بنتنا كانت بتلعب جنب الحيطه

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

أنا حرفيًا ما كنتش مصدقة اللي شايفاه. قلت راكون؟! جوزي قال إزاي دخل هنا؟! لكن قبل ما نلحق نفكر حصلت حركة ورا الراكون. صوت خفيف. الراكون اتحرك شوية. وفجأة ظهر وراه ثلاثة صغار! تلاتة راكون صغيرين جدًا. متكورين جنب بعض. هنا أنا حطيت إيدي على بوقي. بنتي كانت بتبص عليهم من بعيد.

وبمجرد ما شافتهم بدأت تضحك. فهمنا أخيرًا بنتنا كانت بتعمل إيه كل الأيام دي جوزي فضل واقف مش مصدق. قال دول عاملين عش هنا! قربنا أكتر، لكن بحذر. كان واضح إن الراكونة دخلت من مكان متضرر قريب من السقف، ونزلت بين الجدران لحد ما لقت مكان آمن. وبما إن الفراغ اللي بين الحيطان كان واسع، قدرت تعمل لنفسها مكان هناك. لكن كان في حاجة إحنا ما كناش فاهمينها.

ليه بنتنا كانت بتقعد هنا كل يوم؟ ليه كانت بتخبط على الحيطة؟ وليه كانت بتجيب ألعابها؟ وليه كانت بتحاول تدخل المية والأكل جوه؟ جوزي بص لبنتنا. وبعدين بص للراكون. وقال هي كانت سامعاهم. وقتها افتكرت كل حاجة. الخبط. الخربشة. ضحكتها. إصرارها إنها تقعد هناك. لما كانت تحط ودانها على الحيطة. ولما كانت بتحط صباعها على بوقها وتقول ششش بنتنا كانت بتسمع الحركة اللي إحنا مش سامعينها. كانت عارفة إن في حد عايش جوه الحيطة.

لكن ليه كانت بتديهم أكل؟ هنا الموضوع بقى أغرب. متخصص جه عشان يتعامل مع الحيوانات ويخرجها بطريقة آمنة. ولما حكينا له اللي حصل، ضحك وقال واضح إن بنتكم كانت فاهمة اللي بيحصل قبل منكم. سألناه إزاي؟ قال الراكون غالبًا كان بيدور على أكل، خصوصًا لو المكان حواليه مفيهوش مصدر كفاية. وبعدين بص للحيطة. ولما الحيوانات الصغيرة بتكون موجودة، الأم بتبقى محتاجة مكان آمن وقريب من الأكل. افتكرت كل مرة بنتي كانت بتحط فيها حاجاتها هناك.

الأرنب. المكعبات. زجاجة المية. والعيش. قلت له يعني هي كانت بتأكلهم؟ قال غالبًا كانت بتحاول. أنا بصيت لبنتي. كانت قاعدة على الأرض، ومش فاهمة طبعًا كل الكلام اللي بنقوله. لكن كانت مبسوطة. كأنها أخيرًا اتأكدت إننا شفنا أصحابها. المفاجأة اللي ما كانتش في حسابنا قبل ما المتخصص يخرج الحيوانات، اكتشف حاجة تانية. قال إن الراكون دخل من فتحة صغيرة جدًا قرب جزء من السقف، وبعدها وسّع المكان من الداخل مع الوقت.

وده معناه إن بنتنا ما كانتش هي اللي عملت الحفرة. هي كانت بس بتسمع الحركة وتشوف جزء صغير من الجبس بيتآكل تدريجيًا. ومع مرور الأيام، المكان ضعف أكتر. لحد ما حصلت الفتحة الكبيرة اللي شفناها. قلت يعني لو إحنا ما اكتشفناش؟ قال كان ممكن يفضلوا عايشين هنا فترة أطول. وبص ناحية بنتنا. لكن واضح إنها كانت بتعرف إن في حاجة محتاجة مساعدة.

ابتسمت وأنا حاسة بعيني بتدمع. طول الأيام اللي فاتت، كنا فاكرين بنتنا بتلعب. لكن هي كانت قاعدة جنب الحيطة عشان تسمعهم. كانت بتخبط وكانت تستنى الرد. وكانت تضحك لما تسمع الحركة. وكانت تسيب لعبها هناك. ولما حسّت إن اللي جوه محتاج أكل بدأت تاخد لهم من أكلها. بعد ما خرجوا من الحيطة المتخصص نقل الأم وصغارها لمكان آمن، بعيد عن البيت، وبعدها بدأنا نصلح الحيطة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
عع

عالم المرأة عالم المرأة ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
289مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

يوم طلاقي1 روايات

يوم طلاقي1

يوم طلاقي ابويا حلف لطليقي وقاله بنتي هجوزها لاول حد يطلبها حتى لو كلب ، قام جارنا المجذوب…

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 5 دقائق
رجعت من مأموريه روايات

رجعت من مأموريه

رجعت من مأمورية قبل معادي ومن غير ما أقول لحد إني راجع، عشان أفاجئ مراتي. لكن أول ما فتحت …

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 22 دقائق