وقفت قدام الفرن وأنا بضحك. إيرفين دخل وقال جاهزة؟ بصيت له. أكيد. وبعدين سألني لسه زعلانة منها؟ فكرت شوية. وبعدين قلت لأ. ولا حتى شوية؟ هزيت راسي. لأنها علمتني حاجة. إيه؟ ابتسمت. إن مش كل حد أساعده لازم أديله مكان في حياتي. قرب مني. وأنا؟ ضحكت. إنت حالة خاصة. ضحك. وبعدين حضني. وفي اللحظة دي، سمعت جرس الباب.
دخلت واحدة من الجارات. كانت ماسكة علبة حلويات. قالت أنا جاية أطلب منك تورتة لعيد جوازنا. ضحكت. بعد كام يوم؟ قالت بعد أسبوع. بصيت لإيرفين. قال شايفة؟ شايفة إيه؟ إن المخبز رجع أقوى من الأول. ابتسمت. بصيت ناحية الشباك. ومن بعيد، شفت بيت فانيسا. كان هادي. مفيش عربيات قدامه. مفيش زيارات. مفيش ضحكات. ومشيت عيني من البيت ورجعت للمخبز.
وقتها فهمت إن أحسن درس ممكن يتعلمه أي شخص يحاول يدخل حياة غيره بالقوة مش إنك تدمّره. ولا إنك تنتقم منه. لكن إنك تحافظ على بيتك، وشغلك، وكرامتك وتخليه يكتشف بنفسه إنك كنت أقوى مما تخيل. أما العلبة اللي قدمتها لها في الحفلة ففضلت فاكرة شكل وشها لحظة ما فتحتها. مش لأنها كانت أقوى مواجهة حصلت بينا.
لكن لأنها كانت أول مرة تفهم فيها إن جوزي مش أداة في إيدها، وإن حياتنا مش باب مفتوح تقدر تدخل منه وقت ما تحب. وفي النهاية هي كانت داخلة الحفلة وهي فاكرة إنها هتخرج منها أقرب لإيرفين. لكنها خرجت وهي عارفة حاجة واحدة إن البيت اللي حاولت تهده كان أقوى من أي محاولة منها. 1
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.