حكايات مني السيد حصري جوزي زقني على حلة الشوربة وهي بتغلي على النــ,,ـــــار لمجرد إني رفضت أبيع بيت أبويا الله يرحمه. وأمه كانت قاعدة وشايفاني بصرخ وقالت ببرود أهي تتربى وتبطل أنانية بقى! بعدها بأسابيع، بص على دراعاتي الملفوفة بالشاش وقالي بكل قسوة إنه عايز يطلق أنا متجوزتش واحدة مشوهة…. الصرخة اللي طلعت مني حسيت إنها مش صوتي أصلاً.
ثانية واحدة كنت واقفة جنب البوتاجاز بقول لطارق على جثتي أبيع شقة أبويا، وفي اللحظة اللي بعدها، لقيت إيديه بتدفعني بغل من ظهري، وقعت بكامل جسمي على حلة شوربة كبيرة بتغلي على النــ,,ـــــار. الحلة مالت ووقعت عليا وأنا بحاول أتشعبط في الرخامة. المية المغلية طرطشت على نص وشي الشمال ونزلت على رقبتي وكتفي ودراعي، والهدوم لزقت في جلدي.
وقعت في الأرض وأنا بحاول أشد القماش بعيد عن اللحم المحروق، وطارق واقف فوق راسي أنفاسه طالعة نازلة بشر. حماتي سميحة كانت قاعدة على ترابيزة المطبخ، متابعة اللي بيحصل بمنتهى الهدوء، وقالت أهي تتعلم الأدب وتبطل أنانية وشوفان حال. فضلت أصرخ وأترجاهم يطلبوا الإسعاف. حماتي مسكت موبايلي حطته جنبها، وجابت فوطة وبدأت تمسح الرخامة ببرود عمري ما هنساه.
طارق عدل الحلة وشالها مكانها، ولما صوتي راح من كتر الصراخ وبدأ جسمي يتنفض، مسك التليفون وطلب الإسعاف. حكايات_مني_السيد قال للمسعف في التليفون الحقونا، مراتي اتكعبلت والشوربة وقعت عليها بالغلط حصري على صفحة روايات و اقتباسات في قصر العيني، الدكاترة والتمريض اتلموا حواليا بيسعفوا الحروق، وطارق كان عايش دور الزوج المنهار قدام الكل. يوطي عليا ويقول حبيبتي يا بنتي، ربنا يشفيكي، وكان بيعصر كف إيدي السليم بكل غل عشان يفهمني إني لو نطقت حرف هندم.
وحماتي كانت بتكرر نفس الكلام للناس البت مهملة وبتتحرك بعصبية ووقعت على نفسها. تسع أيام كاملة في المستشفى مكنتش بفتح بؤي بكلمة. أبويا الله يرحمه الحاج كمال علمني زمان إن الخوف والارتباك هما اللي بيضيعوا الحق، وإن السكوت وقت الصدمة يخليك ترتب صح. أبويا قبل ما يمــ,,ـــــوت كان مركب كاميرا صغيرة في المطبخ، من بعد ما طارق بدأ يستقوى ويكسر حاجات في البيت وقت خناقاتنا ويقول بالغلط.
طارق كان عارف الكاميرا اللي متعلقة فوق الدولاب، بس اللي مكنش يعرفه إن أبويا كان موصل جهاز التسجيل وال DVR في مخزن الكراكيب تحت بير السلم ومقفول عليه بقفل ميعرفش طريقه غيري. من على سر,,ـــــير المستشفى، استغليت غيابهم وطلبت من الممرضة تصور كل حروقي وتمنع أي حد من أهله ياخد تقاريري الطبية. بعدها اتصلت بالأستاذة سحر، المحامية اللي كانت ماسكة كل شغل والدي.
قلت لها بصوت واطي متواجهيش طارق بأي حاجة دلوقتي، أول خطوة تعمليها تفرضي حراسة وتحفظ على البيت والشقة عشان ميعرفش يلعب في ورقهم ولا يبيع ولا يرهن قيراط واحد. الأستاذة سحر جابت قرار سريع ومستعجل بمنع التصرف في الملكية. لما الإخطار وصل لطارق، افتكر إن ده كل اللي حيلتي وإني بدافع بالورق بس، ومكنش متخيل البركان اللي بيتحضرله في الخفاء. بعد تلات أسابيع، دخل عليا أوضة العلاج الطبيعي وماسك في إيده ورقة طلاق.
بص لدراعاتي والضمادات والشاش اللي مغطي جلدي بقرف وقالي أنا متجوزتش واحدة ناقصة ومشوهة عشان أكمل معاها. نخلص بالمعروف وتنازلي عن البيت عشان نسد ديوننا ونفترق بالهدوء. مردتش عليه، ولا عاتبته بنص كلمة. مديت إيدي السليمة ومضيت على استلام إعلان الطلاق، وبصيت في عينيه وقلت له اعمل اللي شايفه يريحك يا ابن الناس.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.