ابتسامته الخبيثة رجعت لوشه وافتكر إنه كسب كل حاجة وخرج وهو رافع راسه، وهو مش داري إني مجهزة له الفخ اللي هيدمره تماماً ووو……..حكايات_مني_السيد خرج طارق من باب أوضة العلاج الطبيعي وخطوات جزمته بترن في الممر الطويل، رنة فيها كل معاني الغرور والانتصار الزائف. كان فاكر إنه داس عليا وكسرني، وفاكر إن التوقيع اللي خده على إعلان الطلاق هو صك الاستسلام اللي هيفتحله باب شقة أبويا على مصراعيه.
أول ما الباب اتقفل وراه، غمضت عيني، وأول مرة من يوم الدــ,,ـــــادثة محستش بألم الشاش واللحم المشدود تحت المراهم؛ الوجع كله اتبخر وحل مكانه تلج صافي وهدوء غريب، هدوء ما بعد الصدمة اللي بيتحول لخطة. الأستاذة سحر دخلت الأوضة بعد نص ساعة بالظبط، قفلت الباب وراها بالمفتاح وقعدت على الكرسي الخشب اللي جنب السر,,ـــــير، طلعت نضارة القراءة من شنطتها وبصت في وشي بحزم مشي؟
هزيت راسي ببطء وقلت لها بصوت هادي كأنه طالع من بير غويط مشي يا سحر، وفاكر نفسه خلاص بلع اللقمة وخرج كسبان. سحر فتحت ملف جلد أسود كان في إيدها، وطلعت منه كذا ورقة رسمية وقالت القرار المستعجل بمنع التصرف في البيت اتسجل النهاردة الصبح في الشهر العقاري والمحكمة، يعني طارق لو قلب الدنيا عاليها واطيها مش هيعرف يبيع طوبة واحدة ولا حتى يأجر مدخل العمارة. بس السؤال الأهم يا نورا.. الهارد والتسجيلات وضعهم إيه؟
خايفة يكون فكر ينزل المخزن أو يشم خبر بحاجة. ابتسمت نص ابتسامة من تحت الشاش اللي رابط رقبتي طارق مبيفكرش غير في اللي قدام عينه بس. هو غبي وفاكر إن الكاميرا اللي فوق دولاب المطبخ محروقة ومفصولة من يوم ما أبويا اتخانق معاه، وكل اللي عمله إنه طلع بعد الدــ,,ـــــادثة بيوم قطع السلك الخارجي ورماه في الزبالة عشان يريح ضميره ويطمن إنه مسح الدليل.
ميعرفش إن أبويا الله يرحمه كان خايف عليا منه من أول شهر جواز، وميعرفش إن السلك اللي قطعه ده كان تمويه، والتسجيل الحقيقي رايح على خط تاني خالص متوصل بال DVR اللي تحت السلم ورا كراتين العفش القديم، ومتشفر بباسورد محدش في الدنيا يعرفه غيري. سحر حطت إيدها على كتفي السليم وقالت بجدية إحنا مش هنتــ,,ـــــحرك حركة واحدة غلط.
طارق لسه بيتحامى في شهادة أمه سميحة، والاتنين متفقين قدام النيابة في المحضر المبدئي إنك وقعتي لوحدك وإنها كانت دــ,,ـــــادثة منزلية عادية، والتقرير الطبي بتاع المستشفى لحد دلوقتي كاتب حروق من الدرجة التالتة بادعاء سقوط سوائل مغلية. يعني لو نزلنا بالفيديو دلوقتي على طول في النيابة، محاميه ممكن يطعن ويقول التسجيل ملعوب فيه أو يطلب تفريغ ويماطل في القضية لحد ما طارق يهرب أو يتصرف في أي حاجة تانية باسمه.
قلت لها لأ يا سحر، أنا مش عايزة طارق يتحبس شهرين بتهمة ضــ,,ـــــرب أفضى لعاهة ويخرج بكفالة كأنه مكسرش روحي. أنا عايزاه يغرق في البير اللي حفره بإيده، وعايزة حماتي تدفع تمن البرود اللي كانت بتمسح بيه الرخامة وأنا بصرخ تحت رجليها. قعدنا ساعتين بنرتب لكل خطوة ولكل يوم من الأيام اللي جاية. بعد أسبوعين، خرجت من المستشفى.
مروحتش على شقة الزوجية طبعاً، روحت على شقة خالتي في المنيل، مكان مقفول وهادي ومحدش يعرف إني موجودة فيه غير سحر وممرضة خاصة بتيجي تغيرلي على الحروق مرتين في اليوم. في نفس الليلة اللي رجلي خطت فيها شقة خالتي، طلبت من ابن خالتي أحمد، وكان شاب مبيسيبش حقه وبيفهم في الإلكترونيات كويس، ينزل بالليل على عمارة والدي ويدخل المخزن من الباب الخلفي.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.