بعد عشر سنين جواز 2

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

لا البنت دي، ولا طارق، ولا أي حد شارك في المهزلة دي. البوليس والنيابة هما اللي هيفرزوا الورق ده والابتزاز ده. "لكن قبل ما أحمد يرفع التليفون عشان يتصل بالشرطة، باب الشقة فجأة اتهبد عليه من بره بعنف، وصوت رجالي حاد كان بيزعق من ورا الباب بصوت عالي سمعه الجيران في العمارة: "افتح يا أحمد!

افتح متعملش فيها راجل وتقفل على البنت، أنا عارف إنك مش هتقدر تعمل حاجة، والورق اللي معايا الليلة هيخليك تبيع كل اللي حيلتك برضاك! "الصوت كان صوت طارق بنفسه، جاي وراهم عشان يقفل اللعبة على مزاجه، وهو ميعرفش إن القنبلة انفجرت جوه البيت ووشوش الكل اتعرت قبل ما يدخل. الخبط على الباب كان بيهز العمارة كلها، ومع كل دقة كان صوت طارق بيعلى بوقاحة وغرور ملوش حدود: "افتح يا أحمد!

متعملش فيها دور المصدوم والراجل المثالي اللي مفيش زيه! افتح خلينا نخلص الحكاية دي ودي بدل ما الفضايح تملى الجرايد والبورصة بكرة الصبح وأسهم شركتك تنزل للأرض! "سارة أول ما سمعت الصوت، انكمشت على نفسها تحت الترابيزة زي الفار المذعور، حاطة إيديها الاتنين على ودنها وبتبكي من غير صوت، خايفة من الاتنين: خايفة من بطش أحمد وخايفة من غدر طارق اللي ورطها وسابها في وش المدفع.

حماتي كانت قاعدة على الكنبة بتنهج وصوت نفسها طالع بصعوبة، حاطة إيدها على قلبها والدموع بتجري على تجاعيد وشها لأول مرة بندم حقيقي مش تمثيل. بصت لابنها بصوت مبحوح ومكسور: "يا ابني... يا أحمد متفتحش... طارق ده شيطان، ده عايز يخرب بيتك وياخد شقاك... استر علينا الله يرضى عليك، الفضيحة هتبقى في العيلة كلها لو الجيران اتفرجوا علينا!

"حمايا وقف ومسك عكازه اللي كان ساند بيه ضهره، وعروق جبهته ناطرة من شدة القهر: "سيبه يفتح يا أم أحمد! سيبيه يدخل الكلب ده برجله! ده دمه من دمي، ومربيه على إيدي بعد ما أبوه مات، وفي الآخر جاي يطعن ابني في شرفه وضهره عشان ورث وفلوس؟ والله ما هيطلع من هنا سليم الليلة!

"أحمد مشي نحوي الأول، بص في عيني للحظة واحدة، ومسك إيدي وباسها قدامهم كلهم، نظرة واحدة منه كانت كافية تقولي إنه مش خايف، وإنه جهز لكل حاجة. همس في ودني: "حقك هيرجعلك مضاعف الليلة دي يا ندى، وكرامتك اللي داسو عليها عشر سنين هتبقى هي الراية اللي ن. ك. سر بيها عينهم كلهم.

"أنا مسكت موبايل سارة اللي كان لسه مفتوح وفيه الرسايل والشيك، وشغلت تسجيل الفيديو في موبايلي الشخصي وحطيته بزاوية خفية بين كتب المكتبة المطلة على الصالة، ورجعت قعدت مكاني بنفس الهدوء والبرود، ووشي خالي من أي انفعال. أحمد مشي لباب الشقة، حط المفتاح في الكالون ولَفّه ببطء، وفتح الباب على مصراعيه مرة واحدة. طارق كان واقف في الممر، لابس بدلة كاملة ومتشيك، وعلى وشه ابتسامة صفرا مليانة شماتة وثقة عميا، وفي إيده ملف جلدي أسود.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
عع

عالم المرأة عالم المرأة ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
289مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بنت الخدامه فريده اخبار

بنت الخدامه فريده

يا بابا دى ماما عايزه تجوزنى بنت الخدامه يعني ايه امها كانت شغاله عندنا وخلاص ماټت الله ير…

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 27 دقائق
الجرسونه والشيخ اخبار

الجرسونه والشيخ

الشيخ أهان نادلة قدام 3 من أكبر رجال الأعمال، وقال لها: «إنتِ مجرد خدامة غبية»…

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 7 دقائق