اختى اختفت من عشر سنين

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

بس وقتها إنت مكنتش تعرف تخبي حاجة. حتى لما بابا كان بيخبي عنك هدية عيد ميلادك، كنت في الآخر بتفضح مكانها من غير ما تحس. ولو كنت عرفت إني عايشة، سامح كان هيعرف من وشك. مكنتش أقدر أطلب منك تشيل السر ده. وبعدين السنين عدت.وكل ما الوقت عدى، رجوعي بقى أصعب.

أنا اتجوزت. وخلفت بنت. اسمها ليلى. وعندها دلوقتي ست سنين. وكل ما تسألني عندك أخ؟بقول لها أيوه. لأني عمري ما نسيتك.»
أحمد قعد على طرف السر,,ـــــير. كان عنده بنت أخت. عنده بنت أخت عاشت ست سنين وهو ميعرفش حتى إنها موجودة.

كمل القراءة.«بابا كان عايز يقولك الحقيقة قبل ما يمــ,,ـــــوت. وأنا طلبت منه يستنى. كنت فاكرة إني هرجع بنفسي. بس معنديش الشجاعة. سامحني لو تقدر. سارة.»
أحمد فضل ساكت. مش عارف يعيط ولا يصرخ. منى كانت واقفة جنبه وهي بتبكي. وفجأة لمحت دفتر صغير جوه العلبة. فتحته.كان جواه عنوان حديث لمكان كانت سارة عايشة فيه.

أحمد أخده بسرعة. بص لأمه:
— ده عنوانها؟أمه هزت راسها.— على حد علمي. أحمد طلع موبايله. أمه اتوترت:
— إنت هتعمل إيه؟— هكلمها. مد إيده ناحية الموبايل. لكن أمه مسكت إيده.— استنى. بصلها بعصبية:
— استنى إيه تاني؟ أنا استنيت عشر سنين!

أمه قالت:
— فيه حاجة تانية لازم تعرفها. أحمد بص لها.— إيه؟أمه أخدت نفس طويل وقالت:
— سامح رجع مصر من تلات أسابيع. أحمد اتجمد. وفجأة، افتكر الخادمة. افتكر إنها كانت بتسأل عن أوضة سارة. وافتكر إن أمه كانت هتطردها من البيت.

بصلها وقال:
— عشان كده كنتِ عايزة تطرديها؟أمه هزت راسها.— من ساعة ما سامح رجع وأنا بقيت بخاف من أي حد يسأل عن الأوضة. أحمد بص لأمه وقال:
— وإنتِ كنتِ فاكرة إن الخادمة شغالة لحسابه؟أمه قالت:
— أيوه.

ومن كتر خوفي، لما لقيتها بتسأل عن الدور اللي فوق، افتكرت إنها مبعوتة عشان تعرف سارة فين. الخادمة هزت راسها بسرعة وقالت:
— والله يا مدام، أنا كل اللي عملته إني لقيت جهاز التسجيل. أحمد بص لها.— إزاي؟قالت:
— من أسبوع كان فيه تسريب ميه في سقف الطرقة، والسباك كان محتاج يدخل المكان اللي ورا الأوضة دي عشان يصلح المشكلة، لكن حضرتك رفضتي. وأنا استغربت. بصت لأحمد وقالت:
— وبعدها لقيت جهاز التسجيل. أحمد بص لأمه.

— وإنتِ بدل ما تسأليها، كنتِ هتطرديها؟أمه نزلت عينيها.— كنت خايفة. المرة دي أحمد مرفعش صوته. طلع موبايله واتصل بمحامي العيلة. وبعدها كلم ضابط سابق كان والده بيثق فيه، عشان يراجع معاه ملف دــ,,ـــــادثة سارة القديم. رجوع سامح لمصر اتأكد. لكن الحقيقة كانت مختلفة عن اللي أمه كانت متخيلاه.

سامح مكنش راجع يدور على سارة. كان راجع عشان فيه تحقيقات مالية جديدة بدأت تتحرك من خلال مستندات قديمة ظهرت بعد وفــ,,ـــــاه أبوه. والمستندات دي كان فيها أدلة على الفلوس اللي اتاخدت من الشركة. أدلة سارة القديمة. أبوهم كان محتفظ بنسخ منها. وجزء من المستندات كان موجود في الأوضة المقفولة.

بعد أيام، تم القبــ,,ـــــض على سامح وهو بيحاول يخرج من مصر. والتحقيقات كشفت عمليات اختلاس وتهديدات وضغوط كان عملها على مدار السنين. لكن بالنسبة لأحمد، كل ده مكنش أهم حاجة. أهم حاجة كانت سارة. بعد تلات أيام، سافر للمكان اللي كانت عايشة فيه. وقف قدام بيت صغير.

قلبه كان بيخبط في صدـ,,ـــره. خبط على الباب. وبعد لحظات، الباب اتفتح. ظهرت قدامه ست شعرها بقى أقصر، وفيه كام شعرة بيضا ظهرت بينه. وشها اتغير. لكن أحمد عرفها من أول نظرة. سارة. أخته. قدامه بعد عشر سنين. الاتنين فضلوا واقفين من غير كلام.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
عع

عالم المرأة عالم المرأة ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
289مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

يوم طلاقي1 روايات

يوم طلاقي1

يوم طلاقي ابويا حلف لطليقي وقاله بنتي هجوزها لاول حد يطلبها حتى لو كلب ، قام جارنا المجذوب…

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 5 دقائق
رجعت من مأموريه روايات

رجعت من مأموريه

رجعت من مأمورية قبل معادي ومن غير ما أقول لحد إني راجع، عشان أفاجئ مراتي. لكن أول ما فتحت …

عالم المرأة عالم المرأة 0.0 22 دقائق