غدر على نــ,,ـــــار هادية2 – منى السيد

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

القاضي بص للأستاذة سحر الدفاع عن المدعية، اتفضلي. سحر وقفت بهدوء، مش هادية كأنها مغلوبة على أمرها، لأ، هادية هدوء الأسد اللي باصص على الفريسة وهي بتقرب من الفخ. فتحت ملفها الأسود وقالت بصوت مالي القاعة كلها سيادة القاضي، كل حرف تفضل بيه زميلي وكل كلمة نطق بيها المدعى عليه هي محض افتراء وجريمة متكاملة الأركان بتبدأ من الشروع في ال. ، وتمر بالشهادة الزور، وتنتهي بالتزوير واستغلال النفوذ لطمس الحقيقة.

محامي طارق قاطعها بعصبية اعترض يا فندم! دي محكمة مدنية وجلسة رفع حراسة، الزميلة بتلقي اتهامات جنائية مرسلة بدون دليل بهدف التأثير على هيئة المحكمة الموقرة! سحر بصتله باحتقار وكملت من غير ما ترتبك مش اتهامات مرسلة يا سيادة القاضي. إحنا تقدمنا للنيابة العامة بطلب رسمي رقم 89 لسنة 2026 عرائض كلي، والنيابة مشكورة بعد معاينة الأدلة الفنية وضعت أيديها على القضية ووافقت على ضم البلاغ الجنائي للدعوى المدنية الحالية، وإحالة القضية بأكملها لهيئتكم الموقرة لنظر الشق الجنائي المستعجل وشهادة الزور أمامكم!

القاضي بص لوكيل النيابة، وكيل النيابة هز راسه وقال بصوت صارم نعم يا فندم، النيابة العامة ضمت تقرير قسم المساعدات الفنية بوزارة الداخلية وتقرير مصلحة الطب الشرعي، وبنطلب الاستماع لأقوال المجني عليها وعرض الأحراز المرفقة فوراً. في اللحظة دي، شفت وش طارق بيبدأ يصفر. الابتسامة اللي كانت مرسومة على بقه اتلاشت، وأمه سميحة اتعدلت في قعدتها وقبــ,,ـــــضت على شنطتها بإيديها الاتنين كأنها حست بلسعة نــ,,ـــــار مفاجئة. القاضي بصلي وقال المدعية.. اطلعي هنا قدام المنصة.

قمت وقفت. خطواتي كانت ثابتة، مكنتش بتمايل ولا مكسورة زي ما كانوا فاكرين. وقفت قدام القاضي، وبصيت في عينيه بكل شجاعة. سألني اسمك وسنك وإيه اللي حصل يوم الواقعة المذكورة في المحضر؟ قلت بصوت واضح مسموع لكل ركن في القاعة أنا نورا كمال السلاب، 29 سنة، مهندسة ديكور، وبنت الراجل اللي طارق وأمه كانوا عايزين يسرقوا شقته وعمره.

يوم 14 أكتوبر، كنت واقفة في مطبخي بطبخ، طارق دخل عليا وضغط عليا أبيع عمارة والدي عشان يسدد ديون قمار وخسائر مشبوهة، ولما قلت له لأ وعلى جثتي أفرط في ريحة أبويا، مد إيديه بكل غل وغدر وزقني من ضهري على حلة الشوربة المغلية. طارق صرخ من مكانه وهو بيفرك في إيديه كدابة!

كدابة يا سيادة القاضي، دي مجنونة وبتتبلى عليا! القاضي خبط بالشاكوش خبطة خلت القاعة تترج كلمة كمان وهحبسك إهانة محكمة! كملي يا بنتي. فكيت الإيشارب من على رقبتي، ورفعت كم الجاكيت الشمال ببطء. المنظر كان مرعب؛ الجلد المشدود، الحروق اللي ممتدة من الكتف للرقبة لجزء من الوش، علامات واضحة لانسكاب مباشر مش مجرد نقطة ولا اتنين.

القاضي عينه ركزت في الحروق بذهول، وأمين السر نزل نضارته وبص بأسى، ووكيل النيابة أثبت الحالة في محضر الجلسة. قلت للقاضي وعيني فيها دموع بس دموع قوة طارق مكنش لوحده، أمه الست سميحة كانت قاعدة على الترابيزة قدامي، شافتني بقع، شافتني بلحمي بيتشوي، وقالت له بكل برود أهي تتربى وتبطل أنانية بقى!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
عع

عالم المرأة عالم المرأة ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
289مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

يوم طلاقي1 روايات

يوم طلاقي1

يوم طلاقي ابويا حلف لطليقي وقاله بنتي هجوزها لاول حد يطلبها حتى لو كلب ، قام جارنا المجذوب…

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 5 دقائق
رجعت من مأموريه روايات

رجعت من مأموريه

رجعت من مأمورية قبل معادي ومن غير ما أقول لحد إني راجع، عشان أفاجئ مراتي. لكن أول ما فتحت …

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 22 دقائق