» هاني وقف على البسطة اللي بين دورنا ودور حماتي، وشاور بإصابعه في وش أحمد وقال بغل: «إنت إزاي تسمح لمراتك تهين مروة وتعايرها بالأكل؟ مروة أختك يا كابتن! لما تاخد صينية مكرونة من بيتك، دي أختك وليها حق فيك وفي بيتك! تسيب مراته ترفع صوتها على أمك وأختك وتجرسهم؟ إنت ما فيش في وشك نقطة دم؟» في اللحظة دي، أنا ما قدرتش أمسك نفسي..
الضعف اللي كان فيا امبارح اتمسح تمامًا لما شفت جوز أخت جوزي جاي للباب شقتي يقل أدبه على جوزي ويهينني. خرجت من الشقة ووقفت جنب أحمد، وبصيت لهاني في عينه وقلت بصوت جهوري هز بير السلم: «لأ يا هاني بيه! أختك مش جاية تأخد حقها، أختك جاية تتصعلك على طعام عيالي!
أختك قاعدة تحت تتدلع وتقول ضهري وجاعني ومش قادرة أطبخ، وحماتي بتوزع شقايا وتعب وقفتي في المطبخ بالساعات وتديهولها، وترميني أنا وعيالي ناكل مكرونة مسلوقة بصلصة ناشفة! إنت جاي تتشطر على أحمد؟ طب ما تنزل تشتري لمرتك أكل من المطعم بدل ما تخليها تلم بواقي بيوت إخواتها وترجع بيها بيتك؟!» الكلام نزل على هاني زي الدبش! وشه أصفر ووقف مذهول من الجرأة والحرقة اللي بتكلم بيها.
مروة شهقت وصرخت: «شايف يا هاني؟ شايف قلة أدبها؟ بتقول عليا بلم بواقي البيوت؟!» هاني اتعصب زيادة ورفع إيده وكان هيتقدم خطوة ناحيتي وهو بيزعق: «إنتِ يا ولية أنتِ تسكتي خالص بدل ما…» قبل ما يكمل كلمته، أحمد خطى خطوة واحدة وكانت كفيلة تغطي المكان كله، مسك إيد هاني اللي كانت مرفوعة وعصرها بعنف خلى هاني يتلوي من الوجع، وبص في عينه بنظرة موت وقال وهو بيجز على سنانه وصوته واطي ومرعب: «إيدك دي لو اتفردت ناحية مراتي تاني، هكسرهالك من المفصل يا هاني!
مراتي تتكلم في بيتي وعلى باب شقتي زي ما هي عايزه، والكلمة اللي قالتها صح! إنت جاي تحاسبني أنا ومراتي عشان أختك كسلانة ومش عايزه تطبخلك؟ جاية تأخد غدا عيالي عشان تريح هانم في بيتك؟ إنت لو راجل وملي هدومك، كنت سألت مرتك الأول هي جايبة صينية الأكل دي منين ومين اللي تعب فيها!
» حماتي بدأت تصوت وتلطم على خدودها: «يالهاوي يا ناس! الابن بيضرب جوز أخته على السلم! العمارة جرا فيها إيه؟ الحقونا يا ناس!» الصوت العالي خلى جيران العمارة يبدأوا يفتحوا الأبواب. عم حسنين الراجل الكبير اللي ساكن في الدور الأرضي طلع يجري على السلم، وجنبه أستاذ مجدي جارنا في الدور الثالث. عم حسنين وقف بين أحمد وهاني وقال بنبرة حازمة: «جرى إيه يا جماعة؟ صلوا على النبي! إيه الفضايح دي على السلم من على الصبح؟
في إيه يا أحمد؟ إيه اللي جابك يا هاني تصرخ وتزعق كدة؟» هاني سحب إيده بالعافية من إيد أحمد وهو بينهت من الغضب والكسفة قدام الجيران، وقال بصوت متلخبط: «شوف يا عم حسنين.. الأستاذ ومراته طاردين أختي وأمي ومسمعين الشارع كلام جارح عشان حتة أكل!» أنا وقفت بثبات، وبصيت لعم حسنين والجيران وقلت بوضوح: «لا يا عم حسنين.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.