حكايات رشا 1 أخت جوزي عيّرت ابني وقالت عليه ابن حرام، فقمت بصيت لجوزها وقلت له: «إنت عارف إن يوم ما سجلتوا جوازكم، مراتك كانت حامل في الشهر الرابع؟»......الجزء الأولالليلة دي كان المفروض ت…
حكايات رشا 1
أخت جوزي عيّرت ابني وقالت عليه ابن حرام، فقمت بصيت لجوزها وقلت له: «إنت عارف إن يوم ما سجلتوا جوازكم، مراتك كانت حامل في الشهر الرابع؟»......الجزء الأولالليلة دي كان المفروض تبقى ليلة عائلية عادية. حمايا كان بيتم خمسة وستين سنة، وحماتي طلبت مني أساعدها في تجهيز الأكل من بدري. أنا وصلت بيتهم قبل الساعة أربعة العصر.
دخلت المطبخ، لبست المريلة، وبدأت أجهز الأكل. أحمد، جوزي، كان في الشغل، وهييجي على طول على العزومة. وأنا بصراحة ماكنتش متضايقة من الموضوع. رغم إن تجهيز عزومة كبيرة كان مرهق، لكن دي عيلة جوزي، وحمايا طول عمره كويس معايا، فكنت بحب أعمل له حاجة تفرحه. قعدت أجهز اللحمة، وأتبّل الفراخ، وأحضر السلطة والرز والسمك.
وبينما أنا في المطبخ، دخلت حماتي وقالت:— إنتِ لسه مخلصتيش؟ضحكت وقلت:— خلاص قربنا يا ماما، فاضل كام حاجة بس. قالت:— ربنا يخليكي لينا يا بنتي. ماخدتش بالي وقتها إن نبرتها كانت مختلفة. كانت بتتكلم وهي شاردة. وبعد شوية، دخل حمايا وقعد معاها في الصالة. سمعتهم بيتكلموا في موضوع البيت. البيت اللي هما عايشين فيه من سنين. شقة كبيرة نسبيًا، حوالي تلات أوض، ومكانها كويس جدًا.
وبسبب ارتفاع أسعار العقارات في المنطقة، بقت قيمتها كبيرة. حمايا كان بيقول:— إحنا كبرنا يا أم أحمد، ولازم نرتب كل حاجة من دلوقتي. حماتي ردت:— عارفة.— والشقة دي مش حاجة بسيطة. لازم الأولاد يبقوا عارفين كل حاجة. وبعدها قالت:— أنا شايفة إن أحمد يستحق جزء أكبر، لأنه أكتر واحد وقف جنبنا. أنا سمعت الكلام، لكن ما تدخلتش. بعد شوية وصلت نهى، أخت أحمد، ومعاها جوزها محمود وابنهم يوسف.
نهى دخلت وهي مبتسمة. لكن أول ما سمعت إن أبوها بيتكلم عن البيت، ملامحها اتغيرت. قالت:— يعني إيه أحمد ياخد أكتر؟حمايا رد بهدوء:— مفيش حاجة اتقسمت لسه. قالت:— بس أنا بنتك برضه.— وطبعًا ليكي حقك. لكنها ما اقتنعتش. وبدأت تتكلم عن إن أحمد عنده ابن واحد. وقالت:— يعني لو أحمد أخد نصيب كبير، كل حاجة في الآخر هتروح لآدم.
وأنا عندي يوسف برضه. أنا كنت واقفة في المطبخ بسمع الكلام، لكن ما علقتش. لحد ما أحمد وصل. وبعده بحوالي ربع ساعة، اتلمينا كلنا على السفرة. آدم ابني كان قاعد جنبي. كان عنده تمن سنين. ويوسف، ابن نهى، كان قاعد الناحية التانية. حمايا كان مبسوط جدًا. وبدأ يحكي عن آدم وعن درجاته. قال:— آدم ما شاء الله عليه، مستواه اتحسن جدًا الفترة دي. ومد إيده وحط له قطعة فراخ في طبقه.
آدم ابتسم وقال:— شكرًا يا جدو. نهى كانت ساكتة. لكن وشها ماكانش عاجبه الكلام. وبعدين قالت:— ما هو طبيعي يتحسن. أحمد بص لها:— قصدك إيه؟قالت وهي بتضحك:— ولا حاجة. وسكتت. عدت دقايق. وبعدين حمايا سأل يوسف عن المدرسة. لكن نهى بدأت تقارن بين الولدين. مرة تقول:— يوسف شاطر برضه. ومرة:— يوسف أصغر منه ومتفوق عليه في حاجات. أنا كنت بحاول أغير الموضوع.
لكن فجأة، حمايا حط قطعة فراخ تانية في طبق آدم وقال:— ده حبيب جده. آدم ضحك. وهنا نهى فقدت أعصابها. خبطت الشوكة في طبقها وقالت:— يعني إيه؟ ابن حرام ومحدش واخد باله إنه بيزاحم ابني كمان؟الصوت وقع على السفرة كأنه قنبلة. أنا حسيت إن الدم انسحب من وشي. آدم كان ماسك نص جمبري في إيده. بص لي. وبعدين بص لعمته. الابتسامة اختفت من وشه. أحمد قام من مكانه.— نهى!
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.