قال لأن لو هي فعلًا وراء الشكوى، فأفضل حاجة تعمليها إنك تسيبيها تتحرك. وبالفعل سيبناها تتحرك. بعد يومين، حصل شيء أغرب. كنت واقفة قدام المخبز، لما شوفت عربية فانيسا واقفة في آخر الشارع. ما نزلتش منها. فضلت واقفة تراقب البيت. دخلت البيت وقلت لإيرفين فانيسا بره. وقف عند الشباك. متبصيلهاش. ليه؟ عشان لو هي مستنية رد فعل، ما نديهاش اللي هي عايزاه. بعد عشر دقايق، العربية مشيت.
لكن في نفس الليلة، وإحنا بنراجع كاميرات البيت، ظهر شيء مهم. فانيسا كانت واقفة قدام باب المخبز. وبعدها دخلت. إيرفين وقف فجأة. استني. رجع التسجيل. ببطء. مرة. واتنين. وتلاتة. كانت فعلًا دخلت المخبز في يوم كنت أنا فيه مسافرة عند أختي. وقتها افتكرت حاجة. قبل ما تبدأ المشكلة بأسبوعين، كنت أعطيتها مفتاح البيت مؤقتًا. لأنها كانت بتستلم طرد بالنيابة عني.
أنا اللي اديتها المفتاح. ولم أفكر فيه مرة تانية. بصيت لإيرفين. المفتاح. قال إيه؟ هي كان معاها مفتاح. سكتنا. دلوقتي بقى عندنا دليل إنها دخلت المكان. وعندنا الرسالة. وعندنا الشكوى. لكننا لسه ما كناش نعرف هي عملت إيه بالضبط. وهنا قررت أعمل حاجة واحدة. أروح لها. مش عشان أتشاجر. لكن عشان أسألها سؤال واحد.
روحت بيتها في اليوم التالي. خبطت. فتحت الباب. أول ما شافتني، ابتسمت. عايزة إيه؟ قلت المفتاح. اختفت ابتسامتها. مفتاح إيه؟ مفتاح بيتنا اللي كان معاكي. قالت بسرعة أنا رجعته. إمتى؟ سكتت. قلت فانيسا، أنا مش جاية أزعق. وقفت لحظة. أنا بس عايزة أعرف الحقيقة. ضحكت. أي حقيقة؟ قلت إنتِ اللي قدمتي الشكوى؟
وشها ما اتحركش. لكن عينيها فضحتها. وبعدين قالت ولو كنت أنا؟ بصيت لها. يبقى أنا غلطت فيكي. رفعت حاجبها. إنتِ كنتِ فاكرة إني بهزر؟ لأ. قلت بهدوء أنا كنت فاكرة إنك مجرد ست متعلقة بجوزي. سكت. لكن دلوقتي فهمت إن الموضوع أكبر من كده. ابتسمت ابتسامة باردة. وأنا قلتلك من البداية.
وبعدين قربت مني. أنا مش هسيبك بسهولة. قلت وأنا مش هسيب حقي بسهولة. لفيت ومشيت. وأول ما رجعت البيت، المحامي كان مستنيني. حطيت قدامه كل اللي عندنا. الرسالة. التسجيل. صورة دخولها. وكلامها. بص في الأوراق فترة طويلة. وبعدين قال دلوقتي نقدر نتحرك. سألته هنعمل إيه؟ قال مش هننتقم منها. ابتسمت. وأنا مش عايزة أنتقم. قال هنخلي كل حاجة تتم بالقانون.
وفعلًا بدأنا الإجراءات. بعد أسبوعين، المراجعة الرسمية خلصت. وطلع إن عندنا مشكلة فعلًا في تسجيل استخدام المكان، لكنها كانت قابلة للتصحيح، ومفيش مخالفة صحية أو غذائية. بمجرد ما خلصنا الإجراءات، رجع المخبز يشتغل. أما الشكوى نفسها، فتم فتح تحقيق فيها بسبب الطريقة اللي اتقدمت بيها والمستندات والصور المرتبطة بها. وفانيسا؟ بدأت المشاكل عندها. مشاكل هي اللي صنعتها لنفسها. الجيران اللي كانوا شايفينها في الأول مجرد ست جديدة في المنطقة، بقوا يتجنبوا التعامل معاها.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.