ابني ماكانش فاهم هي بتتكلم عن إيه. بس كان فاهم إن الكلمة وحشة. بص لي وقال:— ماما… هي عمتو بتقول إني مش ابنك؟ قلبي اتقطع. قربت منه. مسكت إيده. وقلت:— لأ يا حبيبي. عمتك غلطانة. وبعدين بصيت لنهى.— جدًا. حماتي دخلت بسرعة:— خلاص يا جماعة، نهى عصبت بس. بصيت لها.— هي عارفة هي قالت إيه.— ما تكبريش الموضوع.— أنا مش بكبر الموضوع.
بصيت لابني.— أنا بحمي ابني. وبعدين قلت لآدم:— روح يا حبيبي أوضة المكتب، العب مع يوسف شوية. آدم بص لي بتردد.— حاضر. قام ومشي. وقبل ما يدخل الأوضة، بص لي. ابتسمت له. استنيت لحد ما الباب اتقفل. وبعدين رجعت للسفرة. وقلت:— نهى. سكتت.— عايزة أسمعك بتقولي قدام الكل إنتِ اتهمتي ابني بإيه. قالت:— أنا ما اتهمتش حد.— قلتي عليه ابن حرام.— وكنت متعصبة.— وإيه اللي عصّبك؟ما ردتش. قلت:— موضوع البيت؟وشها اتغير.
حمايا تدخل:— خلاص يا بنتي، بلاش نكبرها. بصيت له باحترام.— أنا مقدرة حضرتك، وعمري ما حبيت أعمل مشكلة في بيتك. وبعدين بصيت لنهى. — بس ابني مش ورقة تضغطوا بيها على بعض. نهى ردت بعصبية:— هو أنا هضغط على مين؟— إنتِ عارفة. حماتي قالت:— نهى ما كانتش تقصد. رديت:— بس قالت. وبعدين فجأة، افتكرت حاجة. حاجة أنا نفسي ما كنتش ناوية أفتكرها الليلة دي. من سبع سنين. قبل فرح نهى بأسبوع.
اليوم اللي طلبت مني حماتي أروح معاها المستشفى. وقتها كنت فاكرة إن الموضوع مجرد كشف عادي. لكن الدكتور قال جملة لسه فاكرها لحد النهارده:"حضرتك في الأسبوع السادس عشر تقريبًا… ليه مفيش تحاليل أو متابعات قبل كده؟ "وقتها أنا بصيت لنهى. وشها اتغير. وقالت بسرعة:— أصل التحاليل القديمة في البيت. أنا ما اتكلمتش. لكن في طريق الرجوع، كانت ساكتة طول الطريق. ولما وصلنا البيت، حماتي دخلتني المطبخ.
وقفلته علينا. وقالت:— اللي حصل في المستشفى النهارده، ما تقوليش لمحمود. وقتها سألتها:— هو محمود مش عارف إنها حامل؟ حماتي اتوترت. وقالت:— دي حاجة بينهم. سألتها:— طب والبيبي ابنه؟بصت لي بحدة.— ما تتدخليش في حاجة مش بتاعتك. ومن ساعتها…ما سألتش. نهى اتجوزت. وبعد فترة قصيرة ولدت يوسف. كل الناس قالت إنه اتولد بدري.
وأنا صدقت إن محمود أكيد كان عارف الحقيقة. وقلت لنفسي إن ده موضوعهم هما. أنا ماليش دعوة. سبع سنين كاملة وأنا ساكتة. ولا مرة حكيت لأحمد. ولا مرة فتحت الموضوع مع نهى. ولا حتى لمحت لحد إني عارفة. لكن النهارده…هي اللي قررت تستخدم ابني عشان تضــ,,ـــــربني. وهنا لأول مرة، قررت إن سكوتي مش هيكمل.
بصيت ناحية محمود. كان قاعد ساكت من أول الخناقة. وقلت:— محمود، ممكن أسألك سؤال؟رفع عينه لي.— اتفضلي.— يوم ما إنت ونهى سجلتوا جوازكم… هي كانت حامل في الشهر الرابع.........الجزء الثانيمحمود فضل باصص لي بجمود، الثواني المرتين دول كانوا أطول من سبع سنين. الشوكة اللي كانت في إيده وقعت على السفرة وعملت رنة حادة هزت السكوت المريب اللي خيم على الأوضة.
نهى لون وشها اتقلب في ثواني، من الحمَار بتاع العصبية للون الأبيض الكالح، كأن الدم اتشفط من جسمها مرة واحدة. وقفت من مكانها بسرعة والكرسي اتهز وراها، وحاولت تصرخ لكن صوتها خرج متقطع ومخنون:— إنتِ... إنتِ بتقولي إيه؟ إنتِ تجننتي؟ أنتِ بتهدفي كلام وخلاص عشان تدافعي عن ابنك؟أحمد جوزي بص لي بذهول كامل، هو محمود ماكانش بس جوز أخته، محمود كان صاحبه من زمان، وهو اللي جهزه مع نهى ووقف جنبه.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.