بنتنا كانت بتلعب جنب الحيطه

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

يمكن كان عنده حق. يمكن أنا فعلًا كنت مكبرة الموضوع. لكن كان في حاجة واحدة مش قادرة أفهمها ليه بنتي مصممة تاخد أكلها ومية وألعابها وتحطهم هناك؟ صباح اليوم اللي كل حاجة اتغيرت فيه تاني يوم، صحيت بدري. جهزت الفطار. وبعدها بدأت أحضر الغدا. بنتي كانت بتلعب في الصالة. سمعتها بتضحك. ناديت عليها ماما هنا يا حبيبتي.

ما ردتش. بعد شوية سمعت خطواتها الصغيرة في المطبخ. بصيت لقيتها واقفة عند السفرة. كان قدامها طبق فيه شوية عيش. مدت إيدها وأخدت قطعتين. ضحكت وراحت تجري. قلت لها رايحة فين بالعيش؟ ما ردتش. جريت ناحية الصالة. قلت استني! لكنها اختفت من قدامي. ضحكت. وقلت لنفسي أكيد رايحة تحطهم جنب لعبتها.

رجعت أكمل الغدا. عدت دقيقة. اتنين. تلاتة. وبعدين فجأة افتكرت إنها لسه في الصالة. خرجت أشوفها. وأول ما دخلت وقفت مكاني. مش قادرة أتحرك. ولا أتكلم. الحيطة اللي بنتي كانت بتقعد جنبها كل يوم كان فيها حفرة كبيرة! مش شق صغير. مش جزء متآكل. حفرة واسعة وواضحة في الحيطة. قطع جبس ومحارة واقعة على الأرض. تراب في كل مكان. وجوا الحفرة كان في فراغ مظلم بين الحيطان.

بصيت حواليا وأنا مش فاهمة. إيه اللي حصل؟! لكن قبل ما أستوعب أي حاجة بصيت تحت. ولقيت بنتي قاعدة قدام الحفرة. هادية جدًا. ومسكة قطعة العيش في إيدها. وبتدخلها جوه الحفرة. حتة ورا حتة. صړخت لااا! جريت عليها وشيلتها من الأرض. كانت بتقاومني وتمد إيدها ناحية الحفرة. لا يا حبيبتي! لا! حضنتها وأنا مړعوپة. وبعدين سمعت صوت من جوه الحيطة.

خربشة. تجمدت. بصيت ناحية الحفرة. الصوت رجع. خششششش حاجة كانت بتتحرك. جوا الحيطة. أول حاجة فكرت فيها كانت فأر قلبي كان هيقف. قلت لنفسي أكيد فأر. بس الصوت كان كبير. الحركة كانت تقيلة. وبعدين سمعت حاجة بتخبط من جوه. جوزي كان في أوضة تانية. صړخت تعالى بسرعة! جري عليا. أول ما شاف الحيطة، وقف مذهول. إيه ده؟! قلت وأنا لسه شايلة بنتنا أنا معرفش! قرب من الحفرة.

بص جوه. قال ممكن يكون فأر كبير. قلت مستحيل. ليه؟ الصوت كبير أوي. جاب كشاف الموبايل. وقعد على ركبته. دخل الكشاف جوه الحفرة. فضل يحرك النور. وفجأة رجع لورا بسرعة. وشه اتغير. قلت له في إيه؟! ما ردش. قول لي! بص لي وقال في حاجة جوه. قلبي وقع. قلت إيه؟ قال مش عارف. قرب تاني. وجه الكشاف للداخل. وفجأة قال استني سكت.

في حد جوه. بصيت له بړعب. حد؟! قال آه في حاجة بتبص علينا. أنا حسيت إن رجلي مش شايلاني. جوزي قرب أكتر. وأنا ڠصب عني قربت أنا كمان. كنت خاېفة. لكن في نفس الوقت، كنت عايزة أعرف بنتي كانت بتكلم مين طول الأيام اللي فاتت. انحنيت وبصيت جوه الحفرة. في البداية ما شفتش حاجة.

مجرد ظلام. وبعدين لمحت عينين بتلمع في نور الكشاف. صړخت ورجعت لورا. لكن جوزي قال استني! ظهر شيء صغير من الظلام. وجه. وجه حيوان. وبعد ثواني، عرفناه. راكون. راكون كبير كان قاعد جوه الحيطة، قريب جدًا من الفتحة، وباصص لنا من غير ما يتحرك. أنا حرفيًا ما كنتش مصدقة اللي شايفاه. قلت راكون؟! جوزي قال إزاي دخل هنا؟! لكن قبل ما نلحق نفكر حصلت حركة ورا الراكون.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
عع

عالم المرأة عالم المرأة ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
289مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

يوم طلاقي1 روايات

يوم طلاقي1

يوم طلاقي ابويا حلف لطليقي وقاله بنتي هجوزها لاول حد يطلبها حتى لو كلب ، قام جارنا المجذوب…

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 5 دقائق
رجعت من مأموريه روايات

رجعت من مأموريه

رجعت من مأمورية قبل معادي ومن غير ما أقول لحد إني راجع، عشان أفاجئ مراتي. لكن أول ما فتحت …

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 22 دقائق