بقلم محمد عبده

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

بصيت لباب العناية. — أنا مش شاكّة. وسكت. — أنا بدأت أجمع حقائق. في حوالي الساعة السادسة الصبح، وصلت والدة داليا. كانت ست كبيرة، أول ما شافت بنتها، راحت حضنتها. وبعدين سألتها: — عملتي اللي اتفقنا عليه؟ رفعت عيني بسرعة. اللي اتفقنا عليه؟ داليا بصت لها بخوف. — ماما، مش هنا. أنا قربت. — اتفقتوا على إيه؟ الست بصت لي.

— حضرتك مين؟ — أنا مرات محمود. وشها اتغير. داليا سحبت أمها بعيد. لكن أنا كنت سمعت الكلمة. “اتفقنا.” رجعت ناحية الكرسي وقعدت. وبدأت أفكر. ليه محمود كان بيروح شقة داليا 17 مرة؟ ليه حول لها 113 ألف؟ ليه فيه 380 ألف لشركة مرتبطة بمحاميه؟ وليه اتصل بحماتي 11 دقيقة قبل الإسعاف؟ والأهم… ليه حد بعت لي يحذرني من مراجعة الحساب؟

فتحت الموبايل تاني. وفي نفس اللحظة، ظهر إشعار جديد. رسالة من نفس الرقم المجهول. “مريم… لو عايزة تعرفي الحقيقة، دوري في درج المكتب الثالث في مكتب محمود.” قرأت الرسالة مرتين. مكتب محمود في الشركة كان مقفول. لكن أنا كنت أعرف مكان المفتاح. كان في شنطته. والمفتاح… كان موجودًا بالفعل. رفعت رأسي. وقلت لهبة: — لازم أروح الشركة. هبة اتخضت. — دلوقتي؟ — أيوه. — ومحمود في العناية؟

بصيت لباب العناية. — هو مش محتاجني واقفة قدام الباب. — محتاجني أعرف مين حاول يدفن الحقيقة. خرجنا من المستشفى. لكن قبل ما أوصل العربية، سمعت صوت سعاد من ورايا: — مريم! وقفت. جريت ناحيتي. مسكت إيدي. وكان وشها مرعوب. قالت بصوت واطي: — أوعي تروحي المكتب. بصيت لها. — ليه؟ سكتت. — سعاد… ليه؟ دموعها نزلت. وقالت: — لأنك لو دخلتي الدرج الثالث… وسكتت. — هتلاقي حاجة لو عرفتيها، مش هتقدري ترجعي حياتك زي الأول.

بصيت لها طويلاً. وقلت: — أنا أصلًا مش عارفة أرجعها زي الأول. وسبت إيدها. ومشيت. لكن وأنا خارجة من المستشفى، وصلني إشعار أخير. “اتأخرتي.” وبعده بثواني ظهرت رسالة ثانية: “حد سبقك للمكتب.” الجزء الثالث أول ما قريت الرسالة، حسيت ببرودة في إيدي. “حد سبقك للمكتب.” رفعت عيني لهبة. — حد سبقنا. — مين؟ — معرفش… بس هنروح ونعرف. ركبنا العربية واتجهنا ناحية مقر الشركة في سموحة.

طول الطريق، ما بطلتش أفكر في آخر كلمة قالتها حماتي: “لو دخلتي الدرج الثالث، هتلاقي حاجة لو عرفتيها مش هتعرفي ترجعي حياتك زي الأول.” كنت متأكدة إن الموضوع أكبر من علاقة بين محمود وداليا. لو كان مجرد خيانة، ماكانش فيه سبب يخلي حد يخاف من حساباته البنكية بالشكل ده. وصلنا الشركة. المبنى كان هادي بشكل غريب. دخلنا من الباب الرئيسي، والأمن أول ما شافني وقف.

— مدام مريم؟ — أيوه. — حضرتك جاية علشان الأستاذ محمود؟ — أيوه. بص للأرض. — في حد دخل مكتبه من حوالي نص ساعة. قلبي دق بسرعة. — مين؟ هز رأسه. — ماعرفش. — يعني إيه ماتعرفش؟ أنت واقف على البوابة! اتوتر وقال: — واحد كان معاه مفتاح، وقال إنه من الإدارة. — شكله إيه؟ قبل ما يرد، هبة لمحت حاجة على الأرض. مفتاح صغير. انحنت ورفعته. كان عليه رقم: 3 بصيت لها.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
عع

عالم المرأة عالم المرأة ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
289مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

يوم طلاقي1 روايات

يوم طلاقي1

يوم طلاقي ابويا حلف لطليقي وقاله بنتي هجوزها لاول حد يطلبها حتى لو كلب ، قام جارنا المجذوب…

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 5 دقائق
رجعت من مأموريه روايات

رجعت من مأموريه

رجعت من مأمورية قبل معادي ومن غير ما أقول لحد إني راجع، عشان أفاجئ مراتي. لكن أول ما فتحت …

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 22 دقائق