أنا بس مش هسمح لها تستخدم طيبة جوزي كطريق تدخل منه لحياتنا. مسكت إيرفين من إيده. يلا. وقبل ما نمشي، سمعت واحد من الجيران بيقول بصراحة يا فانيسا، الست ما قالتش حاجة غلط. التاني ضحك. وأنا لو منك آخد العدة. شكلها هتفيدك. ضحكات خفيفة انتشرت في المكان. فانيسا وقفت جامدة. وأنا خرجت من البوابة مع إيرفين. لكن اللي حصل في الحفلة ما كانش نهاية الموضوع. كان مجرد البداية.
بعد ما دخلنا بيتنا، إيرفين قفل الباب وبصلي. إنتِ كنتِ مخططة لكل ده من إمتى؟ ضحكت. من وقت ما شفت الدعوة. وأنا كنت فاكر إنك بتقوليلي أروح عشان ما أعملش مشكلة. لأ. قلت وأنا بحط شنطتي على الترابيزة. كنت عايزاها تتأكد إنك مش هتستخبى مني، وإن أنا كمان مش هستخبى منها. ضحك. أنا مش عارف أقولك إيه. قول إن الهدية عجبتك. جدًا. ضحكنا. ولأول مرة من أسابيع، حسيت إن البيت رجع هادي.
لكن الهدوء ما استمرش كتير. تاني يوم الصبح، وأنا بفتح باب المخبز، لقيت ظرف أبيض على الأرض. افتكرته فاتورة. فتحته. كانت جواه ورقة من البلدية. إخطار بمراجعة نشاط تجاري. قلبي وقع. دخلت بسرعة على إيرفين. إيرفين! جري عليا. قرأ الورقة. وبصلي. إيه ده؟ معرفش. كانت الورقة بتقول إن فيه شكوى رسمية اتقدمت ضد المخبز، وإن لازم أوقف النشاط مؤقتًا لحين مراجعة التراخيص.
حسيت إن الدنيا بتلف بيا. بس أنا كل أوراقي سليمة. إيرفين قال هنشوف. اتصلنا بالجهة المسؤولة. وبعد مكالمات طويلة، عرفنا إن المشكلة مش في جودة الأكل ولا النظافة. كانت المشكلة في إن المكان مسجل كسكن، بينما المخبز شغال منه كنشاط تجاري. الغريب إننا كنا عاملين كل الإجراءات من سنين. والمقاول اللي نفذ المكان كان أكد لنا إن كل حاجة قانونية. لكن في ورقة ناقصة. ورقة واحدة. ورقة ممكن توقف شغلي كله.
وقتها افتكرت نظرة فانيسا وهي خارجة من الحفلة. وقلت هي. إيرفين سكت. مين؟ فانيسا. إنتِ متأكدة؟ مش هتهمها من غير دليل. بصيت للورقة. بس هي الوحيدة اللي عندها سبب تعمل كده. إيرفين قعد قدامي. ونعمل إيه؟ قلت ولا حاجة. يعني؟ نستنى. بعد ساعات، جالي اتصال من رقم غريب. رديت. ألو؟ صوت ست قال حضرتك صاحبة المخبز؟ أيوه. أنا من البلدية. فيه حد قدم شكوى بخصوص النشاط. سألتها الشكوى باسم مين؟ سكتت لحظة.
وبعدين قالت مقدمة من أحد سكان المنطقة. مين؟ للأسف، البيانات مش هقدر أديها لحضرتك دلوقتي. قفلت. وبعد أقل من ساعة وصلتني رسالة على موبايلي. رقم مجهول. وكان فيها لسه عندك فرصة تعتذري. فضلت باصة للشاشة. ما كانش محتاج عبقرية عشان أعرف مين صاحب الرسالة. إيرفين قرأها. وشه اتغير. دي لازم نحتفظ بيها. قلت طبعًا. وبالفعل، احتفظنا بيها. لكن بدل ما أروح لفانيسا وأواجهها، قررت أعمل حاجة تانية. اتصلت بمحامي. حكيت له كل اللي حصل.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.