لكنها عملت حاجة غريبة جدًا. دعت إيرفين. من غيري. لما إيرفين وراني الدعوة، عقد حواجبه وقال أنا مش رايح. كنت متوقعة إنه يقول كده. بصيت له وابتسمت. وقلت لأ أنا شايفة إنك تروح. بصلي باستغراب. إنتِ بتتكلمي بجد؟ قلت آه. فضل باصصلي كأنه مش فاهم أنا بفكر في إيه. لكن الحقيقة إن في اللحظة دي، كنت بدأت أحط خطة في دماغي. أنا كنت ممكن أعمل مشكلة.
وممكن أروح أواجه فانيسا قدام الناس. وممكن كمان أطلب من إيرفين يقطع علاقته بيها تمامًا. لكن ده كله كان هيخليها تظهر قدام الناس كأنها الضحية، وأنا الست الغيورة اللي خايفة على جوزها. وأنا مكنتش عايزة أديها الفرصة دي. كنت عايزة أخليها هي بنفسها تشوف نتيجة تصرفاتها. نص ساعة تقريبًا بعد ما حفلة الشواء بدأت، قررت أروح.
لكن مش بإيرفين. لوحدي. دخلت جنينة فانيسا من غير دعوة، وأنا شايلة علبة هدايا كبيرة جدًا. كانت الحفلة مليانة ناس. الجيران واقفين بيتكلموا، والأطفال بيلعبوا، والناس حوالين الشواية. وأول ما دخلت، بدأت الهمسات تنتشر. الناس بصتلي، وبعدها بصوا لفانيسا. فانيسا نفسها أول ما شافتني، ابتسامتها اختفت للحظة. وبعدين رجعت تحاول تبتسم. لكن كان واضح إنها متوترة.
قربت منها. قالت وهي بتحاول تحافظ على هدوئها إنتِ بتعملي إيه هنا؟ ابتسمت بهدوء وقلت جبت هدية لصاحبة الحفلة. بصت للعلبة اللي في إيدي، وبعدين بصت للناس اللي حوالينا. قلت لها افتحيها. فانيسا اترددت. واحد من الجيران ضحك وقال يلا يا فانيسا، افتحي الهدية. بدأت كل العيون تتجمع علينا. مدت إيدها ببطء وفتحت العلبة. وفي اللحظة اللي رفعت فيها الغطا لون وشها اتغير تمامًا.
اختفت ابتسامتها. واتجمدت مكانها. لأن اللي شافته جوه العلبة كان آخر حاجة تتوقع إني أجيبها لها كهدية. والناس اللي حواليها بدأوا يبصوا لبعض في صمت، بعدما لاحظوا التغير المفاجئ في ملامحها. أما أنا، ففضلت واقفة قدامها بهدوء. لأول مرة من يوم ما انتقلت للبيت اللي جنبنا كانت فانيسا هي اللي مش عارفة تقول كلمة. وكانت لسه مش عارفة إن اللي جوه العلبة مش هو المفاجأة الوحيدة اللي حضرتها لها في الليلة دي.
وفي اللحظة اللي رفعت فيها الغطا لون وشها اتغير تمامًا. اختفت ابتسامتها. واتجمدت مكانها. لأن اللي شافته جوه العلبة كان آخر حاجة تتوقع إني أجيبها لها كهدية. والناس اللي حواليها بدأوا يبصوا لبعض في صمت، بعدما لاحظوا التغير المفاجئ في ملامحها. أما أنا، ففضلت واقفة قدامها بهدوء. لأول مرة من يوم ما انتقلت للبيت اللي جنبنا كانت فانيسا هي اللي مش عارفة تقول كلمة.
وكانت لسه مش عارفة إن اللي جوه العلبة مش هو المفاجأة الوحيدة اللي حضرتها لها في الليلة دي. بصت جوه العلبة مرة تانية، وكأنها بتحاول تتأكد إن اللي شايفاه حقيقي. كان جواها طقم كامل لأدوات إصلاح البيت. مفكات بأحجام مختلفة. مطرقة. بطاريات. لمبات. فتاحة برطمانات. عدة صغيرة لتصليح الأدراج والمقابض. وحتى كتالوج صغير مكتوب على غلافه أساسيات إصلاحات المنزل للمبتدئين. وفي آخر العلبة، كنت حاطة ورقة مطبوعة عليها أرقام أربعة صنايعية من المنطقة. سباك.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.