. أنتِ ست بيت أصيلة، واللي عملتيه هو الصح! قوت عيالك وشقاكي خط أحمر، وما فيش مخلوق له حق يمد إيده على أكل بيتك. وأنت يا أحمد.. رجل وسيد الرجالة إنك وقفت مع مراتك وحميت بيتك وعيالك.» ولف لحماتي ومروة وقال بصرامة: «أنتِ يا أم أحمد.. تعتذري لمرت ابنك حالا قدامنا كلنا! ومروة.. رجلك ما تطأش الشقة دي تاني، وجوزك هاني لو فتح بقه بكلمة تاني، حسابه معايا أنا وشباب العيلة في البلد!
يلا قومي يا أم أحمد اعتذري!» حماتي كانت هتموت من القهر والكسفة، قدام عيالها وكبار العيلة اللي جابتهم يشهدوا ليها، انقلبت الآية عليها وتفضحت. قامت بالعافية وبصتلي وعينيها بتطلع شرار وقالت بصوت خافت مكسور: «حسبنا الله ونعم الوكيل.. حقك عليا يا ندى.» أنا وقفت بثبات، وقلت برزانة: «المسامح كريم يا حاجّة.. بس بيتي وولادي خلاص، حدودهم خط أحمر مش هيتعداه حد تاني.» خرجوا الرجالة ومعاهم حماتي ومروة وهم يجروا أذيال الخيبة والكسفة.
أحمد قفل الباب ورانا، وقرب مني وحضنني بكل قوته وقال: «أنتِ بجد بقتِ جبل يا ندى.. رفعتي رأسي ورأس ولادك قدام العيلة كلها.» ابتسمت ودموع الفرحة في عيني، وأنا حاسة إن حق سنوات الهوان والضعف اترمى ورا ظهري.. بس جوايا عارفة إن حماتي بعد الكسفة الكبيرة دي قدام كبار العيلة، مش هتعديها بسلام، والمرة الجاية مش هتكون مجرد صينية أكل ولا خناقة على السلم.. المرة الجاية هتكون حكاية جديدة أكبر وألعن.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.