أنا مخطوبة 2

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

حماتي دخلت وهي باصة للأرض وبتحاول تبتسم ابتسامة صفراء، وقالت لماما: “السلام عليكم يا أختي.. رمضان كريم، معلش جينا في وقت متأخر بس الحاج أصر ننيجي نوضح الفهم الخاطئ اللي حصل.” بابا وقّفهم عند باب الصالة وما عزمهومش يقعدوا، وقال بنبرة جافة: “اتفضل يا حاج حسين اقعد.. لكن الهوانم يفضلوا واقفين، عشان يعرفوا إن البيت ده له أصول، وزي ما بنتي وقفت في مطبخكم تتهان، أنتوا واقفين هنا تسمعوا الرد.

” وش حماتي اتغير فوراً ودمها اتصفى، وبنتها بصت لأمها بصدمة.. وفي اللحظة دي، أحمد طلع من على السلم ودخل الشقة بغضب وقالية بصوت عالي: “جرى إيه يا عمي؟ أنتوا هتعاملوا أمي كده ولا إيه؟!” أحمد أول ما فتح فمه بالصوت ده، محمود أخويا ما استناش؛ خطى خطوات سريعة ونزل إيده على صدر أحمد وبقوة حازمة زقه لبرة باب الشقة وقاله بصوت واطي ومزلزل: “نزل صوتك ده وإنت واقف على عتبة بيتنا.

. الكلام هنا للكبار، وإنت أثبتّ إنك صبي مش راجل، فتقف برة لحد ما نشوف كباراتك هيقولوا إيه!” أحمد وشه احمرّ وكان حاسس بقلة حيلة رهيبة قدام حزم أخويا وصموده، وعمي حسين تلفّت لأحمد وزعق فيه بعصبية: “انزل اقعد في العربية برة يا أحمد! مش عايز أسمع صوتك لحد ما أخلص كلامي هنا، إنت ضيعت كل حاجة بغشامتك!

” أحمد بصلي بحدّة ونزل على السلم بخطوات سريعة وهو بيخبط رجليه في الأرض، بينما حماتي وبنتها اتجمدوا مكانهم من منظر الهيبة والصرامة اللي شافوها في بيتنا. عمي حسين دخل الصالة وقعد، وبص لبابا وماما وناداني بالاسم: “تعالي يا هدى يا بنتي اقعدي جنبي.. أنا أهوه الراجل الكبير بتاع العيلة، وجايلك لحد بيتك عشان أقولك حقك عليا أنا. أم أحمد غشيمة وبنتها كسلانة، وأنا بعترف قدامكم إنهم غلطوا في حقك.

بس يا بنتي البيوت ما بتبنيش كده، وأحمد ابننا وبيحبك، بس اتأثر بكلام أمه وكبريائه خده.” بابا بص لعمي حسين بكل هدوء وقاله: “يا حاج حسين، إنت راجل كبير وعلى راسي من فوق، بس كلامك ده يدين ابنك أكتر ما يشفع له! يعني إيه كبريائه خده؟ كبريائه ده يتفرد على برة، مش على البنت اللي رايح يخطبها ويأمنها على اسمه!

البنت دخلت بيتكم بشنطة كنافة وبابتسامة وواخدة أمك زي أمها، تطلعوها شغالة وتكسروا بخاطرها؟ هي دي الأصول اللي اتربيتم عليها؟” حماتي ما قدرتش تسكت، وقالت بصوت بتحاول تخليه هادي بس النبرة الصفراء كانت باينة في كلامها: “يا حاج، أنا ما قصدتش أهينها والله.. أنا بس كنت بحسبها زي بنتي، وبقول يعني إحنا بقينى أهل وعادي تعمل معانا المواعين، هي اللي أخدت الموضوع على كرامتها وزعلت بسرعة.

” ماما ردت عليها فوراً وبنبرة نارية كانت محبوسة جواها من بدري: “زي بنتك؟! بنتك اللي كانت قاعدة على الكنبة ماسكة الموبايل ومحدش قالها قومي شيلي طبق؟ ولا زي بنتك اللي كنتِ محوشالها مواعين الصبح عشان هدى تغسلها؟ بنتي متربية في عز، وبنت أصول، ومبتدخلش بيوت الناس عشان تتهان.. لو فاكرة إن ابنك لقطة وهنرضى بالإهانة عشان الجوازة، تبقي غلطانة في العنوان!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
عع

عالم المرأة عالم المرأة ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
289مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

يوم طلاقي1 روايات

يوم طلاقي1

يوم طلاقي ابويا حلف لطليقي وقاله بنتي هجوزها لاول حد يطلبها حتى لو كلب ، قام جارنا المجذوب…

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 5 دقائق
رجعت من مأموريه روايات

رجعت من مأموريه

رجعت من مأمورية قبل معادي ومن غير ما أقول لحد إني راجع، عشان أفاجئ مراتي. لكن أول ما فتحت …

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 22 دقائق