اشتريت شقة فخمة بأغلى تمن4

نُشر منذ 4 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

وأحمد وافق فوراً على شرط الطلاق والمأذون، بس حماتك جوة في الحجز عمالة تصرخ وتقول إنك دمرتِ العيلة وهددتِ مستقبل حفيدها!»قلت بجمود:«أستاذ فريد... المأذون ييجي القسم أو نتقابل بكرة الصبح في المكتب. يتوقع الإقرار بعدم التعرض، وتنازل كامل عن أي إيصالات أو عقود صورية تم عملها باسم أحمد، ويتم الطلاق الشفهي والرسمي. بعد ما التوقيعات دي تكتمل قدام حضرتك وضابط المباحث... تقدر تقدم تنازل عن محضر التجمهر والتشهير، وسيبهم يخرجوا.

»«أوامرك يا مدام ندى. بكرة الساعة عشرة الصبح في مكتبي، أحمد هيكون موجود مع المحامي بتاعه بالأوراق كاملة جاهزة للتوقيع.»قفلت التليفون وأنا حاسة بوزن جبل كان متشال على صدري وبدأ يقع بالراحة. طول الليل، ما عرفتش أنام. مش حزناً على أحمد ولا على العيلة دي، لكن أسفاً على كمية الطيبة والسذاجة اللي كنت عايشة فيها.

افتكرت أول يوم نزلت فيه اخترت العفش، لما كنت بطاير من الفرحة وبقول لنفسي "أنا هعمل لأهل جوزي بيت يرتاحوا فيه في كبرهم"، افتكرت دموع حماتي المزيفة لما مسكت إيدي وقالتلي "أنتِ بنتي".

.. وكأن كل كلمة حنونة كانت مجرد فخ بيتنصب بالبطيء عشان لما تيجي اللحظة المناسبة يرموني برة بيتي وبدون أي تأنيب ضمير. تاني يوم الصبح، الساعة تسعة ونص، نزلت من الشقة. الحراسة بتاعة الكمبوند كانت واقفة على باب العمارة من تحت، وأمن العمارة حياني باحترام. ركبت عربيتي وتوجهت لمكتب الأستاذ فريد.

دخلت القاعة الرئيسية للمكتب. أحمد كان قاعد على الكنبة، شكله متبهدل، قميصه مجعد وعينيه منفوخة ومحمرة من السهر والعياط. جنبه كان محامي العيلة، وإبراهيم أخوه قاعد في الزاوية، وشه أصفر ومليان غل، بس مش قادر ينطق كلمة واحدة لأن التهديد بقضية التزوير كان زي السيف على رقبته.

أول ما دخلت، أحمد قام وقف بسرعة وبصلي بلهفة:«ندى...»أنا ما بصيتلوش ولا قعدت جنبه. مشيت بثبات وقعدت قدام الأستاذ فريد والمأذون اللي كان قاعد وجاهز بالدفاتر. الأستاذ فريد طلع العقود والإقرارات:«اتفضلي يا مدام ندى. الأستاذ أحمد مضى على كافة الإقرارات: * تنازل نهائي وبات عن أي عقد صوري أو ورقة تخص الشقة. * إقرار بعدم التعرض الصريح ليكي أو لأي فرع من عيلتك.

* تسليم كافة أوراقك الثبوتية والمالية. * تنازل منه عن أي حقوق أو مطالب متأخرة.»المأذون فتح الدفتر وبص لأحمد:«اتفضل يا أستاذ أحمد... بصمة وتوقيع هنا على صيغة الطلاق البائن.»أحمد مسك القلم وإيده كانت بتترعش بشكل يرحم، بص لإبراهيم أخوه بنظرة كلها كره وعتاب، وبعدين بصلي وقال بصوت مخنوق:«ندى... دي آخر فرصة؟ مش ممكن نبدأ من جديد في أي مكان تاني بعيد عن الشقة وبعيد عن أهلي؟

أنا مستعد أقطع علاقتي بيهم كلهم وأعيش معاكي أنتِ بس!»إبراهيم أخوه اتنفض بغضب:«تقطع علاقتك بمين يا خايب؟ أنت لسه بترتجيها بعد ما حطت أمك في القسم؟»أحمد التفت لإبراهيم وصرخ في وشه بعنف هز المكتب:«أنتم السبب! أنتم اللي دمرتم بيتي وحياتي!

طمعكم وغِلّكم وسخافتك يا إبراهيم أنت ومراتك هما اللي وصلونا لهنا! أمي نسيت ربنا ونسيت الحق وجريت ورا كلامكم الفارغ لغاية ما لبستونا في حيطة وخسرتوني الإنسانة الوحيدة اللي كانت بتعملنا قيمة!»إبراهيم سكت ووشه جاب ألوان من الخزي.

أنا قعدت مربعة إيدي وبصيت لأحمد ببرود كامل، وقلت كلمة واحدة:«امضي يا أحمد... الوقت خلص.»أحمد دمعته نزلت على الدفتر، ومسك القلم ومضى. وبصم. المأذون رفع رأسه وقال الكلمة الأخيرة:«بارَك اللهُ لكُما وبارَك عليكُما وفرّق بينكُما بالمعروف... المدام ندى حالياً طالق طلقة أولى بائنة لا رجعة فيها إلا بعقد ومهر جديدين.»أول ما سمعت الكلمة دي، حسيت إن نفس عميق ودخل صدري لأول مرة من أسبوع.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
عع

عالم المرأة عالم المرأة ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
289مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

يوم طلاقي1 روايات

يوم طلاقي1

يوم طلاقي ابويا حلف لطليقي وقاله بنتي هجوزها لاول حد يطلبها حتى لو كلب ، قام جارنا المجذوب…

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 5 دقائق
رجعت من مأموريه روايات

رجعت من مأموريه

رجعت من مأمورية قبل معادي ومن غير ما أقول لحد إني راجع، عشان أفاجئ مراتي. لكن أول ما فتحت …

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 22 دقائق