أنا مخطوبة 2

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

حسابكم معايا في البيت مش هنا.” وبعدين التفت لبابا وقال: “يا حاج، أنا عايز أصلح الوضع.. قول طلباتك إيه عشان نعدي الأزمة دي والولاد يرجعوا لبعض؟” أنا في اللحظة دي وقفت، وبصيت لعمي حسين وبابا، وحسيت بصلابة وقوة جوايا عمري ما حسيت بيها قبل كده. رديت بثبات وصوت مسموع للكل: “يا عمي حسين.

. حضرتك على راسي ومفيش منك أي العيب، بس الجواز مش مجرد راجل كبير بييجي يعتذر عن قلة أدب ابنه. أحمد مش بس سكت، أحمد قالها لي صريحة: ‘ولا كمان هنغسل وراكي؟’، ومسك إيدي بتهديد وقالي مش هترجعي لو مشيتي.. اللي يبعني في أول اختبار ويشوفني خادمة لعيلته، عمره ما هيبني معايا بيت.” عمي حسين بصلي بصدمة، وقطع كلامنا صوت الموبايل بتاع عمي حسين وهو بيرن..

كان أحمد بيتصل، وعمي حسين فتح المايك بزعل: “عايز إيه يا أحمد؟” صوت أحمد طلع من السماعة، بس المرة دي ما كانش زعيق.. كان فيه نبرة غريبة ومكسورة، وقال كلمة واحدة خلت القعدة كلها تتغير في ثانية: “يا بابا أنزل بسرعة.. المأذون اتصل بيا وقالي إن…” عمي حسين بص للموبايل بذهول، والصالة كلها سكتت.

التفت لجوز أختي وبابا وقال بصوت مرتعش: “المأذون؟ مأذون إيه يا أحمد اللي بيتصل بيك في وقت زي ده؟” صوت أحمد كان مهزوز طالع من المايك، وقال بصوت مخنوق: “يا بابا المأذون اللي كنا متفقين معاه على كتب الكتاب بعد العيد.. اتصل بيسألني عن الأوراق، وأنا.. أنا أغمى عليا في الشارع تحت العمارة والناس ألتفت حولي.” أول ما أحمد قال كده، حماتي صرخت ولطمت على خدها: “يا لهوي!

ابني! جراله إيه؟!” عمي حسين قام وقوف ونزل يجري على السلم، ووراه أم أحمد وبنتها وهما بيبكوا وينادوا عليه. محمود أخويا بص لبابا وبصلي، بابا هز رأسه بحزم وقال: “انزل مع إبراهيم يا محمود، شوف الراجل حصل له إيه.. إحنا ولاد أصول وما بنسيبش حد في الشارع، حتى لو اختلفنا معاه.” محمود نزل، وبعد كام دقيقة طلع وهو بيتنفس بسرعة وقال: “مفيش حاجة يا بابا.

. ده تمثيلية حقيرة عشان يستعطفنا! أحمد واقف تحت العمارة عادي خالص مع صحابه، وكان مسجل اسم صاحبه على الموبايل باسم ‘المأذون’ وخلاه يتصل بيه قدام أبوه عشان يعمل دراما ويرجعنا في كلامنا!” ماما شهقت بصدمة: “يا ساتر يا رب! للدرجة دي؟ بقى بيعمل الحركة دي عشان يضغط على بنتي ويكسر كلمتنا؟” بابا ضحك ضحكة استخفاف، وكان عينيه مليانة قرف من التصرف الرخيص ده.

بصلي وقالي: “شفتي يا هدى؟ شفتي معدن البن آدم اللي كنتِ هترتبطي بيه؟ الراجل اللي ما يحترمش كلمته، وبيستخدم الحيل المريضة دي عشان يداري على خيبته وقسوة أمه، ده لا يؤمن على بيت ولا على ست.” في اللحظة دي، سمعنا صوت خبط شديد على الباب تاني. بابا قام بنفسه وفتح الباب، ولقى عمي حسين واقف وشّه أسود من الخجل والكسوف بعد ما اكتشف تمثيلية ابنه تحت، وأحمد واقف وراه وموطي رأسه للأرض.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
عع

عالم المرأة عالم المرأة ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
289مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

يوم طلاقي1 روايات

يوم طلاقي1

يوم طلاقي ابويا حلف لطليقي وقاله بنتي هجوزها لاول حد يطلبها حتى لو كلب ، قام جارنا المجذوب…

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 5 دقائق
رجعت من مأموريه روايات

رجعت من مأموريه

رجعت من مأمورية قبل معادي ومن غير ما أقول لحد إني راجع، عشان أفاجئ مراتي. لكن أول ما فتحت …

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 22 دقائق