الأصلي خلاص. اتغير وش فاطمة وقالت رجعتيها؟! أيوه. من غير ما تبيعي منها حاجة؟! ما كانتش ملكي. ضحكت فاطمة ضحكة ناشفة وقالت طول عمرك غبية وهبلة.. كان طارق ھيمـ,ـوت نفسه في الشغل عشان أنتِ عمرك ما عرفتي تستغلي الفرص! قرب زياد خطوة وقال ما تتكلميش عن أمي كأنك تعرفيها!

قالت مريم بتهدئة زياد.. اسكت. ما رفعتش مريم صوتها، بس فهم الولد. كملت الحاجة فاطمة لو الراجل ده أداكي فلوس أو مكافأة أو أي حاجة، عايزة اعرف كام بالظبط. بصتلها مريم ثواني وقالت وأنا أقولك ليه أصلاً؟ ردت فاطمة لأن ابني ساب فلوس، وبالفلوس دي اشتريتي المكان ده! ودلوقتي لقيتي حاجات غالية وبقيتي تتقربي من ناس مهمة.

. مش عايزة بكره تقولي إنك عملتي كل ده لوحدك! وجعت الكلمات دي مريم أكتر ما توقعت. بس المرة دي، ما حسيتش پخوف. افتكرت الليلة اللي خرجت فيها من بيت فاطمة وهي شايلة شنط ژبالة. افتكرت ريم وهي نايمة فوق الشنطة. وعمر وهو بيسأل هيلاقوا بيت بكرة ولا لأ. وزياد وهو بيعمل نفسه مش بيعيط. ونور وهي مستخبية بالصورة بتاعة أباها عشان تيتا ما تاخدهاش منها. ردت مريم وقالت عندك حق في حاجة واحدة..

أنا ما عملتش ده لوحدي. رفعت فاطمة راسها بانتصار وشماتة. كملت مريم عيالي عملوا ده معايا. نزل السكوت على الصالة. كملت مريم غسلوا المواعين لما كنت برجع مهدودة من الشغل. اتعلموا يطبخوا. أخدوا بالهم من بعض. استحملوا النوم فوق بعض في أوضة متأجرة. ودخلوا البيت ده وهو لسه ريحته رطوبة وقالوا لي إنه جميل عشان ما أزعلش. دورت فاطمة وشها الناحية التانية وقالت أنا مش جاية أسمع خطب. سألتها مريم أمّال جاية ليه؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
عع

عالم المرأة عالم المرأة ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
289مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

يوم طلاقي1 روايات

يوم طلاقي1

يوم طلاقي ابويا حلف لطليقي وقاله بنتي هجوزها لاول حد يطلبها حتى لو كلب ، قام جارنا المجذوب…

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 5 دقائق
رجعت من مأموريه روايات

رجعت من مأموريه

رجعت من مأمورية قبل معادي ومن غير ما أقول لحد إني راجع، عشان أفاجئ مراتي. لكن أول ما فتحت …

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 22 دقائق